واشنطن سترسل تعزيزات الى الشرق الاوسط وايران تعتبره “تهديدا للسلام والامن الدوليين” وتؤكد على ضرورة مواجهته.. والكويت تحذّر من تطورات متسارعة

واشنطن ـ اسطنبول- (أ ف ب) – الاناضول- أعلنت الولايات المتّحدة أنها ستنشر 1500 جندي إضافي في الشرق الأوسط، متحدّثةً عن “تهديدات مستمرّة” ضدّ القوّات الأميركيّة صادرة عن “أعلى مستوى” في ايران التي نددت بما اعتبرته “تهديدا للسلام والامن الدوليين”.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب من البيت الأبيض مساء الجمعة “سنُرسل عددًا قليلاً نسبيًا من الجنود، غالبيّتهم للحماية”. وأوضح قُبيل توجّهه إلى اليابان التي وصلها السبت “سيكون العدد نحو 1500 شخص”.

وتهدف هذه القوّات والقدرات الإضافيّة إلى “تعزيز حماية القوّات الأميركيّة وأمنها، نظرًا إلى التّهديدات المستمرّة من جانب إيران، بما في ذلك الحرس الثوري ومؤيّديه”، بحسب ما قال في بيان وزير الدّفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان، مضيفًا “هذا ردّ فعل حذر على تهديدات جدّية من جانب إيران”.

وقالت نائبة الوزير المكلّفة الشّؤون الدوليّة في البنتاغون كيتي ويلبرغر، إنّ قرار نشر جنود وقدرات إضافيّة لا يشمل سوريا أو العراق حيث تُواصل واشنطن عمليّاتها ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة.

من جهته اعتبر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف السبت أن “تعزيز التواجد الأميركي في منطقتنا خطير للغاية على السلام والأمن الدوليين ويجب مواجهته”.

وقال لوكالة الانباء الايرانية الرسمية قبيل عودته من زيارة الى باكستان إن “الأميركيين صرحوا بمثل هذه المزاعم لتبرير سياساتهم العدائية”.

وتشمل القدرات الإضافيّة التي سيتمّ نشرها، طائرات استطلاع وسرب من المقاتلات، بالإضافة إلى مهندسين وكتيبة من 600 عنصر مسؤولين عن إدارة أنظمة صاروخيّة.

ولدى القيادة المركزيّة الأميركيّة، المسؤولة عن الشّرق الأوسط وجزء من آسيا الوسطى، 70 ألف جنديّ حاليًا، منهم 14 ألفًا منتشرون في أفغانستان، و5200 في العراق وأقلّ من 2000 في سوريا.

وسيتمّ إرسال الجنود الإضافيّين إلى قواعد تابعة للولايات المتحدة في الشّرق الأوسط ولكن ليس إلى مناطق الصّراع.

وقال الأميرال مايكل غيلدي من هيئة الأركان المشتركة الأميركيّة، إنّ الحكومة الإيرانيّة قادت الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي.

كما اتّهم الحرس الثوري “بمحاولة نشر مراكب معدَّلة قادرة على إطلاق صواريخ كروز” في الخليج وكذلك بالمسؤوليّة عن صاروخ سقط في المنطقة الخضراء في وسط العاصمة العراقيّة بغداد حيث مقرّ السفارة الأميركيّة.

-“مهاجمة عسكريين أميركيين”-

وقال غيلدي “نحن مقتنعون تمامًا بأنّ هذا مصدرهُ القيادة الإيرانيّة على أعلى المستويات”، متحدثاً عن “معلومات متعدّدة وذات صدقيّة مفادها أنّ ميليشيات موالية لإيران تعتزم مهاجمة عسكريين أميركيين في الشرق الأوسط”.

وأكّد البنتاغون مجدّداً أنّ تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط دفاعيٌ بحت.

وأشار الأميرال غيلدي إلى أنّه من خلال نشر جنود إضافيّين “نُحاول التشديد على أنّنا لا نُحاول إثارة أعمال عدائيّة مع إيران”. وقال إنّ نشر مزيد من الجنود “ليس استفزازيًا بأيّ شكل من الأشكال”.

ويأتي قرار نشر هؤلاء الجنود، في غمرة التوتّر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران، وفي وقت تشهد العلاقات بينهما تصعيدًا منذ مطلع الشهر الحالي بعد أن علّقت إيران بعض التزاماتها بموجب اتّفاق حول برنامجها النووي أبرم في 2015 بعد عام على انسحاب واشنطن منه، في حين شددت إدارة ترامب عقوباتها على الاقتصاد الإيراني.

وأرسل البنتاغون في وقت سابق إلى المنطقة حاملة طائرات وسفينة حربيّة وقاذفات من طراز “بي-52” وبطارية صواريخ “باتريوت” بعد أن أفاد مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جون بولتون أنّ ثمة “مؤشرات مقلقة للتصعيد” من جانب طهران.

توازياً، أعلن وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو الجمعة أنّ الإدارة الأميركيّة ستتجاوز الكونغرس لبيع أسلحة بقيمة 8,1 مليار دولار لكلّ من السعودية والإمارات والأردن، من أجل “ردع العدوان الإيراني”.

