تبادل الاتهامات بين تركيا والأكراد بخرق وقف إطلاق النار المبرم بوساطة الولايات المتحدة ومطالب ببقاء القوات الأميركية في سوريا.. وقائد قوات سوريا الديموقراطية يتهم أنقرة بمنع انسحاب مقاتليه من منطقة حدودية

 

 

بيروت ـ انقرة ـ (أ ف ب) – (د ب ا): اتهم قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي السبت، في تصريحات لوكالة فرانس برس، تركيا بمنع انسحاب مقاتليه من مدينة رأس العين في شمال شرق سوريا، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه واشنطن.

وقال عبدي لفرانس برس عبر الهاتف إن “الأتراك يمنعون انسحاب قواتنا والجرحى والمدنيين من سري كانيه” التسمية الكردية لرأس العين، مشيراً إلى أن “الاتفاق يتضمن نقطة أساسية تنص على فتح ممر برعاية أميركية لخروج المقاتلين والجرحى والمدنيين”.

وحذر عبدي من أنه “إذا لم يتم الالتزام، سنعتبر ما حصل لعبة بين الأميركيين وتركيا، إذ من جهة يمنعون انسحاب قواتنا، ومن جهة أخرى يدّعون أنها لم تنسحب، سنعتبرها مؤامرة ضد قواتنا”.

وبموجب اتفاق انتزعه نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في أنقرة، وافقت تركيا الخميس على تعليق هجومها، مشترطة انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من المنطقة الحدودية خلال خمسة أيام.

وحذّر الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان السبت من أنّ بلاده “ستسحق رؤوس” المقاتلين الأكراد في حال عدم انسحابهم، وقال “إذا لم يتمّ الانسحاب بحلول مساء الثلاثاء، فسنستأنف” القتال.

إلا أن عبدي أكد أنّ قواته ملتزمة، وفق الاتفاق، بالانسحاب من منطقة تمتد بين رأس العين وتل أبيض وبعمق 30 كيلومتراً وصولاً إلى الطريق الدولي “إم 4″، مؤكداً “اننا سننسحب من هذه المنطقة بمجرد السماح لقواتنا بالخروج” من رأس العين.

وأكد أن التصريحات التركية حول منطقة أوسع بطول 440 كيلومتراً “لا علاقة لنا بها، ولم يُؤخذ رأينا بشأنها ولم نقبل بها”، معتبراً أن “الجهود الأميركية لا تزال ضعيفة وغير قادرة على الضغط على تركيا”.

تحالفت الولايات المتحدة مع قوات سوريا الديموقراطية في قتال تنظيم الدولة الإسلامية خلال السنوات الماضية.

لكن سحبها قواتها من نقاط حدودية ومن ثم اعلان قرارها بسحب كامل جنودها من شمال شرق سوريا، بدا بمثابة تخل عن حلفائها الأكراد.

ومنذ بدء الهجوم التركي ضدها، كررت قوات سوريا الديموقراطية خشيتها من أن ينعكس انصرافها إلى قتال القوات التركية على جهودها في ملاحقة خلايا تنظيم الدولة الإسلامية، حتى أنها أعلنت تجميدها لتلك العمليات.

لكن عبدي عاد وأعلن السبت “تفعيل العمل العسكري ضد خلايا تنظيم الدولة الإسلامية في دير الزور (شرق)، وقواتنا تعمل هناك مع قوات التحالف” التي لا تزال تنتشر في شرق سوريا بعد انسحابها من المنطقة الحدودية مع تركيا.

وشدد عبدي على ضرورة بقاء القوات الأميركية في سوريا.

وقال “نريد أن يكون هناك دور لأميركا في سوريا، لا أن يتفرد الروس والآخرون بالساحة”، مضيفاً “من مصلحتنا أن تبقى القوات الأميركية هنا ليستمر التوازن في سوريا”.

ولم يجد الأكراد حلاً أمام تخلي واشنطن عنهم سوى اللجوء إلى دمشق. وانتشرت الأسبوع الحالي وبموجب اتفاق مع الحكومة السورية برعاية روسيا، قوات النظام في مناطق عدة قريبة من الحدود التركية أبرزها مدينتي منبج وكوباني شمالاً

وتبادلت القوات التركية والقوات الكردية السورية التي تقاتل بعضها البعض في شمال سورية، الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار المبرم بوساطة الولايات المتحدة.

قالت وزارة الدفاع التركية، اليوم السبت، إن إرهابيي “وحدات حماية الشعب الكردية/حزب العمال الكردستاني” قاموا بـ14 خرقا خلال آخر 36 ساعة، وسط التزام كامل للقوات المسلحة التركية باتفاق المنطقة الآمنة.

وذكرت الوزارة في بيان، أن “القوات المسلحة التركية تلتزم بشكل كامل باتفاق المنطقة الآمنة، الذي توصلت تركيا والولايات المتحدة إليه في 17 تشرين أول/أكتوبر الجاري”.

وأضاف البيان ” بالرغم من ذلك، قامت عناصر وحدات حماية الشعب (واي بي جي) وحزب العمال الكردستاني (بي كيه كيه ) الإرهابية، بـ 12 هجوم/تحرش في رأس العين، واثنين في منطقة تل تمر، خلال آخر 36 ساعة”.

