ترحيب عربي ودولي بقرار مجلس الأمن بشأن سوريا.. وألمانيا تصفه بـ”المتأخر”

ggggggggggggggggggggggggggg

أحمد المصري- الأناضول

رحبت كل من فرنسا وبريطانيا والصين والنرويج وقطر والأردن والائتلاف السوري المعارض بالقرار الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي، السبت، بشأن الأوضاع الانسانية بسوريا.
وأعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية القطرية في تصريح لوكالة الانباء القطرية عن ترحيب بلاده باعتماد القرار العربي الغربي حول الحالة الإنسانية في سوريا، كونه “أول قرار يعتمده مجلس الأمن بالإجماع يتعامل مع الحالة المأساوية التي يعيشها الشعب السوري”.
وعبر المصدر عن تقدير دولة قطر للدور الذي قامت به الدول الثلاث التي قدمت مشروع القرار وهي الاردن واستراليا ولوكسمبورغ .
وأشار الى إن دولة قطر لم تألو جهدا في سبيل تقريب وجهات النظر أثناء عملية التفاوض وذلك من خلال تواصلها مع جميع أطراف التفاوض.
ودعا المصدر، مجلس الامن إلى أن مواصلة العمل في هذا الاتجاه، وأخذ الخطوات اللازمة في حال عدم امتثال النظام وفق ما نص عليه القرار.
بدوره ، قال وزير الخارجية الأردنية، ناصر جودة، إن القرار يعد “محطة تاريخية مهمة”.
وأضاف جودة، في تصريحات للتلفزيون الأردني الرسمي، مساء السبت، أن “أهمية القرار تنبع من أنه لأول مرة يصدر قرار إنساني من مجلس الأمن دون اعتراض أو استخدام لحق الفيتو (النقض)”.
ومضى قائلا إن “القرار يؤكد ضرورة احترام مبادئ الأمم المتحدة لتقديم المساعدات الانسانية، ويشير إلى القلق نتيجة ازدياد أعداد اللاجئين والمهجرين جراء أعمال العنف”.
من جانبه، رحب الائتلاف الوطني السوري المعارض بتبني مجلس الأمن القرار ،  معتبرا إياه “الخطوة الأولى نحو تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب السوري المحاصر”.
ودعا الائتلاف، المجتمع الدولي، في بيان أصدره ووصل وكالة “الأناضول” نسخة منه  إلى التركيز على  “ضمان التنفيذ الكامل والمباشر للقرار”.
وبين أنه “على مجلس الأمن الاستعداد لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة في حال تملصَ نظام بشار الأسد من مسؤولياته الدولية أو ماطل في تنفيذها”.
وقال في بيانه ” لقد أثبت المجتمع الدولي أنه قادر على الإجماع على قرار لحل الأزمة الإنسانية في سورية، ويمكنه البناء على ما توصل إليه اليوم ليضغط على نظام الأسد من أجل الاعتراف بحقوق الشعب السوري المشروعة وتطلعاته نحو الحرية والديمقراطية”.
على الصعيد الدولي، رحبت الصين بالقرار وحثت على تطبيق كامل له.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشين جانغ فى بيان “يعكس هذا القرار تطلعات المجتمع الدولي بشأن تخفيف حدة الوضع الانساني السوري”.
وحث تشين، جميع الأطراف فى سوريا على اتخاذ إجراءات ملموسة للتطبيق الكامل للقرار وتخفيف حدة الوضع الانساني السوري.
وأَضاف “يعتمد تخفيف حدة الوضع الانساني السوري على الحل السياسي للقضايا السورية”. وتحث الصين (التي صوتت لصالح القرار) الطرفين فى سوريا على مواصلة الحوار والتفاوض ودعم جهود الممثل الخاص الاخضر الابراهيمي ومواصلة المحادثات للتوصل إلى نتائج نهائية”.
بدوره رحب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بالقرار، وقال في تدوينة على حسابه الخاص على موقعه التدوينات المصغرة (تويتر) “سنضغط الآن من أجل ضمان الوصول الكامل للمساعدات لجميع السوريين الذين هم بحاجة إليها”.
كما رحب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بالقرار، وقال في بيان له إن “مطالب مجلس الامن هذه يجب ان تستتبع بافعال”.
وأكد ان “فرنسا ستشارك بكل ما يقع عليها في هذه الجهود لكي يحترم النظام اخيرا عمل الناشطين الانسانيين ووكالات الامم المتحدة لصالح الشعب السوري، وهو الذي كان يرفض ذلك حتى الان”.
أيضا رحب وزير خارجية النرويج بورج برانداه، بالقرار، معربا عن أمله فى أن يستخدم الأعضاء الدائمون نفوذهم لدى الأطراف المختلفة المتنازعة فى سوريا من الانصياع الكامل له.
واعتبر الوزير النرويجى القرار الدولى خطوة مهمة بالمقارنة بالقرارات السابقة غير الملزمة، حيث إنه ينص على تقديم أمين عام الأمم المتحدة بان كى مون لتقرير شهرى حول مدى التزام الأطراف المعنية فى سوريا به وإمكانية اتخاذ إجراءات إضافية لضمان انصياعهم له.
وفي المقابل وصف وزير الخارجية الألماني “فرانك والتر شتاينماير”، القرار بالـ”متأخر”.
وطالب شتاينماير في بيان أصدرته وزارة الخارجية الألمانية المجتمع الدولي بالإسراع في السعي من أجل إيقاف النظام السوري القصف الجوي واستخدام البراميل المتفجرة على المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة.
وشدد على أنه لا يمكن قبول انتهاك حقوق الإنسان وانتهاك الحقوق الدولية، قائلا: “استخدام البراميل المتفجرة جريمة كبيرة يجب إيقافها في الحال، يجب أن يعي الجميع أن الحرب في سوريا لا يمكن حسمها بالطرق العسكرية”.
وأقر مجلس الأمن الدولي،السبت، بالإجماع، قرارا يتعلق بالسماح للمساعدات الإنسانية بدخول سوريا.
وصوت جميع الأعضاء الخمسة عشر، في مجلس الأمن، لصالح القرار، الذي رُفض مرتان قبل ذلك لاستخدام روسيا والصين حق الفيتو، وتصويتهما لصالح بشار الأسد.
وجاء في نص القرار أن على السلطات السورية أن تنهي حصارها لجميع المدن وإيقاف الاشتباكات في البلاد، وإنهاء القصف الجوي الذي تقوم به قوات الأسد، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى مختلف المناطق في البلاد، وإخلاء المدارس والمستشفيات من التواجد العسكري.
وأدان القرار العمليات المسلحة التي تقوم بها المنظمات الإرهابية والتابعة لتنظيم القاعدة، في سوريا، وطالب جميع الأجانب المشاركين في الاشتباكات، بترك الأراضي السورية.
كما طالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير شهري مفصل عن الأوضاع الإنسانية في سوريا، وعن مدى تنفيذ الأطراف للقرار المتخذ بشأن إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق.
وتضمن أيضا مطالبة بوقف الغارات على المدنيين مع اتخاذ “خطوات إضافية” في حال عطل الطرفان وصول المساعدات الدولية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here