صيحات استهجان على خطاب ترامب دعا فيه من دافوس حلفاء واشنطن إلى رفع إنفاقهم الدفاعي وتكثيف الضغط على كوريا الشمالية وقطع الطريق أمام حصول إيران على سلاح نووي.. والمعركة ضد الاسلاميين لم تنته.. ويدافع عن وضع “أمريكا أولا”.. ويعتذر على اعادته نشر تغريدة لمجموعة بريطانية يمينية متطرفة ويوجه “تحيات حارة” الى القادة الافارقة

99

دافوس (سويسرا) وكالات –  نال الخطاب الرئيسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصفيقا مقتضبا من جانب المندوبين بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، على عكس الاستقبال الحماسي الذي قوبل به قادة آخرون كانوا تحدثوا قبله الأسبوع الجاري.

وأطلق المندوبون عبر القاعة الكبيرة صيحات استهجان، عندما انتقد ترامب وسائل الإعلام خلال جلسة سؤال وجواب تلت خطابه.

وقال ترامب: “لم أدرك حتى صرت سياسيا كم أن الإعلام يمكن أن يكون بغيضا وحقيرا وخبيثا ومزيفا”، ما أثار صيحات استهجان من الجمهور.

وقال الرئيس الأمريكي ، ان المعركة ضد المسلحين لم تنته و إن 100% تقريبا من الأراضي استعيدت من الدولة الاسلامية .

وصرح ترامب في كلمة امام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا ان “التحالف ضد تنظيم الدولة الاسلامية استعاد 100% تقريبا من الاراضي التي كان يسيطر عليها هؤلاء القتلة في العراق وسوريا”.

ودعا ترامب، الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة إلى رفع إنفاقها في القطاع الدفاعي وتكثيف الضغط على كوريا الشمالية وإيران.

وقال ترامب، في كلمته  “إننا نواجه حاليا أنظمة مارقة وأدعو حلفاء الولايات المتحدة إلى مزيد من الإسهام في التصدي لها”.

ونقلت وكالة “رويترز” عن ترامب دافوس قوله “نواصل دعوة شركائنا لقطع الطريق أمام حصول إيران على سلاح نووي”.

من جهة أخرى، حذر  من أن واشنطن لن تتسامح بعد الآن مع التجارة غير العادلة، مشيرا إلى أن الممارسات المفترسة تشوه الأسواق.

وأضاف ترامب “الولايات المتحدة لن تغض الطرف عن الممارسات التجارية غير العادلة”، متابعا “لا يمكن أن يكون لدينا تجارة حرة ومفتوحة إذا استغلت بعض الدول النظام على حساب الآخرين”

ودافع الرئيس الامريكي، عن هدفه لوضع “أمريكا أولا”، لكنه قال إنه لا يستبعد تعاونه مع دول أخرى.

وتابع “بوصفي رئيس الولايات المتحدة، سأضع دائما أمريكا أولا. تماما مثل زعماء دول أخرى، الذين يتعين أن يضعوا دولهم أولا أيضا”.

وأضاف “لكن أمريكا أولا لا تعني أمريكا وحدها”. وتابع “عندما تنمو الولايات المتحدة، ينمو العالم أيضا. وفر الازدهار الامريكي عددا لا يحصى من الوظائف في مختلف أنحاء العالم، ودفعت حملة التفوق والابداع والابتكار في الولايات المتحدة لاكتشافات مهمة تساعد الناس في مختلف أنحاء العالم للعيش في مناخ أكثر رخاء والتمتع بالمزيد من الصحة”.

ومن جهة أخرى، ذكر الرئيس الامريكي، ترامب أن بلاده ربما تعود إلى محادثات التجارة الحرة مع دول على جانبي المحيط الهادي.

وكانت 11 دولة على جانبي المحيط الهادي قد اختتمت أوائل هذا الاسبوع محادثات بشأن اتفاق تجاري إقليمي بدون الولايات المتحدة، بعد أن انسحبت إدارة ترامب من محادثات الشراكة عبر المحيط الهادي.

وتابع ترامب  “سندرس التفاوض معهم بشكل منفصل، أو ربما كمجموعة” إذا تسنى جعل بنود الاتفاق تعود بالنفع للولايات المتحدة أكثر مما كانت عليه بنود الاتفاق المقرر أولا”.

كما نفى الأنباء التي نشرتها وسائل إعلام وقالت انه أمر العام الماضي باقالة المدعي الخاص روبرت مولر المكلف التحقيق باحتمال حصول تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية، قبل ان يتراجع تحت الضغوط.

وقال  أمام الصحافيين عند وصوله لالقاء كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس انها “اخبار كاذبة وهذا سلوك معتاد من +نيويورك تايمز+، +اخبار كاذبة+”.

وكانت صحيفتا “نيويورك تايمز″ و”واشنطن بوست” ذكرتا الخميس أن ترامب اصدر العام الماضي الامر باقالة مولر، لكن تهديد المستشار القانوني للبيت الابيض دون ماكغان بالاستقالة حمله على التراجع.

