تداعيات انفجار بيروت.. مخاوف إسرائيلية من “كارثة” قد تقع في حيفا بسبب مخازن المواد الكيماوية و”الإفتاء اللبنانية” تعلن حالة الطوارئ والمساعدات الطبية العاجلة تبدأ الوصول ودول العالم تقدم تعازيها

القدس/بيروت-الأناضول- ا ف ب ـ يخشى إسرائيليون، حدوث “كارثة” في ميناء حيفا، على غرار ما حدث في مرفأ بيروت، لوجود مخازن كبيرة لمواد كيمائية “خطرة”.

وقالت عضو الكنيست من حزب “الليكود” غيلا غاملئيل لإذاعة (FM 103) المحلية، الأربعاء “علينا أن نُزيل المواد الكيماوية الخطيرة من ميناء حيفا”.

وأضافت “الخطة هي إزالة هذه المواد خلال 5 سنوات، ومن ثم نحتاج 5 سنوات أخرى لتنظيف المنطقة”.

وكان الصحفي في القناة الإسرائيلية “13” إيلي ليفي قد قال للإذاعة المحلية ذاتها، الأربعاء “كل من يشاهد ما حدث في بيروت، يفهم أن هذا قد يحدث هنا أيضا، في ميناء حيفا”.

وأضاف “لدينا خزانات وقود ضخمة، وخزان من البروم والأمونيا”.

وكان الأمين العام لمنظمة حزب الله اللبنانية حسن نصر الله، قد هدد في العام 2016، بضرب صاروخ على مخازن الأمونيا في ميناء حيفا.

واعتبر نصر الله في حينه أن “صاروخا ينزل بهذه الحاويات، هو أشبه بقنبلة نووية” .

ونقلت صحيفة “جروزاليم بوست” الإسرائيلية، الأربعاء، عن مركز حيفا للأبحاث البيئية قوله إن هناك ” 1500 منطقة خطر في ميناء حيفا، و800 نوع من المواد الكيميائية الخطرة في الميناء، في المصانع بجوار غرف نومنا”.

وأضاف المركز “إن الحادث في لبنان، يوضح خطورة تركز المواد الخطرة بالقرب من الكثافة السكانية، ويؤكد الحاجة الملحة لإغلاق الصناعات القابلة للاشتعال والمتفجرة”.

وقال رئيس لجنة الشؤون الداخلية والبيئة، بالكنيست، ميكي حيموفيتش للصحيفة إنه “يجب على إسرائيل أن تكون منزعجة جدا من الانفجار في بيروت”.

ودعا إلى “وضع خطة إغلاق صناعة البتروكيماويات في حيفا”.

وأشارت الصحيفة إلى أن لجنة إسرائيلية قدّرت في العام 2017 وجود 12 ألف طن من الأمونيا في ميناء حيفا.

وأعلن حيموفيتش أنه سيدعو إلى “عقد اجتماع مع جميع السلطات ذات الصلة لدراسة استعداد الدولة لكارثة مثل تلك التي وقعت في بيروت، بما في ذلك الوقاية وإدارة المخاطر والتأهب للكوارث”.

وفي ذات السياق أعلنت دار الإفتاء اللبنانية، الأربعاء، حالة الطوارئ في جميع مؤسساتها الإغاثية والطبية والاجتماعية، جراء انفجار مرفأ بيروت الذي أسفر عن 100 قتيل وأكثر من 4 آلاف جريح.

ودعا مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان، في بيان، مؤسسات الدولة والقوى السياسية إلى تضافر الجهود والتعاون لخدمة اللبنانيين، كما ناشد الدول العربية بتقديم مساعدات إغاثية لدعم بلاده على تجاوز نكبتها.

وأوضح أن دار الإفتاء اللبنانية ستقدم أرضاً تابعة لها في منطقة فردان (غربي بيروت)، لاستخدامها كمستشفى ميداني لعلاج ضحايا انفجار مرفأ العاصمة.

