ترامب يقوم بخطوات تاريخية خلال لقاءه كيم.. وروسيا تعتبر أن لا حل للقضية الكورية الشمالية بدون مشاركة أطراف ثالثة.. ومرشحون ديموقراطيون يشككون في اللقاء

واشنطن – موسكو – بانمونجوم – د ب أ – (أ ف ب) – عبر العديد من المرشحين عن الحزب الديموقراطي للرئاسة الأميركية الأحد عن شكوكهم بعد الاجتماع بين الرئيس دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، واعربوا عن الخشية أن يكون فقط “لالتقاط الصور” بدلاً من خطوة حقيقية نحو نزع السلاح النووي.

وقال السناتور المستقل عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز لقناة إيه بي سي “لا أرى أي مشكلة في مقابلة كيم جونغ أون في كوريا الشمالية أو في أي مكان آخر”.

وأضاف المرشح الذي يصنف نفسه “اشتراكيا” أنه إذا “استطعنا التخلص من الأسلحة النووية (الكورية الشمالية) فسيكون ذلك شيئا جيدا للغاية”.

ودخل ترامب الأراضي الكورية الشمالية الأحد برفقة كيم في خطوة هي الأولى من نوعها لرئيس أميركي.

واورد ساندرز “لا أريد أن يكون ذلك مجرد جلسة تصوير. ماذا سيحدث غدا وبعد غد؟”.

كما أعرب عن قلقه ازاء “التناقضات المذهلة” للرئيس الجمهوري الذي يتهمه بانه “أضعف” الدبلوماسية الاميركية. وقال “نحن بحاجة إلى المضي قدما دبلوماسيا، وليس فقط التقاط الصور”.

من جهتها، قالت السيناتور عن ولاية مينيسوتا آمي كلوبوشار لشبكة سي إن إن “أعتقد أننا لن نعرف ما إذا كان ذلك يحقق شيئا ما دام ليست هناك نتائج”، واضافت انها لا ترى “مسارا واضحا” لمتابعة المفاوضات مع بيونغ يانغ.

لكنها تداركت “بالطبع، نريدها أن تنجح”.

من جهته، قال جوليان كاسترو لشبكة سي إن إن إن من الجيد “دائما التحدث الى خصومنا، وفتح قنوات دبلوماسية”.

لكنه انتقد مقاربة ترامب “الخاطئة وغير المنتظمة” في محادثاته مع كيم و”التي فشلت حتى الآن”.

 وأعلن رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، قسطنطين كوساتشوف، اليوم الأحد، أنه بدون مشاركة روسيا والصين، لن يكون هناك حلا طويل الأجل للمشكلة في شبه الجزيرة الكورية، على الرغم من أن المحادثات بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية، كيم جونج أون اليوم الأحد ساهمت في تخفيف الوضع، طبقا لما ذكرته وكالة “سبوتنيك” الروسية اليوم.

ونقلت الوكالة عن كوساتشوف قوله “على العموم، تكمن المشكلة في الواقع في المسار الثنائي: فبدون ضمانات من واشنطن، لن يكون هناك نزع للسلاح النووي”.

وأوضح “إذا حدث تقدم في هذا الشأن، فسوف نكون سعداء. على الرغم من أن هناك شيئًا ما يخبرني أنه بدون مشاركة أطراف ثالثة، روسيا والصين، لن يكون هناك حلول طويلة الأجل”.

في الوقت نفسه ، أقر كوساتشوف بأن هذا اللقاء ساهم في التخفيف من حدة الوضع.

وكان الرئيسان الامريكي والكوري الشمالي قد التقيا، في وقت سابق من اليوم، على الحدود في المنطقة المنزوعة السلاح بين كوريا الجنوبية والشمالية.

وتخطى الرئيس الأمريكي الحدود الكورية الجنوبية نحو كوريا الشمالية ليلتقي الزعيم الكوري الشمالي، الذي رحب بالخطوة والتقط الجانبان صورة مشتركة على أراضي كوريا الشمالية وبعدها انتقل الاثنان إلى الجانب الكوري الجنوبي لعقد مباحثات مشتركة.

وقال ترامب للصحفيين “إن اللقاء بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية هو يوم تاريخي بالنسبة لكل دول العالم”.

وأضاف “لقد طورنا العلاقات بين دولتنا وكوريا الشمالية ونتطلع إلى المستقبل”.

وغادر الرئيس الأميركي مساء الأحد سيول على متن الطائرة الرئاسية الأميركية “إير فورس وان”، في ختام زيارة تاريخية لشبه الجزيرة الكورية، وطأت خلالها قدماه أرض كوريا الشمالية في خطوة هي الأولى لرئيس أميركي.

ويُفترض أن يعود ترامب إلى واشنطن بعد أن التقى الأحد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين.

وأتاح هذا اللقاء استئناف المحادثات بشأن برنامج بيونغ يانغ النووي، بعد حوالى عام من قمّتهما الأولى في سنغافورة وفشل قمتهما الثانية في هانوي في شباط/فبراير الماضي.

