تركيا تستعد لأسوأ المفاجآت الأمريكية في “منبج”.. الحرب مستمرة “لا محالة” بعد عفرين ومخاوف جوهرية من مواجهات عسكرية واستخباراتية مع واشنطن” الحليفة” على أرض شمالي سورية

 لندن- “رأي اليوم”- خاص

تترقب المؤسسات التركية بالكثير من الارتياب موقف الادارة الامريكية من مسار عمليتها العسكرية الحساسة شمالي سورية في الوقت الذي شارفت فيه قوات الجيش التركي على إحكام السيطرة على اطراف وسط مدينة عفرين.

وتعتقد أوساط دبلوماسية أوروبية مطلعة بأن العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة الامريكية تترقب “إختبارا” مفصليا عندما تبدأ التحضيرات التركية لاقتحام مدينة منبج الاستراتيجية على الحدود مع سورية حيث يتوقع أن تخوض القوات التركية هناك معركة شرسة جدا مع مجموعات مسلحة جيدا وبسلاح أمريكي من قوات الحماية الكردية.

وساد التوتر الاتصالات بين أنقرة وواشنطن على خلفية عملية عفرين العسكرية.

لكن حملة منبج وقبل أن تبدأ تحيط حسب تعبير مصدر دبلوماسي مناخ العلاقات بين واشنطن وتركيا بسماء ملبدة للغيوم لأن الجانب الامريكي يتجنب تحديد موقفه الميداني عسكريا وإستخباريا من معطيات العملية العسكرية في منبج.

القيادة التركية من جانبها أعلنت أنها “لن تتوقف” قبل تحقيق كامل أهداف العملية العسكرية في شمالي سورية وبطريقة تقمع أي مشروع محتمل مستقبلا لإقامة اي كيان كردي مستقل.

وتزايدت تهديدات قوات حزب العمال الكردستاني لتركيا في الوقت الذي سيطرت فيه الأخيرة على وسط مدينة عفرين.

لكن هذه التهديدات تخدم المنطق التركي الذي يربط قوات الحماية الكردية بالحزب المتهم بالإرهاب والذي تصنفه العديد من الدول على هذا الأساس.

وحسب الإبلاغات التركية الحملة العسكرية لن تتوقف إطلاقا ومهما كان السبب حتى تحقيق الأهداف في منبج التي تعتبر أكثر حساسية وأهمية من مدينة عفرين.

لكن غموض الموقف العسكري الامريكي يحيط مجمل العملية والساحة والميدان بالغموض خصوصا وأن الإدارة الأمريكية تقترح بأن العمليات ضد قوات الحماية الكردية تساهم في تمكين تنظيم داعش الإرهابي.

الدوائر التركية وهي تقر بأنها “ذاهبة لا محالة” للحرب في منبج  تستعد لتوقع “أسوأ السيناريوهات” لأن المعركة في منبج وعلى حد تعبير مسئول تركي بارز ومهم ليست مع فصائل الإرهاب الكردي فقط بل مع حليفها  وحليف تركيا الأمريكي.

وفي الوقت الذي تخشى فيه المؤسسة العسكرية التركية مفاجآت أمريكية في منبج لا تتحدث واشنطن عن موقفها بوضوح من مسارات ومآلات العمليات العسكرية التركية حيث الجانب التركي لا يريد فتح مواجهة من أي نوع مع حليف من وزن الولايات المتحدة.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. تركيا الراعي الرسمي للارهاب والاجرام في المنطقة ويجب محاسبتها على الجرائم الفظيعة التي لا تعد ولا تحصى منذ الاحتلال العثماني مرورا بمذابح الارمن والاكراد والى الان التاريخ يعيد نفسه في عفرين .

  2. الی تأبط قلمه فكتب، على أخوتنا الفلسطینین والعرب ان يفهموا أنهم لن يستطيعوا معاداة اسرائیل الاقوی عسکریا، تکنولوجیا وعقلیا في العالم

  3. على أخوتنا الأكراد ان يفهموا أنهم لن يستطيعوا معاداة ثلاثمائة مليون عربي ولا ثمانين مليون إيراني ومثلهم ثمانين مليون تركي

  4. إتفاقية بين تركيا وأمريكا وﻻ تنظروا إلى الدعاية والإعلان ولكن الواقع يقول هناك تفاهم وإتفاق بين تركيا أردوغان وأمريكا والغرب ولكن لماذا الصمت إن لم يكن هناك تنسيق وتفاهم

  5. مقال للتشويق فقط…. كل من يعتقد أن امريكا ممكن أن تشتبك مع تركيا كرمى عيون الأكراد هو مغفل… كل من يعتقد ان سوريا ستعود كما كانت قبل 2011 هو ايضا مغفل… تركيا ستدخل منبج عاجلا أم أجلا…. ابى متى ستظل هناك لايعلم ذلك الا الله … تقديري أنها ستبقى الى اجل غير مسمى … سوريا للأسف قسمت بين الكبار.. بشار كرت محروق له خط عليه أن ينجزه للأخر ثم يختفى من الوجود..

  6. مسرحية سخيفة انسب الكرد وسلموا المدين لا يوجد بها اي دمار يمكرون والله خير الماكرين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here