ترامب يحاول الغاء الأمم المتحدة ومواجهته تتطلب تثبيتها وتفعيلها

بسام ابو شريف

تواجه روسيا والصين والدول الاوروبية ودول العالم معضلة سببها محاولات دونالد ترامب “بتخطيط من الحركة الصهيونية “، الغاء القوانين الدولية والغاء الميثاق الذي جمع الأمم وأقام بينها تفاهما يحدد الخطوط الحمراء، ويحمي الشعوب من المتطاولين بالقوة على حقوقهم .

والواقع يشير الى أن ترامب وحليفته اسرائيل نجحا الى حد ما في تجميد مؤسسات أممية لها أهمية قصوى كالأونروا، ومحاولة الغائها وتفليسها بسبب ماتقدمه من مساعدة وتعليم ورعاية صحية لملايين الفلسطينيين الذين هجرتهم اسرائيل بالقوة من أرضهم وأملاكهم، ومن مدنهم وبلداتهم وقراهم في فلسطين الى البلدان العربية المجاورة والى قطاع غزة والضفة الغربية .

ويحارب ترامب وكالات الأمم المتحدة، ويسعى لتدميرها ان هي اتخذت أي موقف ينصف الحق والحقيقة والتاريخ والتراث اذا مامس ذلك اسرائيل كما جرى مع اليونيسكو ووكالة الدفاع عن حقوق الانسان، وسيفعل مع محكمة الجنايات الدولية .

أمام هذا السعي الخبيث لالغاء نفوذ وتأثير الأمم المتحدة، وأمام الانتهاك اليومي لقراراتها وخطوطها الحمر يصبح من واجب الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والدول الكبيرة كالهند وباكستان ومصر ونيجيريا أن تتصدى لمحاولات ترامب بالعمل على اعادة النفوذ والهيبة للأمم المتحدة وقراراتها ووكالاتها .

ترامب يسعى مع الحركة الصهيونية لالغاء قرارات مجلس الأمن بالاجماع، والتي تطالب اسرائيل بالانسحاب من الأرض التي احتلتها عام 1967، وهي قراري مجلس الأمن 242 و338، وقام ترامب باعطاء القدس لاسرائيل وأتبع ذلك باعطائها الجولان وسيتبعها بما أشار له كوشنر من فرض السيادة الاسرائيلية على الضفة الغربية، هذه الخطوات هي الغاء من البيت الأبيض لقرارات الأمم المتحدة ومقدمة لالغاء المنظمة، أو ما يتعارض مع أطماع الصهيونية واسرائيل في قراات أو وكالات الأمم المتحدة .

ترامب انسحب من الاتفاق النووي مع ايران بعد أن وقعت عليه الادارة السابقة واتخذت بشأنه قرارا في مجلس الأمن، وقد كسر بذلك قرار مجلس الأمن مثلما كسره في موضوع القدس والجولان والضفة الغربية، ونستطيع أن نضيف الى ذلك مواضيع عديدة مثل اتفاق المناخ وقوانين عدم جواز الاحتلال وتطبيق حق العودة …الخ .

المهمة التي تواجه الصين وروسيا وفرنسا وانجلترا ودول كبيرة اخرى هي منع ترامب من التصرف بأمور المنظمة الدولية، ومنع ترامب من اعتبار ماقرره أمرا واقعا بل يجب أن تصر هذه الدول أكثر مما فعلت حتى الآن على الغاء ضم القدس والجولان والضفة لاسرائيل والاصرار على انسحاب اسرائيل من الأراضي التي احتلتها ارائيل عام 1967 .

