ترامب يصل لندن في أول زيارة لبريطانيا التي تشهد أزمة سياسية جراء قرار انسحابها من الاتحاد الأوروبي وتعيين أكثر من 4 آلاف جندي لهذا الغرض

لندن/ الأناضول – وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، لندن، في أول زيارة له منذ توليه منصبه مطلع العام الماضي، إلى بريطانيا التي تشهد أزمة سياسية جراء قرار انسحابها من الاتحاد الأوروبي.
وهبطت طائرة الرئاسة الأمريكية في مطار ستانستد بالعاصمة البريطانية، فيما تستعد قوات الأمن البريطانية لاتخاذ تدابير أمنية مشددة خلال الزيارة، حيث تم تعيين أكثر من 4 آلاف جندي لهذا الغرض، بحسب صحيفة تلغراف المحلية.
ومن المقرر أن يسافر ترامب في وقت لاحق اليوم إلى قصر بلينهايم بمقاطعة أوكسفوردشاير، الذي يعود إلى القرن الثامن عشر، وهو مسقط رأس ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا إبان الحرب العالمية الثانية.
ومن المتوقع أن تنظم وقفات احتجاجية ذات مشاركات واسعة في عدد من الأماكن خلال زيارة الرئيس الأمريكي التي تستغرق 4 أيام وتشمل بريطانيا واسكتلندا.
ويستهل ترامب برنامجه بمأدبة عشاء تقام على شرفه مساء الخميس، بقصر بلينهايم (شرق إنجلترا، شمال غرب لندن بحوالي 60 كم).
ومن المنتظر أن يقام حفل عسكري قبل مأدبة العشاء التي يحضرها 100 مدعو، أغلبهم ممثلون عن عالم المال والأعمال.
وعقب انتهاء الطعام ينتقل ترامب إلى العاصمة لندن، ليقضي ليلته الأولى في مقر إقامته بالسفارة الأمريكية.
ويبدأ برنامج الجمعة، بزيارة يجريها ترامب لأحد المرافق العسكرية (لم يتم الإعلان عنها)، ترافقه فيها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي؛ على أن يتابعا عرضًا تستخدم فيه تكنولوجيات أسفرعنها التعاون العسكري بين لندن وواشنطن.
وفيما بعد يلتقي الزعيمان على مأدبة غداء عمل بالمقر الرسمي لرئيسة الوزراء، يعقبه مؤتمر صحفي مشترك بينهما.
وفيما بعد ينتقل الرئيس الأمريكي إلى مدينة ;وينسروغربي لندن ليلتقي الملكة البريطانية إليزابيث الثانية، بحضور حفيديها، الأميران وليام، وهاري، وعقيلتيهما.
ومن المتوقع أن ينتقل ترامب في ذات الليلة رفقة زوجته ميلانيا، إلى اسكتلندا، ليقضيا بها عطلة نهاية الأسبوع، وقد يقومان بزيارة منشآت وملاعب غولف مملوكة للرئيس الأمريكي.
وقد يلتقي ترامب الأحد، وزير الخارجية البريطاني المستقيل، بوريس جونسون؛ رغم أن اللقاء ليس مدرجًا على برنامج الزيارة.
والإثنين الماضي، أعلن جونسون، استقالته وسط أزمة سياسية حول استراتيجية بريطانيا للانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
وكانت رئيسة الوزراء البريطانية، قد أصدرت بيانًا قبل الزيارة، شددت فيه على خصوصية العلاقة بين البلدين، وقالت في هذا الصدد لا يوجد حليف أقوى من علاقتنا الخاصة مع الولايات المتحدة.
وتطرقت ماي في بيانها إلى العلاقات الاستثمارية بين البلدين، وقالت في ذات السياق كل يوم يعمل مليون بريطاني في الشركات الأمريكية عندنا، وبنفس العدد يعمل أمريكيون في شركات بريطانية هناك.
ولفتت أن زيارة ترامب سيكون من شأنها تعميق العلاقة الاستثنائية بين البلدين ، موضحةً أن مباحثاتها مع ترامب ستتناول بشكل مفصل الشراكة التجارية التي تأمل بريطانيا تحقيقها بعد انفصالها عن الاتحاد الأوروبي.
تجدر الإشارة أن بريطانيا اتخذت قرارًا بالخروج من الاتحاد الأوروبي، عبر استفتاء أجرته في 23 يونيو/حزيران 2016.
وفي 29 مارس/آذار الماضي، بدأت البلاد رسميًا عملية الخروج من الاتحاد، من خلال تفعيلها  المادة 50 من اتفاقية لشبونة التي تُنظّم إجراءات خروج الدول الأعضاء، التي تنتهي بشكل كامل عام 2019.
ومن المقرر أن تترك بريطانيا الاتحاد الأوروبي بحلول مارس/آذار 2019.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here