ترامب ردا على مجازر راح ضحيتها 30 شخصا: على الولايات المتحدة “أن تدين” نزعة تفوق العرق الأبيض ويجب إعدام منفذي عمليات القتل الجماعية “بسرعة”.. والديمقراطيون يهاجمونه: سجين لجماعات ضغط صناعة الأسلحة

واشنطن- (وكالات): دان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين نزعة تفوق العرق الأبيض والتطرف والعنصرية وقال ان مرتكبي عمليات القتل الجماعية يجب إعدامهم “بسرعة” في رد شديد اللهجة على المجزرتين اللتين قتل فيهما 30 شخصا.

وفي مواجهة موجة من الاتهامات بأن خطابه المعادي للهجرة شجع المتطرفين في أنحاء البلاد، استغل ترامب خطابه المتلفز من البيت الأبيض ليطلق على غير العادة إدانة مباشرة للعنصريين.

وقال “يجب على أمتنا أن تدين العنصرية والتعصب ونزعة تفوق العرق الأبيض” مضيفا أنه أوعز إلى مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) استخدام جميع موارده لمواجهة “جرائم الكراهية والإرهاب المحلي”.

وجاء خطاب ترامب ردا على مجزرتي ال باسو في تكساس ودايتون في اوهايو، مختلفا تماماً عن خطه المعتاد بالتقليل من شأن هجمات المتعصبين المؤمنين بتفوق العرق الأبيض.

وجاء ذلك بعد ظهور رسالة ضد المهاجرين نشرها مرتكب اطلاق النار في تكساس تعكس بشكل مقلق تصريحات ترامب في حملته الانتخابية بشأن “غزو” المهاجرين القادمين عبر الحدود المكسيكية للولايات المتحدة.

وكان المهاجم قتل 20 شخصا اثناء تسوقهم في متجر وولمارت المكتظ في ال باسو صباح السبت، وتوفي أحد جرحى هذا الهجوم الاثنين لترتفع الحصيلة الى 21 قتيلا. بينما قتل تسعة آخرون أمام حانة في منطقة تشتهر بنواديها الليلية في دايتون بعد 13 ساعة فقط.

واستسلم منفذ الهجوم البالغ 21 عاما وهو من ضاحية آلن في دالاس، للشرطة أمام متجر وولمارت في ال باسو. وقال الإعلام الأميركي انه يدعى باتريك كروزيوس وهو أبيض.

وكتب كروزيوس أن الهجوم هو “رد على غزو ذوي الأصول الاسبانية لتكساس” وأشار الى حوادث اطلاق النار في كرايست تشيرتش في نيوزيلندا حيث قتل مسلح أبيض 51 شخصا من المصلين في المساجد في آذار/مارس.

ولم يقترح ترامب شيئا بشأن تشديد القوانين الأميركية إزاء امتلاك أسلحة قوية كالتي تستخدم بشكل روتيني في عمليات القتل الجماعية.

وكتب في تغريدة في وقت سابق من الاثنين أنه يجب التفكير في زيادة فحص خلفيات مشتري الأسلحة، إلا أنه لم يذكر ذلك في كلمته.

كما تجاهل اقتراح قدمه في تغريدة اطلقها في وقت سابق من الاثنين قال فيها أن اي إصلاح لقوانين الأسلحة يجب أن يرتبط بتغيرات في قوانين الهجرة.

وقال ترامب انه يدعم ما يسمى بقوانين “العلم الأحمر” التي تسمح للسلطات بمصادرة اسلحة من أشخاص بعد أن يتم اعتبار أنهم يشكلون خطرا جسيما.

إلا أن تركيزه انصب على المرض العقلي الذي قال انه المشكلة الرئيسية وراء موجة عمليات إطلاق النار التي قام بها أشخاص مدججون بالأسلحة في المدارس والشركات والمتاجر.