وأوضح بومبيو في بيان أنّ “هذه المبيعات ستدعم حلفاءنا وتُعزّز الاستقرار في الشرق الأوسط وتُساعد هذه الدول على الدّفاع عن نفسها وردع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

حول أزمة واشنطن وطهران.. الكويت تحذّر من تطورات متسارعة

من جهته، قالت الكويت، إن تطورات متسارعة بالمنطقة تنبئ بتداعيات نتمنى ألا تكون خطيرة ، مؤكدةً أنها مستعدة لبذل جهود تهدف إلى التهدئة والاستقرار وتجنب الصدام.
وفي تصريحات للصحفيين، قال نائب وزير الخارجية خالد الجارالله، ردا على سؤال عما اذا كانت الكويت تقوم بجهود لتهدئة الوضع في المنطقة، إن وضع المنطقة حساس وبالغ الخطورة ، وفق ما أوردته صحيفة الأنباء الكويتية عبر موقعها الإلكتروني السبت.
وتشهد منطقة الخليج توترًا متصاعدًا في الآونة الأخيرة، جراء حرب كلامية وتهديدات متبادلة بين الولايات المتحدة ودول عربية من جهة، وإيران من جهة أخرى، صاحبتها تعزيزات عسكرية أمريكية في المنطقة.
وأضاف الجارالله هناك تطورات متسارعة (لم يوضحها) تنبئ عن تداعيات نتمنى ألا تكون خطيرة ، مؤكدا أنه يجب أن نكون في منتهى الحيطة والحذر من تسارع وتيرة الأحداث في المنطقة.
وأشار إلى أن الكويت دائما مستعدة وحاضرة لبذل أي جهود تهدف إلى التهدئة والاستقرار وتجنب الصدام .
وفي رده عما إذا كان التصعيد الحاصل مشابها لما سبقه في كوريا الشمالية، والذي أدى إلى طاولة المفاوضات، قال الجارالله، إن  تلك التجربة كانت ناجحة.
وأعرب عن أمله في أن  تكون تلك الحالة مشابهة لأزمة كوريا الشمالية
واستدرك المسؤول الكويتي، على ما يبدو أن المفاوضات بين الطرفين قد بدأت فهناك تحرك واتصالات، مبينًا أن الكويت ترحب بأي جهود تبذل في إطار تخفيف التصعيد في منطقة الخليج.
.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. سنرسل هؤلاء الجنود الأمريكيين الى بلادهم ملفوفين في ورق سجاير وورق عنب وورق كرنب وورق جرائد قديمه .

  2. امريكا خايفه من إيران ومن العراق ومن كوريا الشمالية ومن أفغانستان وسورية واليمن لذلك وجب تدميرهم والسبب الرئيسي هو امن إسرائيل
    امريكا تخوض هذه الحروب خاصة العربية نيابة عن إسرائيل والعرب يدفعون الثمن النفطي.

  3. اراسلهم معروف إلى الحدود السعودية اليمنية و سيعودون في صناديق او أسرى حرب مثل سابقيهم.

    اربع سنوات من الحرب و العدوان على اليمن تحت إشراف و دعم امريكي ضد الشعب اليمني الصامد و في الاخير سيهزم الجمع بعون الله و قوته.

  4. عربي ترامب لم يأتي لإيران بل أتى لحماية الدول الخليجيه من اطماع ايران لان ايران تريد ان تلتهم الدول العربية وكما سمعت بأنها تتفاخر باحتلال اربع دول عربية وهي العراق سوريا لبنان اليمن وليتها تتوقف بالعكس هي كالنار تاكل ماتلقف لذا يجب إطفاء تلك النار لانها وصلت لثوب الخليجي وهنا أتت أمريكا لحماية الخليج والسيد ترامب لن يترك السعودية لوحدها وهي حليف موثوق فية وسنقف مع السيد ترامب لتحطيم ايران وسندفع مانملك لدرء الخطر عنا وعن باقي الدول العربية

  5. تمخض الجبل فولد فأراً، هذا هو أبسط التعليقات على استجابة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدعوات إرسال وحدات من المشاة تقدّر بمئة وعشرين ألفاً، وفقاً لطلبات مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، وبطليعة لا تقلّ عن عشرة آلاف جندي وفقاً لوزارة الدفاع الأميركية، فجاء قرار ترامب بإرسال تسعمئة جندي لتشغيل معدات حماية كما قال من المهندسين والفنيين، وبوضع ستمئة جندي في حال استعداد للإرسال إذا دعت الحاجة، بينما وصف خبراء روس القوات الأميركية التي تمّ حشدها في الخليج باللقمة الأولى التي ستلتهمها أول صدمة مواجهة مع إيران ما لم تحشد أميركا لحرب حقيقيّة، مئات آلاف الجنود وألف طائرة على الأقل، وقامت بإجراء تفاهمات تسمح لها التحرك عبر الحدود البرية لتركيا وباكستان والعراق في أي مواجهة مع إيران

  6. اذا كانو 1500او 1500000 نفس المفعول بل أفضل لايران عندما يكون هناك كثير من الجنود لأمريكا. يكون اصطيادهم افضل

  7. من يهدد من؟؟
    أنت يا مستر ترامب من يهدد إيران وليس العكس
    إيران لم تذهب الى امريكا أنت جئت اليها بكامل قوتك العسكرية بحجة ان ابران تهددكم
    أليس هذا افتراء ؟
    الحرب هو شعاركم وليس السلم كما تدعون.

  8. لما كان عددكم ١٢٠ ألف هربتم كالنعاج و تحت نيران المقاومه العراقيه اذا ١٥٠٠ مرتزق شو راح يعملوا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here