ترقب حذر جدا لنتائج خطة التحفيز الاقتصادي الاردني ومخاوف مبكرة ومكبوتة من “السيناريو اللبناني” واجراءات بالجملة تزيد الانفاق عشية عبور الميزانية المالية املا في تحريك الركود وحوارات صاخبة خلف الستارة في مسالتي الاقتصاد والمالية

عمان – راي اليوم – خاص

تدخل عملية حماية الاقتصاد الوطني الاردني في زاويتها الاضيق تحت عنوان احتمالات جذب استثمارات مباشرة بعد العبور بقانون الميزانية المالية الجديد  وتشريعه بغطاء برلماني يسمح للحكومة بزيادة النفقات الرأسمالية .

 تبرز هنا بعض الاجتهادات المتعاكسة والتي لا تعلن عنها السلطات حيث تحفظات من قبل عدد كبير من رجال الاقتصاد في الدولة على فكرة تحفيز النمو الاقتصادي بالتوازي مع زيادة النفقات العام في وقت ضائقة مالية اقتصادية .

في مقاربات وزير المالية الدكتور محمد العسعس لا بد من انفاق المزيد من المال وضخه في الاسواق حتى تحصل الحكومة على نمط من التحفيز الاقتصادي وتتحرك الاسواق بصورة تزيد من العوائد على الخزينة وبالتالي تغطي قليلا عجز الميزانية .

يتحمس رئيس اللجنة المالية في البرلمان خالد البكار لهذه المقاربة ويمنحها الغطاء اللازم محتفظا ببعض الملاحظات الفنية .

 لكن رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب الدكتور خير ابو صعليك يحذر في مداولته مع الوزراء والمسئولين من مجازفة محتملة في زيادة الانفاق وقت الركود وفي ظل وضع اقليمي لا يسمح كثيرا باستدراج الاستثمارات وايضا في ظل انكماش حركة السيولة وتقلص الانفاق محليا .

في المواصفة التي يقترحها ابو صعليك وسمعتها “راي اليوم “خطة الحكومة في التحفيز وحزم التسهيلات  ايجابية وتبدو حتى الان مشجعة ومنتجة نسبيا لكن لا يمكن قياسها مبكرا لان عوائد اي استثمار طويلة الامد والحذر واجب في ظل مخاوف استمرار الانكماش واخفاق التحفيز في النمو الاقتصادي بالتوازي مع التوسع في النفقات الرأسمالية .

 ثمة من يرى من خبراء ادارة الاقتصاد بان الحكومة تجازف قليلا في اعتماد خطة الوزير العسعس .

 لكن الاخير يرى بان استبدال الجباية بتحفيز النمو والتشغيل وتحريك السوق هو الخيار الوحيد المتاح في ظل معطيات الواقع .

 الرهان كبير على خطة العسعس لكن مستوى المخاوف والمجازفة ومؤشرات القلق تظهر على بقية الشركاء بما في ذلك مساحات التحفظ خوفا من الدخول بأزمة مستقبلية  يمكن ان تقترب من السيناريو اللبناني الحالي وهو امر يرى صناع القرار في الحكومة بانه ينطوي على مبالغة بسبب التحفظ الشديد والحرص في ادارة السياسة النقدية .

بكل الاحوال خطة الحكومة واضحة والصادرات تزيد وحركة العقار والسيارات والسياحة افضل رقميا والمناخ الاقتصادي المحلي يستقبل حزمة تسهيلات الحكومة حتى اللحظة بارتياح ملموس اما تلك المخاوف فلا تزال عالقة ومكبوتة لدى بعض اوساط القرار والخبرة .

