ترقّب في تونس قبل ساعات من المصادقة على الدستور الجديد

 tunis-marzoki-and-jouma.jpg

 

تونس ـ رضا التمتام ـ الأناضول –

يعيش التونسيون حالة من الترقب، الأحد، قبل ساعات من المصادقة النهائية على مشروع الدستور الجديد.

وتسود حالة من الخوف إزاء أفق العملية السياسية، بعد تعطّل المسار الحكومي مساء أمس السبت، عندما أجّل مهدي جمعة، رئيس الحكومة المكلّف، تقديم فريقه الحكومي إلى رئيس الدولة محمد المنصف المرزوقي، نتيجة رفض المعارضة إبقاء جمعة على وزير الداخلية الحالي لطفي بن جدّو (مستقل) ضمن فريقه الحكومي.

كما تتضاعف هذه المخاوف إثر تصريحات الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (الراعي الأساسي للحوار الوطني)، عندما وصف، التعديلات التي أقرها المجلس التأسيسي، مساء الجمعة (حول نصاب سحب الثقة من الحكومة بـ”ثلاثة أخماس″ والـ٥٠ %+ ١ بالنسبة لسحب الثقة من أي وزير من حكومة جمعة)، بـ”الانقلاب على خارطة الطريق”.

ويرى مراقبون أن عملية المصادقة على الدستور بأغلبية ثلثي النواب (145 من أصل  217)، إن تمّت مساء اليوم، من شأنها أن تساهم في حلحلة الصعوبات التي تعيشها المرحلة الانتقالية في تونس ضمن أشواطها الأخيرة، غير أن التخوّفات مستمرة من تأثيرات تعطّل المسار الحكومي على المسار الدستوري وباقي مفاصل العملية السياسية.

وفي تصريحات صحفية عقب لقائه المرزوقي في وقت متأخر من مساء السبت، قال رئيس الحكومة التونسية المكلف مهدى جمعه إنه فضل عدم تقديم تشكيلة حكومته الجديدة إلى الرئيس المرزوقي، يوم السبت، كما كان مقررا، أملا في البحث عن توافق أكثر بين القوى السياسية بشأنها.

وتابع جمعة: “خيرت (فضلت) عدم تقديم تشكيلة حكومتي للبحث عن توافقات أكثر حولها، خاصة في حقيبة الأمن، والحل ليس بعيدا”.

وأضاف: “تشكيلة الحكومة جاهزة وهي تضم الكثير من الخبرات”.

ومن المنتظر أن يقوم المرزوقي بإعادة تكليف مهدي جمعة بتشكيل فريقهالحكومي  وُيمنح مدّة اضافية ( أسبوعين،  حسب التشريعات التونسية)، لمعاودة تقديم فريقه الحكومي.

ويقوم نواب المجلس التأسيسي بالمصادقة على نصوص الدستور التونسي في الساعة  15:00 تغ اليوم ، بعد ان أتموا الخميس الماضي مناقشته والتصويت على مواده الـ 146 مادة .

ومن المقرر أن تنظّم غدا الاثنين جلسة عامّة تخصص لختم الدستور المصادق عليه، من قبل رؤساء الحكومة والدولة والتأسيسي، علي لعريض، والمرزوقي، ومصطفى بن جعفر، وذلك بحضور ضيوف من مختلف دول العالم ورؤساء برلمانات ودبلوماسيين وممثلين عن الهيئات الدولية والأممية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here