تركيا ترسل قوات وتعزيزات عسكرية ثقيلة إلى محافظة إدلب وتوقّعات بمواجهة قريبة مع الجيش السوري.. ووزارة الدفاع التركية تؤكّد: لا قرار نهائيا بشأنها

أنقرة- وكالات: أفادت وكالة “بلومبرغ” بأن أنقرة أرسلت المئات من الدبابات وعربات نقل الجنود المدرعة، فضلا عن قوات خاصة، إلى محافظة إدلب السورية، وسط توقعات بحدوث مواجهات مع القوات السورية.

وأضافت الوكالة أن هذه التعزيزات الكثيفة التي تمت في نهاية الأسبوع شملت نشر مدافع “هاوتزر”، والقاذفات متعددة الصواريخ، وسيارات الإسعاف، والشاحنات المحملة بالذخائر.

وأفاد مصدر عسكري في وزارة الدفاع التركي، وفق “روسيا اليوم”، بأن الجيش يحضّر لشن عملية عسكرية في محافظة إدلب شمال سوريا.

وتناقل نشطاء ووسائل إعلام محلية تابعة للمعارضة السورية أنباء عن بدء القوات التركية والفصائل السورية المسلحة الموالية لها بعملية عسكرية على سراقب والنيرب شرق إدلب في الشمال السوري.

يذكر أن تركيا عززت تواجد قواتها بشكل كبير على الحدود السورية بعد مقتل 7 من جنودها ومدني واحد بإدلب في 3 فبراير الجاري.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، هدد في الأسبوع المنصرم باستخدام القوة ما لم تتراجع القوات السورية المتقدمة قبل نهاية شهر فبراير الجاري، حيث تقع حاليا 3 مواقع مراقبة تركية من أصل 12 خلف مواقع الجيش السوري.

ومن جهة اخرى أفاد مصدر عسكري في وزارة الدفاع التركي بأن الجيش يحضّر لشن عملية عسكرية في محافظة إدلب شمال سوريا، لكنه قال إن لا تأكيد بعد حول اتخاذ قرار نهائي لشن العملية.

وأضاف المصدر أن الجيش التركي يجري تعزيزات يرجح أن تكون مرتبطة بتحضيرات لعملية عسكرية في محافظة إدلب السورية، قائلا لوكالة “سبوتنيك”، “يجري الجيش التركي بعض النشاطات والتحصينات والتعزيزات في محافظة إدلب”​​​.

ولم يؤكد المصدر أن قرار العملية العسكرية في إدلب قد اتخذ نهائيا.

من جهتهم، تناقل نشطاء ووسائل إعلام محلية تابعة للمعارضة السورية أنباء عن بدء القوات التركية والفصائل السورية المسلحة الموالية لها بعملية عسكرية اليوم الاثنين، على سراقب والنيرب بشرق إدلب في الشمال السوري.

من جهته قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، إن قصفا صاروخيا ومدفعيا مكثفا تنفذه القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها على مواقع قوات الجيش السوري في ريف إدلب الشرقي، حيث يتركز القصف على سراقب وقرى بريفها، وذلك بالتزامن مع تحركات للقوات التركية والفصائل انطلاقا من بلدة النيرب، وسط معلومات عن بدء الأتراك بعملية عسكرية برية برفقة الفصائل خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة.

وتأتي هذه التطورات وسط التقدم الكبير الذي أحرزه الجيش السوري في ريف إدلب وسيطرته مؤخرا على مدينة سراقب الاستراتيجة وإخراج الإهابيين والمسلحين منها، فضلا عن استعادته مساحات جغرافية تزيد على 600 كيلومتر مربع، وإحكام السيطرة على عشرات البلدات والقرى والتلال في الشمال السوري.

وكانت وسائل إعلام قد أفادت مؤخرا بأن تركيا نقلت أكثر من 1000 مركبة عسكرية وما يزيد عن 5000 جندي إلى إدلب خلال الأسبوع الأخير، في ظل التقدم الكبير للجيش السوري في ريف محافظتي إدلب وحلب.

وعبرت قوافل تركية ضخمة من المركبات العسكرية التي تحمل الدبابات وناقلات الجنود المدرعة وغيرها من المعدات، الحدود إلى سوريا لتعزيز نحو 12 موقعا عسكريا تركيا، بعضها تحاصره القوات السورية الحكومية المتقدمة في المنطقة، تزامنا مع تصريحات مسؤول تركي بارز لوكالة “رويترز”، دون ذكر اسمه، أن “جميع الخيارات مطروحة على الطاولة أمام تركيا بخصوص إدلب”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. كم هو محزن ان نرى الرئيس اردوغان يمضي من دون كوابح في منحدر سيهوي به الى خارج ميدان السياسة والحكم ويلقي به على صفحات التاريخ مشوها إنجازاته العظيمة التي حققها على مدى عقدين تقريبا وكسب بسببها اعجاب محبي تركيا في العالم وخاصة الكثيرين في العالم العربي والإسلامي. اليوم هو يهدم كل ما بناه ويحول المعجبين والمتعاطفين معه الى رافضين لسياساته التي يتبعها في سوريا.
    ما لتركيا وللرئيس اردوغان في ادلب وهي المدينة السورية التي يجب ولا بد للجيش السوري ان يستعيدها ويستعيد كل شبر من ارض سوريا؟ هل يقبل الرئيس اردوغان ان تدخل القوات السورية او العراقية او الإيرانية الى احد مدن الجنوب الشرقي التركية التي يقطنها الأكراد حتى لو استنجد هؤلاء الأكراد بتلك الدول؟ لماذا يعطي لنفسه حقا لا يمكن ان يقبل مثيله على الأرض التركية؟
    ان موقف الرئيس اردوغان من الأزمة السورية مؤسف ومرفوض وسيفقده شعبيته داخل تركيا وخارجها ولن يحقق من وراء هذه السياسة سوى الحرب والدار والعداء الذي لن ينتهي بسهولة.
    نتمنى على الرئيس اردوغان ان يترك سوريا وشأنها ولا يدخل مصيدة لم ينجح احد من قبل في جره الى مثلها على مدى سنوات طويلة من استهداف نهضة تركيا وتطورها.

  2. افادت مصادر عسكرية مطلعة بان التحركات التركية العسكرية وحشودتها تستهدف فقط إنقاذ أربعة نقاط تركية عسكرية أصبحت الان وراء تقدم القوات العسكرية السورية اللكثطفة وهي مهددة إما بافناء اً ا الآسر والاستسلام ومما سيعتبر ذلك ضربة قوية للرئيس التركي ونكسة خطيرة للجيش التركي ايضا وقد يودي ذلك الى إسقاط نظام الرئيس اردوغان
    وأفادت تلك المصادر ان إرسال هذه القوات التركية الكثيفة الى منطقة ادلب هي للضغط على الرئيس.السوري والجيش العربي السوري لتامين سلامة المواقع التركية الأربعة وليس لشن عململة عسكرية لتأخير تقدم الجيش السوري المصمم على تطهير منطقة أدلب واسترجاعها الى حظيرة الوطن والسيادة السورية مهمابلغت النتايج ؟
    احمدالياسيني المقدسي الأصيل

  3. الجيش السوري يرد على القصف التركي في سراقب بقصف القاعدة التركية المستحدثة في تفتناز و أنباء عن مقتل ثلاثة جنود أتراك و جرح آخرين.
    أردوغان لن يحاسب فقط على جرائمه بحق الشعب السوري بل و التركي أيضا. طغى و بغى و تجبر و حان وقت كسر رقبته.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here