ترامب يقلل من أهمية دور تغير المناخ في حرائق كاليفورنيا المميتة ويدافع عن عقده تجمعاً انتخابياً في قاعة مغلقة

واشنطن ـ (د ب أ)- قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أهمية دور تغير المناخ في الحرائق المميتة التي اندلعت في ولاية كاليفورنيا، قائلا “لا أعتقد أن العلم يعرف” أثناء زيارته للولاية اليوم الاثنين.

وفي إيجاز صحفي، حث مسؤول في كاليفورنيا الرئيس على الاعتراف بأن تغير المناخ- وليس مجرد إدارة الغطاء النباتي- هو المحرك الرئيسي في التسبب في اشتعال الحرائق. وأكد المسؤول ضرورة “العمل معا مع هذا العلم”.

وأجاب ترامب: “سيبدأ الجو في البرودة، فقط شاهد” ما سيحدث.

وقال المسؤول: “أتمنى أن يتفق العلم معك”، فأجاب ترامب: “لا أعتقد أن العلم يعرف حقا”.

وقلل ترامب من دور تغير المناخ الناتج عن ممارسات الإنسان وتساءل بشكل عام عما إذا كانت هذه الظاهرة حقيقية. كما سخر من نشطاء البيئة ووصفهم بأنهم يثيرون الذعر.

كما قال حاكم ولاية كاليفورنيا، جافن نيوسوم، لترامب خلال الإحاطة بأن تغير المناخ يفاقم الحرائق.

وقال نيوسوم، وهو ديمقراطي، للرئيس الجمهوري: “حدث شيء ما لأعمال السباكة في العالم”.

 وتابع عن حرائق الغابات “تغير المناخ أمر حقيقي وهذا يؤدي إلى تفاقم هذا”. ولم يعارض ترامب نيوسوم بشكل مباشر.

ودافع ترامب  عن عقده تجمعاً في قاعة مغلقة لحملته الانتخابية في مدينة هندرسون، بولاية نيفادا أمس الأحد على الرغم من استمرار تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد19-)، بقوله لصحيفة لاس فيجاس ريفيو جورنال إنه لم يتعرض لأي خطر بشكل شخصي.

 ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن ترامب قوله في مقابلة للصحيفة، “إنني كنت على  خشبة المسرح وهي بعيدة جداً .. وهكذا لم أكن قلقا على الإطلاق.”

كان التجمع الانتخابي الذي عقده ترامب في أحد مستودعات هندرسون هو أول تجمع داخل مكان مغلق للحملة منذ نحو  ثلاثة أشهر. وقد حضر الآلاف من  أنصار الرئيس هذا الحدث ، ولم يلتزم سوى عدد قليل منهم بتعليمات التباعد الاجتماعي أو ارتداء أقنعة الوجه (الكمامات) للحماية ضد الفيروس الفتاك.

 وقال حاكم الولاية الديمقراطي ستيف سيسولاك إن الرئيس  كان “لا مبالياً وأنانياً” ، وقد عرض أنصاره للخطر.  ووصف ترامب  سيسولاك في المقابلة مع الصحيفة بأنه “سياسي انتهازي “.

وفي وقت سابق اليوم، وجه المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية جو بايدن انتقادا شديدا لترامب حيث وصفه بـ “حارق المناخ” في ظل استمرار اشتعال الحرائق المميتة في مساحات شاسعة من الأراضي بولايتي كاليفورنيا وأوريجون.

 وقال بايدن في خطاب من مسقط رأسه في ولاية ديلاوير “إننا نحتاج إلى رئيس يحترم العلم ويعي أن أضرار التغير المناخي ظهرت بالفعل. وأنه ما لم نأخذ إجراء عاجلا، فالأمر سيصبح أكثر كارثية قريبا”.

وتعهد بايدن، الذي لم يستقبل أسئلة من الصحفيين، بالانضمام إلى اتفاق باريس للمناخ في حال انتخابه في تشرين ثان/نوفمبر والتركيز على الاتجاه بالبلاد إلى المصادر المستدامة للطاقة وهي عملية ستؤدي إلى إيجاد وظائف جديدة.

يذكر أن مدن الساحل الغربي تشهد الآن سماوات معبأة بالرماد مع تلوث الهواء بشكل مفزع، وفي بعض الأوقات يسود الأفق لون برتقالي كئيب.

 وقد قتل 35 شخصا على الأقل في الحرائق، التي أجبرت الآلاف على إخلاء منازلهم في كاليفورنيا وأوريجون وواشنطن.

 وركز ترامب على إدارة الغابات واتهم المسؤولين المنتخبين المحليين بالإهمال في تطهير الأراضي بالشكل الصحيح.

 وينبه العلماء بأن هناك حاجة إلى المزيد من الجهود بعيدة الأثر للتعامل مع ظاهرة التغير المناخي على المدى الطويل لمنع حدوث المزيد من الحرائق المدمرة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. المضحك بمنظري احتباس حراري أنه كلما حدث ظرف طبيعي استثنائي ينزلقون خلال إثبات نظرياتهم بذكر أن ما يحصل حالياً لم يحصل منذ 50 سنة أو منذ 100 سنة أو منذ قرون، أي أنه كان يحصل بفترات أقدم من تلاعب البشر بالبيئة فيثبتون دون أن يشعروا بأنه لا علاقة للبشر بحصول ظرف طبيعي استثنائي سيحصل بكل الأزمان ولا قدرة للبشر على تفادي وقوعه حتى لو عادوا لعصر حجري، إذن الهدف المرجح لممولي هؤلاء المنظرين هو تسويق تقنيات جديدة بتضليل لقنص موارد الدول بدل إقتصار على ذكر ميزات مباشرة إن وجد (وفر إنفاق، تقليل تلوث، الخ)

  2. التغير المناخي له اثر على الحرائق ولكن اثره لا يتعدى زيادة ١٥-٢٠٪ من زيادة الحرائق واطالتها.

    السبب الحقيقي لزيادة الحرائق واتساعها هو عدم حرق الغابات بشكل دوري وهي عملية طبيعية تتخلص من بقابا الاخشاب والاوراق في بعض البيئات كغابات كاليفورنيا. انا ادرس في ولاية كاليفورنيا واعرف تفاصيل الموضوع لكن هؤلاء الديمقراطيون هدفهم سياسي وليس علمي او بيئي فقد كان يمقدروهم تحسين ادارة الغابات على مدى عقود من حكم ولاية كاليفورنيا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here