تركيا ترد على دمشق وتصر على إقامة منطقة آمنة في شمال سورية بعد رفض دمشق ولا تريد أن يتحول الاتفاق إلى “خارطة طريق منبج جديدة”

اسطنبول ـ دمشق ـ (د ب أ) – قال وزير الخارجية التركي مولود تشاوويش أوغلو اليوم الخميس، إن تركيا لن تسمح بأن يتم تهميش اتفاق مشترك مع الولايات المتحدة لإقامة منطقة آمنة سورية، وذلك بعد ساعات من وصف دمشق الخطة بأنها “اعتداء صارخ” على السيادة السورية ووحدة أراضيها.

وقال تشاووش أوغلو للصحفيين في أنقرة إننا “لن نسمح بوقف هذه العملية”، مضيفا “يجب أن يتم تنفيذها”.

وقال تشاووش اوغلو إن تركيا لا تريد أن يتحول الاتفاق إلى “خارطة طريق منبج جديدة”، مشيرا إلى اتفاق تم إبرامه بين الحلفين بحلف شمال الاطلسي (ناتو) العام الماضي بشأن مستقل البلدة الواقعة في الجزء الشمالي من سورية.

كانت وكالة “الأناضول” التركية قد أفادت أمس الأربعاء بأن أنقرة وواشنطن توصلتا لاتفاق يقضي بإنشاء مركز عمليات مشتركة في تركيا خلال أقرب وقت لتنسيق وإدارة إنشاء “المنطقة الآمنة” في شمال سورية،وذلك بعد يوم واحد من تهديد أنقرة بشن هجوم عسكري على وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة في المنطقة.

وتعتبر أنقرة تلك الوحدات، التي قامت بدور مهم في محاربة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في سورية، بأنها إرهابية.

وقال تشاووش إن خارطة طريق مبنج، التي تم التوقيع عليها في حزيران /يونيو عام 2018 وتنص على إخراج وحدات حماية الشعب الكردية من المدينة، لم يتم تنفيذها أبدا.

وقالت سورية اليوم الخميس إنها ترفض “تماما وبشكل قاطع” الخطة التركية الأمريكية.

وذكرت وكالة أنباء سانا السورية الحكومية نقلا عن مسؤول لم تحدد هويته بالخارجية السورية أن “سورية تطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتنديد بالاعتداء التركي الأمريكي الفاضح الذي يشكل تصعيدا خطيرا ويشكل خطرا للسلم والأمن في المنطقة والعالم”.

وتطالب أنقرة منذ فترة طويلة بإقامة منطقة آمنة في شمال سورية من أجل وضع حد لتدفقات المهاجرين إلى تركيا والقضاء على وحدات حماية الشعب الكردية على طول حدودها مع سورية.

وقال تشاووش إن تركيا تريد أن يتم تطهير هذه المنطقة تماما من “وحدات حماية الشعب الكردية والجماعات المرتبطة الأخرى بما فيها قوات سورية الديمقراطية(قسد(“

وتريد أنقرة أن يبلغ عمق هذه المنطقة الآمنة 40 كيلومترا وأن يقوم بشكل مشترك الجنود الأتراك والأمريكيون بنزع سلاح وإبعاد قوات سورية الديمقراطية من الشمال السوري.

ولم يتضح بعد كيفية وموعد إقامة هذه المنطقة الآمنة.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. سوريا ترد على التركي بكل قوة و حزم فسيادتها خط احمر .. مفهوم ان مئات الالاف من المقاومة الشعبية و المتطوعين جاهزون للانقضاض على كل من يهدد سيادة سورية و القانون الدولي و سيقعون على رؤوسهم حتما . ستكون المنطقة الامنة منطقة كوارث و تدمير رهيب على التركي و الجميع سيرى ذلك حتما .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here