كراكاس تتهم الولايات المتحدة بـ”الارهاب الاقتصادي” بعد تجميد اصول الحكومة الفنزويلية.. وواشنطن تهدد باستخدام جميع الوسائل لإنهاء سيطرة مادورو

كراكاس ـ واشنطن ـ  (أ ف ب) – اتهمت كراكاس الثلاثاء واشنطن بممارسة “الارهاب الاقتصادي” والسعي الى قطع الحوار مع المعارضة الفنزويلية، وذلك غداة تجميد كامل لاصول حكومة نيكولاس مادورو في الولايات المتحدة.

وقالت الخارجية الفنزويلية في بيان إن كراكاس “تندد امام المجتمع الدولي باعتداء جديد وخطير من جانب ادارة (الرئيس دونالد) ترامب عبر قرارات تعسفية (تعكس) إرهابا اقتصاديا بحق الشعب الفنزويلي”.

واعتبرت انه عبر العقوبات الجديدة، فان الادارة الاميركية “تراهن على فشل الحوار السياسي” بين ممثلين للحكومة والمعارضة والذي يتم بوساطة نروجية لانها “تخشى النتيجة” المحتملة لهذه المفاوضات.

واكدت ان الحكومة الفنزويلية “لن تسمح بان يؤثر هذا التصعيد” في المفاوضات التي تجري في احدى جزر الكاريبي.

وبعد اتصالات تمهيدية بين الطرفين واجتماع اول منتصف ايار/مايو في اوسلو، استؤنفت المباحثات في الثامن من تموز/يوليو.

وكررت كراكاس التي تواجه منذ نيسان/ابريل حظرا اميركيا على نفطها “عزمها الثابت على التوصل الى اتفاقات وطنية على صعد مختلفة بهدف تعزيز الديموقراطية وضمان حق الشعب في العيش بسلام”.

 

من جهتها، قالت الولايات المتحدة، إنها عازمة على استخدام جميع  الوسائل المناسبة لإنهاء سيطرة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على بلاده.

جاء ذلك في بيان للبيت الأبيض، نشر على موقعه الإلكتروني، الثلاثاء.

وذكر البيان أنه  يجب إنهاء ديكتاتورية مادورو من أجل مستقيل مستقر وديمقراطي ومزدهر لفنزويلا، خاليا من ويلات الاشتراكية التي خرّبت هذا البلد الذي كان عظيما يوما ما .

وأضاف جميع الخيارات مطروحة ، من دون تفاصيل تلك الخيارات.

وتابع  سندعم وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفنزويلي مع ضمان الانتقال الديمقراطي في البلاد، وستواصل الولايات المتحدة العمل عن كثب مع شركائها لحماية السلام والأمن في نصف الكرة الغربي.

وأصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الإثنين، أمرًا تنفيذيًا يقضي بتجميد جميع أصول الحكومة الفنزويلية في الولايات المتحدة، في خطوة من شأنها تعميق التوترات بين واشنطن وكاراكاس.

ويحظر قرار ترامب كذلك جميع التعاملات مع المسؤولين الفنزويليين، لكنه يستثني تقديم المساعدات الإنسانية، بما فيها التعاملات المتعلقة بتوفير الغذاء، والملابس والأدوية.

وخلال الفترة الماضية، عمدت إدارة ترامب على اتخاذ تدابير دبلوماسية واقتصادية ضد نظام مادورو، شملت فرض عقوبات عليه وكبار مسؤوليه، بهدف الضغط عليه للتنحي.

ومنذ 23 يناير/كانون الثاني الماضي، تشهد فنزويلا توترا متصاعدا، إثر زعم رئيس البرلمان، خوان غوايدو، أحقيته بتولي الرئاسة مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات جديدة.

وسرعان ما اعترف الرئيس الأمريكي ترامب بـ غوايدو رئيسًا انتقاليًا لفنزويلا، وتبعته كندا ودول من أمريكا اللاتينية وأوروبا، فيما أيدت بلدان بينها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا، شرعية الرئيس الحالي نيكولاس مادورو.

وعلى خلفية ذلك، أعلن مادورو، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، واتهمها بالتدبير لمحاولة انقلاب.

وكتب ترامب في رسالة بعثها إلى الرّئيسة الديموقراطيّة لمجلس النوّاب نانسي بيلوسي “من الضروري تجميد كلّ أصول حكومة فنزويلا، بسبب استمرار اغتصاب السُلطة من جانب نظام نيكولاس مادورو غير الشرعي”. وبحسب المرسوم الرّئاسي الذي نشره البيت الأبيض، فإنّ تلك الممتلكات “لا يُمكن نقلها أو دفعها أو تصديرها أو سحبها أو التلاعب بها”.

كما يُحظّر أيّ تعامل مع السلطات الفنزويلية.

ووفقًا لتقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، فإنّ الأمر يتعلّق بأولى تدابير الحظر الاقتصادي الشامل من جانب واشنطن على كاراكاس. وهذا من شأنه أن يضع فنزويلا في نفس المستوى مثل دول بينها كوريا الشمالية وإيران وسوريا وكوبا.

ولمّح ترامب في وقت سابق الى أنّه قد يفرض حظراً على فنزويلا التي تُشكّك الولايات المتّحدة في شرعيّة حكومتها بقيادة مادورو.

وردًّا على سؤال أحد الصحافيّين “هل تنظرون بفرض حظر أو عزلة على فنزويلا، بالنّظر إلى مدى انخراط روسيا والصين وإيران” هناك، أجاب ترامب “نعم أدرس ذلك”، من دون أن يُعطي مزيدًا من التفاصيل.

 

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. احترسوا : بكل الطرق وشتى الوسائل يحاول ترمب تخفيض سعر النفط بشتى أنواع الحروب مع كل دول العالم .

  2. و من اعطي الحق لامريكا في تعيين الحكومة المشروعة و الفير مشروعة لهذي الدولة و ذاك ؟

  3. ان لم يكن هذا ارهابا فماذا نسميه؟
    ويدعون بانهم دمقراطيون وهم سادة الارهاب الدولي…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here