وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس يستقيل بعد قرار الانسحاب من سورية ويؤكد: ينبغي أن يكون لترامب وزير دفاع “له رؤى أكثر اتساقا” مع أفكاره

 

واشنطن ـ (د ب أ) – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الخميس أن وزير الدفاع جيم ماتيس سيتقاعد بحلول نهاية شباط/فبراير، وذلك بعد أشهر من الشائعات التي تفيد بأنه يفقد تأثيره على الرئيس.

وجاءت استقالة ماتيس بعد يوم واحد من إعلان ترامب قرار سحب قوات بلاده من سورية الذي قوبل بانتقادات واسعة النطاق.

وكان ماتيس يُنظر إليه على أنه صوت معتدل في سياسة ترامب الخارجية، وأشاد به الرئيس كثيرا عندما تولى ذلك المنصب لأول مرة ، لكن تردد أن العلاقة بينهما تدهورت في الأشهر الأخيرة.

وكتب ترامب في تغريدة عبر تويتر: “الجنرال ماتيس سوف يتقاعد، في نهاية شباط/فبراير بعد أن خدم إدارتي وزيرا للدفاع خلال العامين الماضيين”.

وأضاف: “خلال فترة عمل جيم، تحقق تقدم هائل، خاصة فيما يتعلق بشراء معدات قتالية جديدة”.

وتابع: “الجنرال ماتيس كان عونا كبيرا لي في جعل الحلفاء وبلدان أخرى تدفع نصيبها من الالتزامات العسكرية. سيتم تعيين وزير دفاع جديد قريبا. وأشكر جيم كثيرا على خدمته”.

وفي خطاب استقالته، لمّح ماتيس إلى خلافات مع الرئيس، قائلا إنه يجب تقدير حلفاء الولايات المتحدة واحترامهم وأنه يجب أن يكون هناك “نهج واضح” تجاه خصوم مثل الصين وروسيا.

وقال ماتيس: “إن أحد المعتقدات الأساسية التي أؤكدها دائما هو أن قوتنا كأمة ترتبط ارتباطا وثيقا بقوة نظامنا الفريد والشامل للتحالفات والشراكات”.

وأضاف: “في حين أن الولايات المتحدة لا تزال أمة لا غنى عنها في العالم الحر ، لا يمكننا حماية مصالحنا أو خدمة هذا الدور بشكل فعال دون الحفاظ على تحالفات قوية وإظهار الاحترام لأولئك الحلفاء”.

وتابع موجها حديثه لترامب: “لأنه لكم الحق في اختيار وزير دفاع له رؤى متسقة معكم بشكل أفضل حول هذا وموضوعات أخرى، أعتقد أن لي الحق في أن أستقيل من منصبي”.

وكان ماتيس قد تولى منصبه في فترة مضطربة ومفاوضات حول برنامج كوريا الشمالية النووية وتساؤلات حول وجود القوات الأمريكية في أفغانستان وسورية.

وأشاد ترامب “بالتقدم الهائل” الذي تحقق خلال فترة عمل ماتيس ، بما في ذلك الضغط على الحلفاء “لدفع نصيبهم من الالتزامات العسكرية”.

وتأتي استقالة ماتيس ضمن قائمة طويلة من الاستقالات في إدارة ترامب منذ توليه السلطة، وكان أحدثها استقالة جون كيلي كبير موظفي البيت الأبيض وريان زينكي، وزير الداخلية.

وتأتي استقالة ماتيس لينضم بذلك الى لائحة طويلة من أعضاء الحكومة أو المقربين من الرئيس الاميركي الذين يغادرون مناصبهم منذ تولي دونالد ترامب مهامه في كانون الثاني/يناير 2017:

– ريان زينك، وزير الداخلية

أعلن ترامب في 15 كانون الاول/ديسمبر أن ريان زينك وزير الداخلية سيغادر مهامه.

وكان زينك العسكري السابق، واجه انتقادات شديدة بسبب نفقاته العالية واحتمال وجود تضارب مصالح. وقال الرئيس الاميركي ان زينك “سيغادر الادارة في نهاية السنة بعد فترة من نحو سنتين”.

– جون كيلي، الامين العام للبيت الابيض

اعلن ترامب في 8 كانون الاول/ديسمبر أمام الصحافيين أن “جون كيلي سيغادر في نهاية السنة” في إشارة الى أقرب مستشاريه الذي انضم الى البيت الابيض في 31 تموز/يوليو 2017.