وقال “يجب أن نقوم بإصلاح قوانين الصحة العقلية لتحسين تحديد الأفراد المضطربين عقليا الذين قد يرتكبون أعمال عنف، وأن نضمن حصولهم على العلاج، وليس ذلك فحسب بل وكذلك حجزهم عنوة إذا لزم الأمر”.

وقال “المرض العقلي والكراهية هما من يطلقان النار وليس البندقية”.

وأكد ترامب أن مرتكبي عمليات القتل الجماعي يجب أن يواجهوا عقوبة الاعدام المحظورة في نصف البلاد تقريبا، وقال “يجب تنفيذ عقوبة الاعدام بسرعة وحسم وبدون سنوات من التأخير غير الضروري”.

وفي السياق، انتقدت القيادة الديمقراطية في الكونجرس الأمريكي الرئيس دونالد ترامب لتراجعه عن الدعوة إلى فرض عمليات مراجعة أكثر صرامة لخلفية الأشخاص الراغبين في شراء أسلحة واتهموه بأنه جيب لجماعات ضغط صناعة الأسلحة.

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ تشاك شومر ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي “استغرق الرئيس أقل من ثلاث ساعات للتراجع عن تشريع عمليات المراجعة الأكثر صرامة”.

وقالا “عندما لا يستطيع أن يتحدث عن الأسلحة وهو يتحدث عن عنف الأسلحة، يتضح أن الرئيس لا يزال سجينا لجماعات ضغط صناعة الأسلحة والرابطة الوطنية للبنادق”، وهي رابطة قوية تتمتع بالنفوذ.

وقد مرر الديمقراطيون تشريعا في مجلس النواب، الذي يسيطرون عليه لفرض مراجعة أكثر صرامة لتاريخ الأشخاص الساعين لشراء أسلحة.

وأضاف شومر وبيلوسي “يتعين على مجلس الشيوخ أن يعود للانعقاد لتمرير هذا التشريع على الفور”.

ويذكر أن الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب يحتل الأغلبية في مجلس الشيوخ.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. بسم الله الرحمن الرحيم.
    انا افهم خطاب ترامب على انه اعلن الحرب واعترف بمجموعات عنصرية قاتلة اقلها يجب وصفهم بالارهابين .
    سترى امريكا عمليات اشد قسوة مما يحدث الان وستتوج بقتل المسلمين.بعد حدث عظيم والله اعلم .
    مراهقين يقتلون امال واحلام الناس يقبضون انفسهم بلا وجهه حق.
    جاي ايام ماويعلم فيها الاا الله عز وجل لااااا اله الاااا الله.
    اللهم ارحمنا برحمتك.واعفو عنا ..اللهم هون علينا ايامك القادمه ِ

  2. غريب امر هؤلاء الأوروبيون البيض . قضوا على اهل البلاد الأصليين الهنود الحمر الى حد ما ويريدون القضاء على المكسيك والمسلمين وربما بعدها على السود. تكساس ونيومكسيكو واريزونا وكاليفورنيا بلاد المكسيكان وقد اشترتها أمريكا منهم فهم اهل البلد الأصليين. كفاكم عنصرية وما تقومون به سيدمر أمريكا ان استمر على هذا المنوال

  3. ربما اعتقد طرمب لهول الفاجعة أنه فوق كرسي الاعتراف البابوي خلال القرون الوسطى لذلك أدلى ب”الاعتراف” : “يجب على أمتنا أن تدين العنصرية والتعصب ونزعة تفوق العرق الأبيض” !
    من فمك أدينك ؛ فالتحريض على قتل ـعضاء بالكونغرس لا لشيء إلا لكونهم ” ليسوا من عنصر أبيض ” ؛ هذه نتيجته !
    فالفاعل الأصلي مجرد ” أداة لتنفيذ éتحريض طرمب و”حوارييه” علما بأن العقوبة التي يستحقها “المحرض” تكون أشد “العقوبة التي يستحقها “منفذ التحريض” !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here