“العدالة والتنمية” الإسلامي يقاطع انتخابات الرئاسة الجزائرية المقبلة ويدعو الى إقصاء أحزاب السلطة من المشاركة

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

لن يخوض المترشح الرئاسي السابق، عبد الله جاب الله (واحدا من الوجوه الإسلامية البارزة في الساحة الجزائرية)، الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر/ كانون الأول القادم.

وصوت مجلس شورى جبهة العدالة والتنمية (حزب إسلامي) لصالح عدم ترشيح رئيس الحزب عبد الله جاب الله للاستحقاق الرئاسي القادم.

وسبق وأن شارك عبد الله جاب الله في السباق الرئاسي، فقد كان ضمن “المترشحين الستة” الذين انسحبوا جماعيا في رئاسيات 1999، بسبب ما اعتبروه حسم اللعبة لصالح مرشح الإجماع عبد العزيز بوتفليقة.

ورغم أن جاب الله لمح في وقت سابق إلى عدم رغبته في الترشح مجددا، إلا أنه ترك القرار النهائي لمجلس الشورى الوطني باعتباره المؤسسة الوحيدة المخولة لها الفصل في ملف الرئاسيات.

وأعلن زعيم جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس الشورى الوطني، اليوم السبت، أن موقف الانتخابات الرئاسية سيبنى وفق ما دعا إليه الشعب منذ بداية ثورته في 22 فبراير / شباط الماضي.

وقال إن تشكيلته السياسية تؤمن أن مفتاح الحل هي تنظيم انتخابات حرة ونزيهة.

ودعا عبد الله جاب الله إلى إقصاء أحزاب السلطة من المشاركة في الانتخابات الرئاسية القادمة كونها تسببت في الأزمة السياسية التي ولجت فيها منذ 22 فبراير / شباط الماضي.

وساد الترقب اليوم السبت داخل معسكر الأحزاب الإسلامية في الجزائر، تحسبا لما سيسفر عنه مجلس الشورى الوطني لكل من حركة مجتمع السلم (أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد) بقيادة عبد الرزاق مقري وجبهة العدالة والتنمية برئاسة عبد الله جاب الله (واحداً من الوجوه الإسلامية البارزة في الساحة السياسية الجزائرية) بخصوص المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر / كانون الأول القادم من عدمه.

وذكر مصدر مطلع من داخل الحركة لـ “رأي اليوم” أن خيار ترشيح الحركة لعبد الرزاق مقري لخوض الانتخابات الرئاسية في البلاد مطروح “بقوة” رُغم وجود جناح يرى عدم جدوى المشاركة في الانتخابات بسبب تعاظم الرفض الجماهيري ضدها في الجمعتين الأخيرتين من الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذ 22 فبراير / شباط الماضي.

وفي حالة ما إذا قررت حركة مجتمع السلم خوض الانتخابات الرئاسية في البلاد، فستكون هذه “التجربة الثانية” لإخوان الجزائر بعد دخولها السباق في عام 1995 بمؤسس الحركة الراحل محفوظ نحناح، نافس حينها الرئيس الجزائري السابق اليامين زروال.

وظهرت مؤخرا مؤشرات تؤكد رغبة أكبر الأحزاب الإسلامية في الجزائر في خوض سباق الانتخابات الرئاسية، حيث مهدت في آخر بيان لها لإمكانية مشاركتها في الرئاسيات، واعتبرتها “ممرا ضروريا لضمان مستقبل الحريات والديمقراطية وتحويل المطالب الشعبية إلى سياسات تنموية واجتماعية تنهي الأزمة الاقتصادية وتحسن معيشة المواطنين وتحقق نهضة البلد “.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. الخبر الصحيح انه لم يقدم مرشحا له …و ليس مقاطعا للانتخابات ….
    الحزب يخاف ان يحدث له ما حدث لاخونهم في تونس..

  2. لن يشارك درءا للفضيحة، فلا تأييد يذكر في الشارع الجزائري للمتأسلمين.

  3. الإسلاميين لهم غباء ليس له نضير، اقسوا أنفسهم بانفسهم ويريدون اقصاء الآخرين الذين يريدون الترشح للانتخابات

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here