ورغم أن الرئيس الاميركي أكد أنه يثمن خدماته، لكن الخلاف كان واضحا بين الرجلين منذ عدة أسابيع. وعين الاسبوع الماضي المحافظ المتشدد ميك مولفاني في منصب كبير موظفي البيت الابيض بالوكالة.

– جيف سيشنز، وزير العدل

استقال جيف سيشنز “بطلب من ترامب” في تشرين الثاني/نوفمبر بعد أن كان هدفا لانتقادات رئاسية منذ ان قرر في آذار/مارس 2017 النأي بنفسه عن أي تحقيق يطال روسيا بسبب لقاءاته مع السفير الروسي في أوج الحملة الرئاسية.

سيشنز السناتور السابق والمحافظ المتشدد عن ألاباما الولاية التي لا تزال تحت وطأة تاريخ الفصل العنصري، طبق سياسة الرئيس المناهضة للهجرة وخصوصا فصل عائلات المهاجرين غير القانونيين.

– نيكي هايلي، السفيرة لدى الامم المتحدة

أعلنت نيكي هايلي في مطلع تشرين الاول/اكتوبر قرارها الاستقالة من منصبها كسفيرة لدى الامم المتحدة في نهاية السنة. ولم يتم اعطاء اي تفسير واضح لهذا الاعلان المفاجىء لرحيل هايلي المتحدرة من عائلة مهاجرين هنود والتي اصبحت من الشخصيات البارزة في الحكومة. وفي سن 46 عاما، وعدت هذه الحاكمة السابقة لولاية كارولاينا الجنوبية بالقيام بحملة من أجل اعادة انتخاب الرئيس ترامب في العام 2020. وأعلن ترامب في 7 كانون الاول/ديسمبر انه سيعين مكانها الناطقة باسم الخارجية هيذر نويرت.

– سكوت برويت، وزير البيئة

وافق الرئيس الاميركي على استقالة سكوت برويت في 5 تموز/يوليو. ارتبط اسم برويت رئيس وكالة حماية البيئة بسلسلة فضائح حول استخدامه الاموال العامة. في 16 تشرين الثاني/نوفمبر ألمح الرئيس الى أنه سيعين رسميا في هذا المنصب وزير البيئة بالوكالة اندرو ويلر.

– ريكس تيلرسون، وزير الخارجية

أقيل المدير السابق لشركة اكسون موبيل من منصب وزير الخارجية في 13 آذار/مارس بعد أشهر من التوتر والاذلال من قبل ترامب حول الاستراتيجية الدبلوماسية الاميركية سواء كان بشأن ايران او كوريا الشمالية. وعين مكانه المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) مايك بومبيو.

– غاري كوهن، المستشار الاقتصادي

الرئيس السابق لبنك الاستثمار غولدمان ساكس غادر منصبه كابرز مستشار اقتصادي للرئيس في 6 آذار/مارس احتجاجا على قرار الرئيس فرض رسوم جمركية جديدة على واردات الصلب والالمنيوم بعد سلسلة خلافات بينه وبين الرئيس.

– ستيف بانون، الخبير الاستراتيجي

لعب “الرئيس بانون” كما كان يطلق على مستشار الظل الذي كان يحظى بنفوذ واسع، دورا حاسما في الحملة الانتخابية الرئاسية التي فاز فيها ترامب حين أضفى طابعا شعبويا على حملة الملياردير.

لكن تعامله مع مسؤولين آخرين في البيت الابيض لم يكن سهلا وحصلت عدة خلافات داخلية. وأكد حتى بعد اقالته انه سيواصل دعم ترامب. استقال في 18 آب/اغسطس 2017.