وتابع: “تم التحقق من استخدام أسلحة خفيفة وثقيلة (صواريخ، أسلحة مضادة للطائرات والدبابات) في تلك الهجمات/ التحرشات”.

كانت أنقرة وواشنطن قد توصلتا إلى اتفاق لتعليق العملية العسكرية، يقضي بأن تكون المنطقة الآمنة في الشمال السوري تحت سيطرة الجيش التركي، ورفع العقوبات عن أنقرة، وانسحاب العناصر الإرهابية من المنطقة.

وفي سياق متصل، دعت القيادة العامة لقوات سورية الديمقراطية (قسد) اليوم السبت الولايات المتحدة الأمريكية للضغط على الحكومة التركية للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت القيادة العامة لقوات سورية الديمقراطية ، في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية ( د. ب. أ) نسخة منه اليوم :”ندعو نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو اللذان أبرما الاتفاق مع الجانب التركي، إلى إلزام أنقرة بتنفيذ عملية وقف إطلاق النار وفتح الممر لإخراج الجرحى والمدنيين المحاصرين وفق التفاهمات على ذلك مع الجانب الأمريكي “.

وأضافت :”رغم التواصل المستمر مع الجانب الأمريكي والوعود التي قدمت من قبلهم لحل هذه المشكلة إلا أنه لغاية الساعة لم يحدث أي تقدم ملموس “.

كما اتهم قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي السبت، في تصريحات لوكالة فرانس برس، تركيا بمنع انسحاب مقاتليه من مدينة رأس العين في شمال شرق سوريا، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه واشنطن.

وقال عبدي لفرانس برس عبر الهاتف إن “الأتراك يمنعون انسحاب قواتنا والجرحى والمدنيين من سري كانيه” التسمية الكردية لرأس العين، مشيراً إلى أن “الاتفاق يتضمن نقطة أساسية تنص على فتح ممر برعاية أميركية لخروج المقاتلين والجرحى والمدنيين”.

وحذر عبدي من أنه “إذا لم يتم الالتزام، سنعتبر ما حصل لعبة بين الأميركيين وتركيا، إذ من جهة يمنعون انسحاب قواتنا، ومن جهة أخرى يدّعون أنها لم تنسحب، سنعتبرها مؤامرة ضد قواتنا”.

وبموجب اتفاق انتزعه نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في أنقرة، وافقت تركيا الخميس على تعليق هجومها، مشترطة انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من المنطقة الحدودية خلال خمسة أيام.

وحذّر الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان السبت من أنّ بلاده “ستسحق رؤوس” المقاتلين الأكراد في حال عدم انسحابهم، وقال “إذا لم يتمّ الانسحاب بحلول مساء الثلاثاء، فسنستأنف” القتال.

إلا أن عبدي أكد أنّ قواته ملتزمة، وفق الاتفاق، بالانسحاب من منطقة تمتد بين رأس العين وتل أبيض وبعمق 30 كيلومتراً وصولاً إلى الطريق الدولي “إم 4″، مؤكداً “اننا سننسحب من هذه المنطقة بمجرد السماح لقواتنا بالخروج” من رأس العين.

وأكد أن التصريحات التركية حول منطقة أوسع بطول 440 كيلومتراً “لا علاقة لنا بها، ولم يُؤخذ رأينا بشأنها ولم نقبل بها”، معتبراً أن “الجهود الأميركية لا تزال ضعيفة وغير قادرة على الضغط على تركيا”.

تحالفت الولايات المتحدة مع قوات سوريا الديموقراطية في قتال تنظيم الدولة الإسلامية خلال السنوات الماضية.

لكن سحبها قواتها من نقاط حدودية ومن ثم اعلان قرارها بسحب كامل جنودها من شمال شرق سوريا، بدا بمثابة تخل عن حلفائها الأكراد.

ومنذ بدء الهجوم التركي ضدها، كررت قوات سوريا الديموقراطية خشيتها من أن ينعكس انصرافها إلى قتال القوات التركية على جهودها في ملاحقة خلايا تنظيم الدولة الإسلامية، حتى أنها أعلنت تجميدها لتلك العمليات.

لكن عبدي عاد وأعلن السبت “تفعيل العمل العسكري ضد خلايا تنظيم الدولة الإسلامية في دير الزور (شرق)، وقواتنا تعمل هناك مع قوات التحالف” التي لا تزال تنتشر في شرق سوريا بعد انسحابها من المنطقة الحدودية مع تركيا.

وشدد عبدي على ضرورة بقاء القوات الأميركية في سوريا.

وقال “نريد أن يكون هناك دور لأميركا في سوريا، لا أن يتفرد الروس والآخرون بالساحة”، مضيفاً “من مصلحتنا أن تبقى القوات الأميركية هنا ليستمر التوازن في سوريا”.

ولم يجد الأكراد حلاً أمام تخلي واشنطن عنهم سوى اللجوء إلى دمشق. وانتشرت الأسبوع الحالي وبموجب اتفاق مع الحكومة السورية برعاية روسيا، قوات النظام في مناطق عدة قريبة من الحدود التركية أبرزها مدينتي منبج وكوباني شمالاً

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here