تركيا تشن هجوما حادا على حفتر وتتهمه بالسعي إلى إجهاض جميع الحلول السياسية في ليبيا وتؤكد ان تطرفه بلغ حد الإرهاب وتهدد في اتخاذ الخطوات اللازمة

انقرة ـ الاناضول: شنت تركيا هجوما حادا على قائد “الجيش الوطني الليبي”، المشير خليفة حفتر، متهمة إياه بالسعي إلى إجهاض جميع الحلول السياسية في ليبيا، ومعتبرة أن “تطرفه بلغ حد الإرهاب”.

وقال المبعوث التركي إلى ليبيا النائب البرلماني عن حزب “العدالة والتنمية” الحاكم في تركيا، أمر الله إيشلر، في حديث مع وكالة “الأناضول” التركية الرسمية، إن حفتر يسعى لدفع ليبيا نحو التطرف والإرهاب، مشيرا إلى أن احتجاز قواته 6 مواطنين أتراك كانوا يعملون في مدينة بنغازي الليبية يؤكد هذا النهج.

وأكد أن بلاده قادرة على حماية مواطنيها في أي بقعة من الأرض، وأنها لن تتردد في اتخاذ أي إجراء في هذا الصدد.

وشدد إيشلر على أن تركيا تريد حلا سياسيا للأزمة الليبية تقوده الجهات الشرعية لتحقيق تحول سياسي في البلاد، مشيرا إلى أن الذين يصرون على الحل العسكري يهدفون لزعزعة استقرار البلاد بخلاف الرغبة التركية.

وتابع المبعوث التركي إلى ليبيا قائلا: “تركيا تقيم تعاونا واضحا وتوفر الدعم اللازم بموجب القانون الدولي للمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، بموجب الاتفاق السياسي الليبي المعتمد من قبل الجهات الفاعلة العالمية في روما، والذي جرى التوقيع عليه لاحقا في المغرب نهاية عام 2015”.

ونوه المبعوث التركي إلى أن مسلحي حفتر هم “عبارة عن مليشيات غير شرعية وفقا لجميع القواعد القانونية الوطنية والدولية”، وسعي البعض لتقديم قائد “الجيش الوطني الليبي” كأنه شريك في الحرب ضد الإرهاب “لا يلغي حقيقة أنه بدأ في القيام بأعمال إرهابية” بعد هزيمة مقاتليه أمام قوات الحكومة الشرعية.

وقال إيشلر إن حفتر حاول الانقلاب على البرلمان الليبي المنتخب في مايو 2014، مما منع المجلس الرئاسي من تولي مهامه في طرابلس لقيادة عملية انتقالية في جميع أنحاء ليبيا، وظل المجتمع الدولي صامتا إزاء هذه التطورات.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي لم يتبن موقفا حازما ضد حفتر، رغم شنه اعتداءات على طرابلس، في الفترة التي كانت فيها العاصمة الليبية تستقبل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وأن تراكم الصمت العالمي أدى إلى غلوه في التطرف يوما بعد آخر، وعملية اختطاف المواطنين الأتراك كان عبارة عن تتويج لهذا الغلو في التطرف، الذي اعتبر أنه “بلغ حد الإرهاب”.

وذكر إيشلر أن موقف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، كان رافضا للهجوم الذي نفذته قوات حفتر على طرابلس، مؤكدا أن بلاده اتخذت الخطوات اللازمة لمنع تفاقم الأزمة في ليبيا.

وأوضح أن بلاده اختارت الوقوف إلى جانب الجهات الشرعية في ليبيا، مشيرا أن البلدان التي تحكم بالوصاية العسكرية والبيروقراطية ستنتج بنية غير مستقرة ومتخلفة.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. حسبنا الله ونعم الوكيل في أردوغان وحزبه وحزب الإخوان المتاسلمين. دعوا ليبيا وشانها الم يكفيكم دمار سوريا والعراق أيها الخوارج.
    حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم انتم وحكومه الوصايا فايز السراج الذي لم ينال ثقة البرلمان وإنما فرض علي الشعب الليبي عنوه.
    حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم عدد ما كان ويكون وعدد الحركات والسكون

  2. مغامرات اردوا !
    يا مصر ، أمامك فرصه عظيمه لاصطياد اردوا في ليبيا (كما فعل محمد علي باشا مع أجداده) لتعلميه درسا قاصيا يدفع فيه ثمن اجرامه في سوريا ورعايه جماعات الأرهاب في المنطقه !

  3. شتان بين يمثل الشرعية في ليبيا، وبين من يهاجم عاصمة الدولة، مدفوعا بحب السلطة.
    وشتان بين من يؤيد الشرعية مثل تركيا العظيمة، وبين بعض الصهاينة العرب ودول الشر العربي وفرنسا وأمريكا.

  4. حل مشاكل تركيا بانتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة تنتج إدارة جديدة للسياسة والاقتصاد ومعاملة العرب والعالم وإلغاء دولة فوق الدولة وإلغاء تعديلات دستورية وقوانين وتفكيك أجهزة أمن تضطهد شعوب تركيا وخفض موازنة حكومة وجيش للربع لوقف تراكم مديونية فلكية ووقف تدريب وتمرير إرهابيين وغسيل أموال وسحب قواتها من الوطن العربي وترك مياه فرات ودجلة تنساب بلا عوائق لسوريا والعراق واعتماد ثقافة أول دولة مدنية بالعالم أنشاها محمد (ص) بوثيقة المدينة تحترم مكونات وحقوق إنسان ومرأة وطفل وتحمي نفس ومال وعرض وعدالة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here