– مايكل فلين واتش ار ماكماستر، الامن القومي

لم يصمد مايكل فلين سوى 22 يوما كمستشار للامن القومي. هذا الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الاميركية الذي يحظى باحترام كبير لدى ترامب، دفع ثمن قضية التدخل الروسي في 13 شباط/فبراير 2017. وحل مكانه اتش ار ماكماستر الجنرال الرفيع المستوى الذي غادر بدوره مهامه بعد عدة اشهر امضاها في موقع ضعيف جدا. وحل مكانه المحافظ جون بولتون.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. الأخ محفوظ محمد عبد الله ..
    أحترم رأيك لاكني أخالفك إياه لأقول لك بأن اترامب الهارب من جبهات القتال ، عجز على مواصلة الحرب في سوريا و أفغانستان لقلة الإمكانيات المادية و كثرة التكاليف و الخسائر ، زد على ذالك الأزمة الإقتصادية الخانقة التي يعاني منها و التي جعلته يرى أن كل من مد يده لجيبه يضن أنه سيخرج له بضعة سنتيمات ، فكيف به إذاً يعود ليخوض من جديد حربا باهضة ثانية ضد إيران !! .. هو هرب من الجيش السوري البطل القليل الموارد و الأدوات ، و هرب من أمام طالبان الذين يحاربونه ب كلاشينكوف قديمة و متهالكة ، فكيف به يشن حربا أخرى على دولة من عيار إيران ؛ أو تفهم يا أخي معنى الحرب إذا تجرأ اترامب خوضها مع إيران؟؟.. معناها الحرب العالمية الثالثة التي ستحرق الأخضر و اليابس !!.. إذا إعلم يا أخي بأن أمريكا لم و لن تشن أية حرب أخرى لا بإسرائيل و لا بغير إسرائيل ، و لا بحلف سني و لا بغيره : إسرائيل هرب عليها اترامب من سوريا و تركها و حيدة هناك ، و الحلف السني تبخرت معالمه حين أدارت السعودية ظهرها لكل من هو في البيت الأبيض!!… كل ما في الأمر لا تبني و لا تعول على ادعاءات اترامب أو هؤلاء الذي تصنفهم ب “” الصقور “” ، تهديداتهم و تهويلاتهم هم و نتنياهو مجرد أكاذيب و حرب نفسية لا غير ، و عليك أن لا تبالي و لا تثق و لا تهتم بها و شكرا …

  2. انا ارشح حسن نصرالله لوزارة الدفاع الامريكيه طبعا بعد الحصول على الجنسيه الامريكيه .

  3. يبدو ان خطط ضرب إيران تسير بوتيرة متسارعة، فمن المعروف ان ماتيس كان يعتبر صوت العقل الأخير بين مستشاري ترامب و بذهابه فإن جناح الصقور بقيادة بولتون سيجد الطريق أمامه ممهداً للتأثير على ترامب لضرب إيران. هذه الأخبار المتلاحقة و المتسارعة فيما يتعلق بسياسات ترامب الهوجاء قد تكون دليل على أن الضربة المتوقعة ضد إيران وشيكة إلا ان يحدث ما يلجم ترامب سريعاً.

  4. بعد شهر ربما سنشهد استقالة بومبيو ، ثم بعده يأتي دور بولتون و الحبل على الجرار !..
    الله سبحانه و تعالى و عندما يُقِرّ إسقاط هيبة كل طاغية متجبر هيأ لذالك الضروف و وفر له الأسباب !..
    اترامب الثرثار و المهرج المهووس بهول الزعامة العمياء و العنجهية مثله مثل السِّكِّير بوريس يالسين الذي سل للإتحاد السوفياتي البائد ركائز الكبر و القُطبِيّة !…
    أجاد الشاعر و أبدع حين قال :
    “”لكل شيء إذا ما تم نقصان — فلا يُغَرُّ بطيب العيش إنسان “”.
    باي باي أمريكا و إلى جهنم و بئس المصير !!….

  5. سيشهد العام القادم خروج ترامب من الرئاسة
    بل ومحاكمته لقضايا كثيره منها علاقاته الخاصه المشبوهة و الصفقات التجارية وتأثيرها على قراراته ودفاعه عن مرتكب جريمة إغتيال الخاشقجي
    ومنحه صلاحيات لصهره كوشنر وهذا استغل منصبه
    لتحقيق منافع وصفقات له ولزوجته ابنه ترامب .

  6. باسمه تعالي
    انشاء الله قريباً نري استقاله الرئيس الامريكي ترامب من الرياسه الامريكيه و سقوطه اسفل سافلين.
    هذا الظالم دعم الدوله اللقيطه اسرائيل كثيراً و اعطي الاسلحه الفتاكه للسعوديه لقتل الابرياء من اهل اليمن الاحرار الابطال.
    لعنه الله علي القوم الظالمين.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here