وقال دريان: “بيروت اليوم تدفع ثمنًا باهظًا للاستهتار الذي هو سمة مؤسسات الدولة، والتهاون الذي سبب فاجعة كبرى لأهل بيروت ولكل لبنان”.

وفي وقت سابق الأربعاء، توعدت وزارة الدفاع اللبنانية بمعاقبة المسؤولين عن الإهمال الذي أدى لانفجار مرفأ بيروت.

وقالت وزيرة الدفاع زينة عكر، عبر حسابها على “تويتر”: “6 سنوات مرت على هذا الإهمال الهائل. نعم سيُعاقب المسؤولون”. دون تفاصيل أكثر.

وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية، حسان دياب، يوم حداد وطني على ضحايا الانفجار، كما اعتبر مجلس الدفاع اللبناني الأعلى بيروت “مدينة منكوبة”، ضمن حزمة قرارات وتوصيات لمواجهة تداعيات الحادث.

والثلاثاء، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية جراء وقوع انفجار ضخم في مرفأ بيروت، أوضحت التقديرات الأولية أنه بسبب انفجار أحد مستودعات المرفأ، كان يحوى “موادا شديدة التفجير”.

ويزيد انفجار الثلاثاء من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، من تداعيات أزمة اقتصادية قاسية واستقطاب سياسي حاد، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.

وبدأت المساعدات الطبية العاجلة والمستشفيات الميدانية الوصول إلى لبنان الأربعاء بينما هرعت دول العالم إلى عرض مساعداتها وتقديم تعازيها إثر الإنفجار الذي هز بيروت الثلاثاء.

وأعلن الصليب الأحمر اللبناني الأربعاء أن الانفجار الضخم في مرفأ بيروت الذي ألحق أضرارا كبرى بالاحياء المجاورة في المدينة أسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص وإصابة أكثر من أربعة آلاف بجروح.

ووصلت المساعدات الطبية العاجلة التي أرسلتها الكويت إلى بيروت صباح الأربعاء.

وكان رئيس الوزراء اللبناني حسّان دياب دعا “الدول الصديقة” إلى مساعدة البلاد التي تعاني أساسا من أكبر أزمة اقتصاديّة تُواجهها منذ عقود، فاقمتها جائحة كوفيد-19.

وسارعت دول الخليج إلى تقديم التعازي إلى لبنان، بينما أعلنت قطر أنها سترسل مستشفيات ميدانية إلى لبنان للتخفيف من الضغط على النظام الصحي المنهك فعلا هناك.

وقامت فرق في قاعدة العديد الجوية بتحميل أسرة قابلة للطي ومولدات بالإضافة إلى معدات طبية اخرى على متن طائرة شحن قطرية، وهي واحدة من أصل أربع طائرات من المقرر أن تتجه الأربعاء إلى لبنان.

وعرض الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء المساعدة الطبية بعد الانفجار الضخم في برقية تعزية وجهها الى نظيره اللبناني ميشال عون.

من جهته، أمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأربعاء بتجهيز مستشفى عسكري ميداني لإرساله إلى لبنان مؤكدا أنه “سيضم جميع الاختصاصات والطواقم الطبية، للمساهمة في تقديم الخدمة الطبية والعلاجية، ومساندة الأشقاء في لبنان”.

أما فرنسا فقالت إنها ستنقل اعتبارا من الاربعاء عبر طائرتين عسكريتين تقلان فريقا من الأمن المدني وعدة أطنان من المعدات الطبية ومركزا صحيا نقالا. وفي وقت لاحق اعلنت عن ارسال طائرة مساعدات ثالثة.

ويزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس لبنان للقاء “كافة الأفرقاء السياسيين”، كما أعلنت الرئاسة الفرنسية لوكالة فرانس برس.

ويلتقي ماكرون نظيره اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء حسان دياب.

أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيرسل إلى بيروت نحو مئة إطفائي متخصص للمساعدة في عمليات البحث في المدينةوأعرب عن استعداه تحريك مساعدة إضافية للبنان.

وقال المفوض الأوروبي المكلف إدارة الأزمات المفوض يانيز لينارتشيتش في بيان “جرى تحريك آلية الحماية المدنية في الاتحاد الأوروبي بطلب من السلطات اللبنانية وننسق حالياً عملية نشر طارئة لأكثر من مئة إطفائي ذي كفاءة عالية، مع آليات وكلاب ومعدات، خاصة بعمليات البحث والإنقاذ في المدن”.

كما أعلنت جزيرة قبرص التي تبعد 240 كيلومترا عن لبنان انها سترسل ثمانية كلاب شرطية مع مدربيها على متن طائرتي هيلوكبتر للمساعدة في البحث عن الضحايا.

ومن جانبها، أعلنت السلطات الهولندية أنها أرسلت 67 عامل إغاثة إلى بيروت من بينهم أطباء ورجال شرطة ورجال إطفاء. وستقوم جمهورية التشيك بإرسال 36 منقذا بينهم مدربين للكلاب للبحث عن العالقين تحت الركام.

– الشعب “المقاوم”-

سارع حلفاء لبنان التقليديون بالإضافة إلى أعدائه لعرض المساعدة- بينما أرسلت كل من السعودية وإيران رسائل دعم إلى الشعب اللبناني.

وأعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن دعم بلاده للشعب “المقاوم” في لبنان. وكتب ظريف على تويتر “افكارنا وصلواتنا مع شعب لبنان الكبير والمقاوم”. وأضاف “كما دائما، ايران مستعدة تماما لتقديم المساعدة بكل السبل الضرورية”، داعيا لبنان الى “البقاء قويا”.

ومن جانبها، قالت السعودية إنها تتابع “ببالغ القلق والاهتمام” الوضع في لبنان.

أما إسرائيل التي لا تزال رسميا في حالة حرب مع لبنان، فعرضت تقديم المساعدة. وقال بيان مشترك لوزيرَي الدفاع والخارجيّة الإسرائيليَّين غابي أشكينازي وبيني غانتس إنّ اسرائيل توجّهت إلى لبنان “عبر جهات أمنيّة وسياسيّة دوليّة وعرضت مساعدة إنسانية وطبية”.

وأعرب الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش عن “تعازيه العميقة… عقب الانفجارَين المروّعين في بيروت” واللذين قال إنّهما تسبّبا أيضاً بإصابة بعض من أفراد الأمم المتحدة.

– “قنبلة ما”-

في واشنطن، أعلن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء أنّ الانفجارين القويّين اللذين هزّا العاصمة اللبنانيّة بيروت يبدو كأنّهما “اعتداء رهيب”، مشيراً إلى أنّ خبراء عسكريّين أميركيّين أبلغوه بأنّ الأمر يتعلّق بقنبلة.

وعرض ترامب تقديم مساعدة للبنان، قائلاً “صلواتنا موجّهة لجميع الضحايا وعائلاتهم. إنّ الولايات المتحدة مستعدّة لمساعدة لبنان”.

وفي وقت سابق، عرض وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تقديم مساعدة أميركية للبنان، وكتب على تويتر “نحن نراقب الوضع ومستعدّون لتقديم مساعدتنا لشعب لبنان للتعافي من هذه المأساة المروّعة”.

وتمنّى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد “الشفاء العاجل للمصابين”، فيما أطلق رئيس الوزراء الإماراتي حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تغريدة جاء فيها “تعازينا لأهلنا في لبنان الحبيبة”.

وأعربت مصر عن “قلق بالغ” إزاء الدمار الناجم عن الانفجار، فيما تقدّم الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بالتعازي، مشدداً على “أهمية سرعة استجلاء الحقيقة في شأن المسؤولية عن وقوع التفجيرات والمُتسبّبين بها”، وفق ما نقل عنه مسؤول في الأمانة العامة للجامعة.