واجتماع العشرين في اوساكا فرصة لبداية هذا التصدي المطلوب والمشروع، وبداية الهجوم على نهج العنصرية الدموي الذي يتبعه ترامب وعصابته في البيت الأبيض، ويصبح ضروريا أن تدعو هذه الدول لاجتماع خاص لتأكيد تمسكها بميثاق الأمم المتحدة وبقراراتها وبعدم جواز تكريس الاحتلال، والاصرار على تطبيق فوري لقراري 242 و338، حتى يبدأ الشرق الأوسط في التوجه نحو الاستقرار.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. عصابه و أية عصابه تعوث فسادا بالإيحاء من الصهيونيه التي كانت و لا شك من خلال الآيباك متمكنه في البيت الأبيض و لكن في حالة ترامب اصبحت الآمره الناهيه و كل همها يصب في محو العار الصهيوني و جريمته الكبرى في نكبة فلسطين لأن هذا هو ما يؤرق مضجع الصهاينه فلَم تغطي كل القرارات على فضيحتهم بين الشعوب و لكنهم يزيدون الطين بلّه باستعانتهم بترامب المُزدرى من العالم لرعونته و انحطاط اخلاقه و ضحالة ثقافته و مؤهلته الوحيده انه رئيس اقوى دوله في العالم و الجواب عليه و على الصهاينه يكون بنفس الصلابه و العزم و الاتحاد في وجه هؤلاء الأشرار و فضحهم و رفضهم و بمقاومه شعبيه شامله فوريّه في فلسطين من جميع طبقات المجتمع حتى ينتهي الوهن و الوجوم الذي يعمّ الجميع و يرفع رؤوس الأنذال و الأقزام ليتطاولوا على فلسطين و شعبها و مقدّساتها و لا يُحاسبهم محاسب

  2. سؤال اطرحه علي الأستاذ ايوشريف واتمني ان يجيب عليه ان امكن رغم ثقتي بانه لن يجيب واترك الاجابه لكتاب آخرين !!!
    سمعت الدكتور ربحي حلوم اظن بان الجميع يعرف من هو الدكتور حلوم لقاء تلفزيوني قال فيه حرفيا ( ان كل ماجاء في صفقة القرن بخصوص القدس واللاجئين والاونروا هو موجود بتفاهمات عباس بيلين منذ سنوات ارجو من الاخوه الكرام قراء راي اليوم مشاهدة ماقاله الدكتور ربحي حلوم ) أي اننا نعيش كما قلت مرات عديده في حالات غياب الوعي مخدرين من سلطه باعت كل شيء وتآمرت علي الشعب والقضيه واليوم تتصرف وكانها مظلومه !!! علي جميع أبناء شعبنا رفع البطاقه الحمراء لطرد هؤلاء المتآمرين والذين اصبحوا بين يوم وليله وطنيين وثورجيه وفي نفس الوقت منسقين امنيا !!! هل وصل بنا الجنون الي هذه المرحله !!اتمني علي الجميع مشاهدة وسماع ماقاله الدكتور حلوم مؤخرا وهو من الدبلوماسيين القدامي لدي السلطه

  3. الكاتب وضع مصر من ضمن الدول التي يجب ان تتصدى لترامب في محاولاته إلغاء منظمات الامم المتحدة !!! نسيت انه لولا مصر كامب ديفيد النظام الحالي لولاه لما تجرأ صعلوك عربي على التباهي بدعمه للمحتل الصهيوني
    لذلك لنكن واقعيين ونعترف انه مصر مع الخندق الاخر المضاد لفلسطين مصر مع السعودية والإمارات والبحرين والأردن والمغرب وقطر وسلطنة عمان كلهم ذهبوا لحضور مزاد المنامة لبيع فلسطين

  4. تحية طيبة وبعد…
    يا أستاذ بسام … هل من حقي أن تجيبني على الأسئلة التالية، وبدون مجهود، بمعنى، أن تكون إجابتك بنعم أو لا، …
    ١… هل تعتقد بأننا سنحصل على دولة في حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧، عن طريق الأمم المتحدة.
    ٢… هل تعتقد بأن من حق الشعب الفلسطيني الاطلاع على اتفاقية أوسلو كما هي.
    ٣… هل تعتقد بأن قيادات الشعب الفلسطيني نجحت ولو بدرجة مقبول، يعني ٥٠٪ وأكثر، خلال ال ٣٧ سنة الماضية.
    ٤… هل تعتقد بأن ما يقوم به ترامب لا يمثل نهج الولايات المتحدة الأمريكية الدائم تجاه قضيتنا.
    ٥… هل تعتقد بأن قيادات الشعب الفلسطيني الحالية قادرة على تحقيق الحد الأدنى من حقوقنا خلال ال ٥٠ سنة القادمة.
    سوف أسعد كثيرا لو تلقيت الإجابة على هذه الأسئلة، وفِي هذا المكان، سواء أعجبتني أو لا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here