والتقى الرجلان للمرة الثالثة في إطار يحمل رمزية خاصة: المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل الكوريتين منذ انتهاء الحرب (1950-1953) التي شهدت أيضاً مواجهة بين الصين والولايات المتحدة.

وعبر ترامب برفقة كيم الذي كان يرتدي بزّته التقليدية ذات اللون الرمادي الداكن، الخط الإسمنتي الذي يجسّد الحدود بين الكوريتين، وسار لوقت قصير داخل الأراضي الكورية الشمالية قبل أن يعود أدراجه.

ووقف الرجلان بعدها لالتقاط الصور خلف الخط الحدودي في قرية بانمونجوم حيث تمّ توقيع الهدنة عام 1953.

واعتبر ترامب “أنه يوم عظيم بالنسبة للعالم”. وقال إنه “فخور لعبوره هذا الخطّ”. وأعرب كيم من جهته عن أمله في “تجاوز العقبات” بفضل علاقاته مع ترامب.

ورأى كيم أن “واقع أن (قائدي) البلدين، ورغم علاقة العداء الطويلة بينهما، تمكنا من مصافحة بعضهما من أجل السلام في المكان الذي يرمز إلى الانقسام (…) هو أمر يُثبت أن الحاضر أفضل من الماضي”.

والعام الماضي، عبر كيم جونغ أون نفسه الحدود أثناء أول قمة في المنطقة المنزوعة السلاح مع نظيره الكوري الجنوبي. وكان ترامب قال السبت بشأن عبوره الحدود نحو كوريا الشمالية “سأشعر بالارتياح للقيام بذلك. لن تكون هناك أي مشكلة لدي”.

– استئناف المفاوضات –

بعد لقاء استمرّ 45 دقيقة في الجهة الجنوبية، رافق ترامب كيم إلى بلاده، هذه المرة برفقة الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن. ثم غادر ترامب سيول متوجهاً إلى واشنطن على متن الطائرة الرئاسية الأميركية “اير فورس وان”.

وأكد ترامب لصحافيين أنه دعا كيم لزيارة الولايات المتحدة، لكن من دون تحديد موعد للزيارة. وقال إن “ذلك سيحصل يوماً ما”.

وأعلن أيضاَ أن مفاوضي البلدين سيستأنفون المحادثات “في غضون أسبوعين أو ثلاثة” بشأن برنامج بيونغ يانغ النووي.

ولا تزال مسألة نزع الأسلحة النووية الكورية الشمالية تعيق عملية الانفراج. وتطلب إدارة ترامب أن تتخلى بيونغ يانغ نهائياً عن برنامجها النووي قبل إلغاء العقوبات الدولية المفروضة عليها، الأمر الذي ترفضه كوريا الشمالية.

ويرى خبراء أن لقاء بانمونجوم لن يكون كافياً لحلّ الملف النووي الكوري الشمالي الحساس، لكنه يحمل رمزية مهمّة بالنسبة لبلدين كانا يتبادلان التهديدات بتدمير بعضهما منذ عام ونصف العام.

– “ليس مسرحية” –

ويرى المحلل في مركز أبحاث “ستيمسون” في واشنطن ديفيد كيم أن اللقاء لديه “قدرة إعادة إطلاق المفاوضات”، مشيراً إلى أن محادثات جديدة قيد التحضير ستكون “حاسمة”. وأضاف “ما هو مطلوب، هو مضمون وليس مسرحية”.

وقام كل الرؤساء الأميركيين باستثناء جورج بوش الأب، بزيارة رمزية إلى المنطقة المنزوعة السلاح. وأُرغم ترامب على كسر التقليد أثناء زيارته الأولى إلى كوريا الجنوبية عام 2017 بسبب الضباب الذي منع مروحيته من الهبوط.

وقبل وصوله السبت إلى كوريا الجنوبية، وجّه ترامب دعوة مفاجئة عبر “تويتر” لكيم للقدوم إلى المنطقة المنزوعة السلاح وتبادل السلام معه. وجاءت مبادرة ترامب قبل لقاء منتظر جداً عقده ترامب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ وتمحور حول الحرب التجارية، على هامش قمة مجموعة العشرين في اليابان.

لكن قبل ساعات من الزيارة المرتقبة، لم يكن معروفاً ما إذا كان الزعيم الكوري الشمالي سيحضر.

وكان ترامب أكد أنّ اللقاء “سيكون قصيراً جداً قائلاً “مصافحة تعني الكثير”.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. ترامب سيقترح رفع العقوبات جزئياً واستئناف محادثات نزع السلاح النووي الكوري الشمالي على كيم والأخير سيرفض أول تنازل لترامب وسيصر على رفع العقوبات وإزالتها من جذورها.! وستستفيد ايران من هذا اللقاء..!

  2. ترمب يريد انجاز اى شيء يتفاخر به ليكسب في الانتخابات الرئاسيه 2020 .. زعيم كوريا الشماليه لن يقرر اى شيء الا بعد استشارة وموافقة روسيا والصين .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here