ويتولى مولر التحقيق في الشبهات بحصول تواطؤ بين الفريق الانتخابي لترامب والكرملين خلال الاقتراع الرئاسي في 2016 وهو ما نفاه ترامب مرارا واعتبره تعديا على شرعية رئاسته.

وصرح محامي البيت الابيض تاي كوب لوكالة فرانس برس “نمتنع عن التعليق حاليا احتراما لمكتب المستشار القانوني”.

وكان الرئيس الاميركي قال امام صحافيين في آب/اغسطس الماضي انه لم يفكر في اقالة مولر، بعد شهرين على اصداره القرار وتراجعه على ما يبدو. وقال ترامب آنذاك “لم افكر في الامر ابدا، اقصد انني كنت اقرأ عن الموضوع منكم بانني ساطرده، لكنني لن اطرد احدا”.

وطلب دونالد ترامب من نظيره الرواندي بول كاغامي الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي ان ينقل “تحيات حارة” الى القادة الافارقة الذين استنكروا بشدة التصريحات “المهينة” بحق دولهم والمنسوبة الى الرئيس الاميركي.

التقى ترامب الرئيس كاغامي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث قال عدد من قادة الاعمال الافارقة انهم يعتزمون مقاطعة خطاب ترامب الذي يختتم اعمال المنتدى في وقت لاحق الجمعة.

وهنأ الرئيس الاميركي كاغامي لتوليه الرئاسة الدورية للكتلة التي تضم 55 دولة، والتي قال ترامب انها “شرف عظيم”.

وقال ترامب لكاغامي بعد لقاء ثنائي في المنتدى “أعرف انك ستترأس اجتماعك الاول قريبا. رجاء ان تنقل تحياتي الحارة”.

وتجاهل الرئيس الاميركي اسئلة وجهها صحافيون بشأن تصريحات نسبت اليه في وقت سابق هذا الشهر مهينة بحق دول افريقية وصفها “بالحثالة” خلال اجتماع مع قادة الكونغرس حول الهجرة.

واثارت تصريحاته غضبا في انحاء العالم ودفعت بالعديد من الحكومات الافريقية الى طلب توضيحات من السفراء الاميركيين لديها.

وطالب الاتحاد الافريقي باعتذار، رغم نفي ترامب ان يكون أدلى بتلك التصريحات التي نقلها مشرعون اميركيون كانوا موجودين في الاجتماع.

قبل اسبوع اعربت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي خلال لقاء مع زملائها الافارقة عن اسفها بشأن الجدل الدائر، بحسب ما اعلنه رئيس مجموعة الدول الافريقية في الامم المتحدة، بعد ان أصدر السفراء بيانا مشتركا يطالب ترامب بتقديم اعتذار على “تصريحاته المشينة والعنصرية والمعبرة عن الكراهية للاجانب”.

في دافوس قال ترامب انه أجرى “محادثات رائعة” مع كاغامي الذي بدوره قال انها كانت “محادثات جيدة” حول الاقتصاد والتجارة.

ولم ترضِ تلك التصريحات رجل الاعمال الجنوب افريقي بونانغ موهالي الذي قال انه يعتزم مع العشرات من رجال الاعمال مقاطعة خطاب ترامب في دافوس بعد ظهر الجمعة.

 وتتختتم كلمة ترامب اسبوعا شهد اعلان ادارته مجموعة جديدة من الرسوم التجارية التي تستهدف الصين وكوريا الجنوبية، وتسببت باضرابات في اسواق العملات بعد ان ايدت على ما يبدو دولارا اضعف.

وقال ترامب خلال لقاء مع مدراء تنفيذيين اوروبيين في ساعة متأخرة الخميس “إذا لم تكن من المشجعين لشركتك او بلدك فذلك لن ينجح”.

لكن بعد سنة اولى عاصفة في الحكم، سيتحدث خطاب ترامب عنه بمقدار ما يتحدث عن اميركا.

ففي دافوس يواجه جمهورا من السياسيين ومدراء البنوك وعمالقة الصناعة الذين ينظرون اليه والى سياساته القومية بقلق يكاد يكون قريبا لازدراء.

ويهيمن على هذا التجمع الكبير للراسمالية العالمية قلق بشأن سياسة ترامب الحمائية والاضطراب في اسواق العملات الذي تسببت به تصريحات لوزير خزانته.

ويتوقع ان يقول ترامب ان اصلاحاته الضريبية المراعية للشركات وتصميمه على الغاء قوانين، حققت الازدهار والانتعاش في اسواق المال.

وقال ترامب عشية خطابه “اعتقد ان الرسالة الحقيقية هي اننا نريد ازدهارا اكبر ونريد سلاما رائعا”. واضاف “العديد من الاشخاص يعودون الى الولايات المتحدة. نرى استثمارات هائلة”.