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. اهم قرار يجب اتخاذه فورا الغاء الضريبة المشؤومة على التداول في سود ق الأسهم
    حيث أن التداول انخفض في ٢٠١٩ بنسبة ٣١%

  2. علينا أن ندرك جميعا بأننا أمام شخصيات بمختلف المسميات هم أدوات التنفيذ لصندوق النقد الدولي…. هو المحرك لاقتصادنا كما تتطلب مقتضيات الوضع الإقليمي وخصوصا لدى الكيان الصهيوني…. لا يوجد مخططون حقيقيون يفعلون باقتصاد وطنهم كما يفعل من هم على كراسي المسؤوليه لدينا…. ربما لأن ضنك العيش في وطني لم يلامس جيوبهم….

    الملقي قالها لاتحاد المزارعين… اجتمعوا مع صندوق النقد الدولي لاقناعهم بإلغاء ضريبة مدخلات الإنتاج الزراعي… فأنا لا استطيع ذلك

    حسم الأمر الذي فيه اقتصاديو وطني يستفتون… الحل عند صندوق النقد والبنك الدولى

  3. يجب إعادة النظر في قانون المالكين والمستيجرين.. لان طمع المالك جعل كثير من المحلات التجارية تغلق أبوابها بسب رفع الإيجارات ومدة عقد الايجار

  4. يوجد حوالي ٣ مليون شخص يحملون الجنسيه
    الاردنيه في الاغتراب ، مدخولات هؤلاء تعادل ١٠
    أضعاف ما يتقاضاه المواطن الأردني .هذه الشريحه
    هي مصدر عمله صعبه هائل وقوي جداً لضخ دم جديد في جسد الاقتصاد الاردني.التفكير يجب ان ينحصر ويركز على كيفيه جذب وتسهيل دخول أموال هؤلاء المغتربين من العملة الصعبه والاستثمارات وليس التركيز على كيفيه جبايه الضرائب والرسوم منهم.يجب ايضا منع دخول المال السياسي الى الحكومه و تخليص المشرعين من ضغوطات و ابتزازات مجموعات الضغط المتمكنه من مفاصل الاقتصاد الاردني فهؤلات من مصلحتهم
    ابقاء الوضع على ما عليه طالما ان الوضع يبقي
    جيوبهم وحساباتهم مليئه .
    BEEM ME UP SCOTTY

  5. .
    — حكومه دون ولايه عامه تتلقى تعليمات من حين لآخر بعضها تقلب برامجها رأسا على عقب بيوم واحد ، وهذا لا يتسبب بأضرار اقتصاديه جسيمه فقط بل أفقدنا المصداقية امام الجهات الدوليه لانهم أصبحوا يعرفون ان الحكومه لا تملك ان تضع برنامجا وتلتزم به.
    .
    — مع الأسف عمر الرزاز اصبح عمر الهزاز.
    .
    .

  6. هناك عامل مهم سيسهم إلى حد كبير في إنجاح خطة التحفيز الاقتصادي لكن الحكومة الأردنية تخشى اللجوء إليه لأنها تخاف العقوبات الأمريكية: فتح الطريق إلى دمشق، وبالتالي بيروت أيضا. وهما عاصمتان عربيتان تحتاجان إلى كل ما يمكن للصناعات الأردنية أن تصدره في هذا الوقت الصعب على الجميع، لكنه أصعب على سورية ولبنان نظرا للظروف الحالية.
    فلتعمل الحكومة للضغط على ترمب وإدارته المتعنتة من أجل وقف أي عقوبات اقتصادية على الأردن إذا ما فتحت الحدود مع سورية. ولتعمل أيضا على فتح الحدود مع العراق ما أمكن، ولو اقتصر ذلك على الأنبار وبغداد.
    إن فتح الحدود المغلقة يمكن أن يسهم إلى حد كبير في تحسن الوضع الاقتصادي في بلدنا. لكن يبدو أن الحكومة الأردنية تخشى فتح حوار مع الأمريكيين بهذا الشأن أو إنها غير مهتمة حقا بتحفيز الاقتصاد، أو أنها مصابة بكسل وزراء يريدون فقط أن يلجؤوا للحلول السهلة التي لا تحتاج جهدا ولا عرقا بدل أن يشمروا عن زنودهم وحاولوا إنقاذ البلد من الغرق!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here