ترامب يصل الى إل باسو بعد حادثتي إطلاق النار مع تحميله المسؤولية.. وديمقراطي بمجلس النواب الأمريكي يدعو لانعقاد المجلس للتصويت على مشروع قانون بشأن الأسلحة

 

إل باسو، تكساس (الولايات المتحدة) ـ (أ ف ب) – وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي واجه سيلا من الانتقادات منذ حصول عمليّات إطلاق النار نهاية الأسبوع المنصرم، الأربعاء إلى مدينة إل باسو على الحدود مع المكسكيك حيثُ كان ملّسح قد قتل 22 شخصًا السبت باسم ايديولوجيّة عنصريّة.

والطائرة اير فورس وان الآتية من دايتون التي شكّلت ايضا مسرحا لمأساة اخرى، حطت عند نحو الساعة 14,30 (20,30 ت غ) بحسب صحافي في وكالة فرانس برس. وتزامنا، تجمع مئات المتظاهرين في احدى حدائق ال باسو احتجاجا على زيارة الرئيس الجمهوري المتهم باثارة التوترات بالولايات المتحدة من خلال الخطب التي يلقيها.

وجوردان انشوندو وغلوريا ارما ماركيز وايفان مانزانو وديفيد جونسون بين الأشخاص ال22 الذين سقطوا السبت في تكساس برصاص القاتل البالغ ال21 من العمر وكتبت أسماؤهم على الصلبان البيضاء التي وضعت تكريما لهم في موقف السيارات التابع للمركز التجاري حيث كانوا يتسوقون استعدادا لبدء العام الدراسي الجديد.

ووسط صمت مطبق قطعته بين حين وآخر تراتيل، جاء مئات من الأشخاص المجهولين الإثنين عند مغيب الشمس إلى المكان وسيطرت عليهم مشاعر الغضب. وقالت سيلفيا ريوس من سكان إل باسو “أحمل رئيسنا المسؤولية. خطابه وحقده حيال الأشخاص غير البيض، لا يحق له القيام بذلك”.

وعلى مسافة قريبة من باقات الزهور والبالونات والشموع يقول روزاريو ماير إن دونالد ترامب “هو المشكلة” بعد أن أطلق حملته الانتخابية التي فاز فيها في 2016 “واصفا المكسيكيين بالمجرمين والقتلة والمغتصبون”.

– على ترامب “ألا يأتي” –

ولم يغير ترامب لهجته العدائية منذ وصوله إلى البيت الأبيض ويتحدث بانتظام عن “غزو” آلاف المهاجرين من أميركا الوسطى للولايات المتحدة حيث يأتون شهريا سعيا للجوء.

وهو خطاب اعتمده الشاب الذي ارتكب المجزرة في إل باسو في بيان نشره على الانترنت قبل حادثة إطلاق النار التي أودت بحياة سبعة مكسيكيين على الأقل.

وشكك كثيرون في صدق ترامب عندما دان الإثنين “العنصرية والطائفية وتفوق البيض” في خطابه الذي ألقاه من البيت الأبيض.

وتساءلوا ما إذا سيتمكن من إخماد الحريق الذي أشعله بنفسه.

وقال المرشح للانتخابات التمهيدية الديموقراطية للسباق إلى البيت الأبيض في 2020 بيتو أورورك المتحدر من ال باسو “هذا الرئيس الذي نمى مشاعر الحقد التي أدت إلى وقوع مأساة السبت يجب ألا يأتي إلى المدينة”.

من جهتها دانت مستشارة الرئيس كيليان كونواي “تسييس” المعارضة لحادثتي إطلاق النار وأكدت أن ترامب “يسعى إلى توحيد البلاد”.

وكتب الرئيس الأميركي على تويتر الثلاثاء “سأزور دايتون في أوهايو وال باسو في تكساس للقاء طواقم الاسعافات الأولية وقوات الأمن وضحايا هذين الحادثين المروعين”.

وشهدت مدينة دايتون ليل السبت الأحد حادث اطلاق نار آخر أسفر عن مقتل تسعة أشخاص.

وأعلنت رئيسة بلدية دايتون الديموقراطية نان والي على قناة “سي أن أن”، “آمل فقط أن يأتي إلى هنا كرئيس الولايات المتحدة لأنه يرغب في تقديم شيء لسكان مدينتنا”. وأعربت عن “خيبتها” لتصريحات الرئيس غير الواضحة حول ضرورة تنظيم بيع الأسلحة في ضوء الحادثين.

وقالت “لست واثقة صراحة بأنه يعلم عما يتحدث”.

– شعور بالظلم –

وأكد ترامب مجددا صباح الثلاثاء على تويتر أنه “الشخص الأقل عنصرية” في العالم.

ومنتصف تموز/يوليو دعا أربع نائبات ديموقراطيات يتحدرن من أقليات “للعودة من حيث أتين”. حتى أنه هاجم مؤخرا بعنف نائبا أسود عن بالتيمور ودائرته “الموبوءة بالجرذان”.

وبعد أن أعاد نشر تغريدة لمقدمي أحد برامجه المفضلة على قناة “فوكس نيوز” يلمح ترامب إلى شعور بالظلم لاتهامه بأنه مسؤول عن حوادث اطلاق نار ليست بجديدة.

وخرج الرئيس الديموقراطي السابق باراك أوباما عن صمته الإثنين داعيا دون أن يسمي خلفه مباشرة إلى رفض الخطابات التي تجعل من العنصرية “أمرا طبيعيا”.

في الأثناء كان المحققون لا يزالون يبحثون الثلاثاء عن دافع لمجزرة دايتون. ويبدو أن حسابا على تويتر يعود لمطلق النار الشاب كان ينشر آراء من اليسار المتطرف.

وأعرب نائب مجلس النواب الأمريكي إيليجا كامينجز عن موافقته على عودة الكونجرس من العطلة والتعامل مع تشريع للسيطرة على حيازة الأسلحة.

وحث كامينجز مجلس الشيوخ على استئناف جلسته لإقرار تشريع حول فحص الخلفية الجنائية الذي أقره مجلس النواب بالفعل ورفعه إلى الرئيس دونالد ترامب.

وقال كامينجز متحدثا في نادي الصحافة الوطني: “الناس يموتون. هل تسمعون ما أقول؟ الناس خائفون. إنهم يخشون الذهاب إلى السينما. إنهم يخشون الذهاب للتسوق. إنهم خائفون من ممارسة حياتهم اليومية”.

وأضاف: “أعتقد أننا نتحمل مسؤولية القيام بكل ما هو ضروري لإنقاذ الأرواح”، وتابع قائلا إن بعض ناخبيه قد قالوا له “من فضلك ساعدنا في إنقاذ بلادنا”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here