ترامب التقى موفد كوريا الشمالية في واشنطن تحضيرا لقمة ثانية مع كيم

واشنطن- (أ ف ب): التقى مسؤول كوري شمالي رفيع المستوى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الجمعة، تحضيراً لقمة جديدة بين بيونغ يانغ وواشنطن، في مؤشر إلى التقدم على صعيد إمكانية التوصل إلى اتفاق لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية وإنهاء عقود من العداء.

وعقد الجنرال الكوري الشمالي كيم يونغ شول، اليد اليمنى لكيم جونغ أون، محادثات مع القيادة الأميركية الجمعة بعد أكثر من عام على تهديد ترامب بشطب شبه الجزيرة الكورية عن الخريطة.

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز قد قالت إن ترامب وكيم يونغ شول “سيناقشان العلاقات بين البلدين والمضي قدماً باتجاه نزع السلاح النووي بشكل نهائي وتام يمكن التحقق منه”.

وقبل ترامب، التقى كيم يونغ شول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ووصف الأخير اللقاء بأنه كان إيجابياً.

وكيم يونغ شول هو أول مسؤول كوري شمال يمضي ليلةً في العاصمة الأميركية منذ حوالى عقدين.

ولم تعلن الخارجية الأميركية عن الزيارة إلا قبل وقت قليل من عقدها، إذ تتعامل واشنطن مع الملف بحذر بعدما ألغى كيم يونغ شول فجأة محادثاته التي كانت مقررة مع بومبيو في نيويورك مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر.

وبعدما خفت حدة التوترات، عقد كيم وترامب أول لقاء لهما في سنغافورة في حزيران/ يونيو العام الماضي، حيث وقعا وثيقة تعهد فيها كيم “بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية”.

لكن لم يسجل تقدم حول ما يعنيه “نزع السلاح النووي” منذ ذلك الحين مع تباين تفسير بيونغ يانغ وواشنطن التي تنشر 28500 جندي في كوريا الجنوبية.

وعبر ترامب مراراً عن رغبته لقاء كيم جونغ أون مرةً جديدة، فيما قال إنه وكيم “وقعا في الحبّ” بعد قمة سنغافورة، الأولى بين قائدين من البلدين منذ نهاية الحرب الكورية (1950-1953).

وبدأت التوترات تخفت منذ عام تقريباً بتشجيع من الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن.

ويشيد ترامب مراراً بانتصار دبلوماسيته، وقال مؤخراً إنه جنّب آسيا “حرباً كبيراً” كانت لتقع لولا تدخله.

-فيتنام جاهزة لاستقبال القمة

وقال ترامب إن إعلاناً عن القمة الثانية قد يخرج في وقت قريب.

وفي فيتنام ذكر مصدر حكومي لوكالة فرانس برس أنه تجري حالياً “استعدادات لوجستية” لاستضافة القمة التي من المرجح أن تعقد في هانوي أو مدينة دانانغ الساحلية، إلا أنه لم يتم اتخاذ قرار بعد.

وصرح رئيس وزراء فيتنام نغوين شوان فوك أن بلاده مستعدة لاستقبال الزعيمين مشيرا إلى أن هانوي تقيم علاقات متطورة مع الولايات المتحدة رغم ذكريات الحرب.

وأكد في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ “نحن لا نعرف القرار النهائي. ولكن إذا حدثت القمة هنا، فسنبذل كل ما في وسعنا لتسهيل الاجتماع”.

وبالنسبة لترامب، تشكل قممه المعدة لعدسات الكاميرات التلفزيونية مع الزعيم الكوري الشمالي استراحة من العناوين السلبية في وسائل الإعلام الأميركية.

ونشر موقع “بازفيد” تقريراً مدوياً مساء الخميس يقول إن ترامب أمر محاميه بالكذب أمام الكونغرس حول مشروع في روسيا، بينما تسبب إصرار الرئيس الأميركي على تمويل الكونغرس لمشروع بناء جدار على الحدود مع المكسيك بإغلاق جزئي لإدارات الحكومة الفدراليّة منذ نحو شهر.

أما بالنسبة لكيم، فتبدو مسألة حصوله على ضمانات لبقاء نظامه الأهم.

ويأمل كيم المدعوم من حليفته الصين بأن يتم تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على بلاده. لكن الولايات المتحدة تصر على ممارسة أقصى درجات الضغوط حتى تحقق بيونغ يانغ تقدما في مسألة التخلي عن أسلحتها النووية.

-دبلوماسية يحرّكها القادة

ونعهد كيم في سنغافورة “الالتزام الثابت بالنزع التام للأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية”.

لكن يبدو أن لدى الطرفين تفسيرات متباينة لذلك إذ تتوقع الولايات المتحدة من كوريا الشمالية التخلي عن أسلحتها النووية التي عملت على مدى عقود لتجميعها بينما تسعى بيونغ يانغ لدفع الولايات المتحدة لإنهاء ما تعتبره تهديدات لها.

وقالت مديرة تحرير موقع “38 نورث” حول سياسة كوريا الشمالية جيني تاون “أعتقد أنه هناك نوع من التوافق العام بشأن معنى نزع الأسلحة النووية. أعتقد أن الواضح هو عدم الاتفاق بشأن كيفية تحقيق ذلك- إن كان نزع الأسلحة النووية نهاية العملية أم هو العملية بحد ذاتها”.

وقالت “واقعيا، بإمكانهم التحدث عن الأمر بقدر ما يرغبون وبإمكانهم تحديد الهدف النهائي. لكن إن لم يكن هناك فهم مشترك لكيفية التوصل إلى ذلك، فلن يكون من الممكن الوصول إلى هذا الهدف المشترك”.

وأِشارت إلى أن الأميركيين يفضلون تقليديا مناقشة تفاصيل الاتفاقات قبل القمم الكبرى، في حين تعد الدبلوماسية التي يفضلها ترامب مألوفة أكثر في آسيا.

وقالت “كثيرا ما يشكك الناس بنهجه لكننا لن نعرف (إن كان جيدا أم لا) حتى نقوم باختباره”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here