وانضم عملاق قطاع العقارات السابق الى عشاء مساء الخميس مع الرئيس التنفيذي لسيمنز جو كايزر ومارك تاكر من بنك اتش اس بي سي والعديد من نخبة قطاع الاعمال الاوروبيين.

وفي كلمات افتتاحية شدد كلمات كل منهم على حجم قوة اعمالهم في الولايات المتحدة وعلى المليارات العديدة التي تدفقت داخل اميركا او لامتداح اقتطاعاته الضريبية.

وبدا ترامب — الذي دخل عالم السياسة في حملة هاجم فيها النخبة وتعهد بالحرب من اجل “الاشخاص المنسيين” وتجاهل تفاصيل السياسة — ضاحكا وامتدح براعة ضيوفه في ادارة الاعمال.

لكن لم يكن الجميع مسرورا لوجود ترامب هناك، فقد عرضت مجموعات من النشطاء رسائل احتجاجية على جبال مجاورة.

 

لندن ـ (أ ف ب) – صرح الرئيس الاميركي دونالد ترامب في مقابلة قناة تلفزيونية انه مستعد للاعتذار على اعادته نشر تغريدات تتضمن تسجيلات مناهضة للمسلمين للمجموعة البريطانية اليمينية المتطرفة “بريطانيا اولا”، ما سبب صدمة في المملكة المتحدة.

وقال ترامب في مقابلة مع قناة “آي تي في” البريطانية نشرت مقاطع منها الجمعة وستبث باكملها مساء الاحد، للصحافي بيرس مورغان الذي يحاوره “اذا كنت تقول انهم اشخاص رهيبون وعنصريون، فساعتذر بالتأكيد اذا رغبتم في ذلك”.

وكانت اعادة تغريد هذه التسجيلات التي نشرتها نائبة رئيس الحزب اليميني القومي البريطاني اثارت استياء في المملكة المتحدة. ودانت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي نفسها هذا “الخطأ” الذي ارتكبه ترامب.

وزاد الحادث من التوتر على صعيد “العلاقة الخاصة” بين البلدين الحليفين بعد سلسلة من الخلافات منذ وصول ترامب الى السلطة خصوصا عند انتقاده لندن على موقفها الضعيف ازاء الارهاب.

وقال الصحافي في المقابلة ان اعادة نشر هذه التغريدات سببت “قلقا كبيرا وغضبا” في المملكة المتحدة لان “+بريطانيا اولا+ هو عصابة من العنصريين والفاشيين”. ورد ترامب “بالتأكيد كنت اجهل ذلك”.

واضاف “لم اكن اعرف شيئا عنهم ولا اعرف شيئا عنهم اليوم باستثناء القليل الذي قرأته”، مشيرا الى ان “ذلك اثار ضجة كبيرة في المملكة المتحدة وليس في الولايات المتحدة”.

وتابع الرئيس الاميركي “اعدت التغريد (التسجيلات). عندما تعيد نشر تغريدات يمكن ان تسبب مشاكل لانك لا تعرف من بدأ ذلك”، مضيفا “انا أقل الشخص الاقل عنصرية الذي يمكن ان يلتقيه احد”.

وتابع انه اعاد تغريد التسجيلات بسبب معارضته “للارهاب الاسلامي”. وقال انه “مؤمن كبير بضرورة مكافحة الارهاب الاسلامي الراديكالي”.

واضاف انه “الارهاب الاسلامي الراديكالي شئنا ام ابينا الحديث عنه، انظر الى ما يحدث في بريطانيا وانظر الى ما يحدث في جميع انحاء العالم”، موضحا “فعلت ذلك لانني مؤمن كبير بمكافحة الارهاب الاسلامي الراديكالي”.

وسعى ترامب وماي خلال لقائهما الثنائي في دافوس الخميس الى طي صفحة الخلاف. واعلنت الحكومة البريطانية بعد اللقاء ان الرئيس الاميركي سيزور المملكة المتحدة خلال العام 2018.

واكد ترامب في المقابلة انه “في الحقيقة انني شخص احب بريطانيا احب المملكة المتحدة احب اسكتلندا.. شعب مميز جدا ومكان مميز جدا”. واضاف “لا اريد ان اسبب اي صعوبة لبلدكم”.

وحول تيريزا ماي، قال ترامب “”لدي علاقة جيدة جدا مع رئيسة حكومتكم… في الواقع لدينا علاقة جدية جدا مع ان اشخاصا كثيرين يعتقدون العكس”. واضاف “ادعمها، ادعم كثيرا ما تقوم به وادعمكم عسكريا بشكل كبير. سندافع عنكم اذا حدث ذلك”.

واخيرا وحول الاحتجاجات في مواجهة زيارته التي ارجئت، قال ترامب “لا يهمني ذلك”. واضاف ان “اشخاصا كثيرين في بلدكم يحبون ما ادافع عنه، وانا ادافع عن حدود قوية”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here