من جهته، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّ “روسيا تشارك الشعب اللبناني حزنه”، وفق بيان للكرملين.

وقدّم بوتين التعازي بالضحايا، متمنّياً للمصابين الشفاء العاجل.

بدوره، وصف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الصور ومقاطع الفيديو الواردة من بيروت بأنّها “صادمة”. وكتب على تويتر “كلّ أفكاري وصلواتي” مع ضحايا “هذا الحادث المروّع”. وأضاف “إنّ المملكة المتّحدة مستعدّة لتقديم الدعم بأيّ طريقة ممكنة، بما في ذلك للمواطنين البريطانيّين المتضرّرين” هناك.

وفي الفاتيكان، أكد البابا فرنسيس أنه يصلي من أجل الضحايا وعائلاتهم من أحل “مواجهة هذه اللحظة المأساوية والمؤلمة للغاية، وتجاوز الأزمة الخطيرة التي يعانون منها بمساعدة المجتمع الدولي”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. امتلأت القلوب قيحا.. يا أخي اسرائيل ستقصم ظهوركم فماذا تنتظرون؟ حاربوها اليوم قبل الغد و إلا فاخرسوا و اعترفوا بعجزكم أما ذكاء و دهاء و جبروت الاسرائيلي و اقبلوا الاستسلام و اتركونا نعيش..

  2. بدايتا اريد ان اقدم التعازي لاهل ضحايا الفساد في لبنان و اتمنى للجرحى و اهاليهم الشفاء و الصبر
    عوده لموضوعي و هو بعد الدمار يجب النظر الى الامام و تحويل اي كارثه الى فرصة….فبالتالي بما ان الكارثه سببها اهمال وفساد في الاداره و كلنا نعرف من هو الفريق الفاسد في لبنان و تبعيته لامريكا و اسرائيل و عمله على الدوام و دون كلل في تعطيل اي حل اقتصادي للبنان كرمى لعيون امريكا و اسرائيل…فهذه فرصه فعلية لتتحول لبنان الى الشرق و اقصد هنا لتبدا لبنان في المرفا عن طريق فتحه للصين لكي تعيد بناءه بسرعه و بطريقه متطوره …و نحن نعلم ان امريكا و اذنابها في لبنان لن يستطيعوا ان يبنوا مرفا في لبنان لان ذلك فيه منفعه تعود علي كل الشعب اللبناني و هذا ما لا يريدون…نصيحتي افتحوا بلدكم علي الشرق للصين و الهند و ايران

  3. انتظرنا تدمير امونيوم حيفا ف سبقتنا إسرائيل بتدمير الامونيوم تبعنا و دمروا بيروت بدل حيفا و احنا بس بنحكي سوف نقوم و سوف و سوف طوال ٧٢ سنه بغض النظر عمن يهدد او يتوعد .
    يا ناس سوريا لن و لن تحارب إسرائيل و روسيا لن و لن تسمح بمحو إسرائيل فماذا ننتظر هل نحن بحاجه على إذن او تصريح من أحد فالجميع يخاف على مصالحه أكثر من أي هدف من أهداف محور المقاومه اذا اصلا يوجد هناك محور .
    الله يكون بعون نصرالله على هالمصيبه من اعوان إسرائيل و ال سعود

  4. العدو يعتمد مبدأ الضربة الاستباقية والعرب يعيشون في غيبوبة ولا يعتبرون الصهيونية التي عاثت في بلادهم فسادا بعدو لذلك ما زالوا يخمنون و يفكرون من الفاعل
    لو كان ما حصل في بيروت حصل في حيفا او تكساس لتم تدمير بلدين عربيين و ازالتهما عن الخريطة و من دون تحقيق و خرابيط حتى هذه اللحظة يظن المغفلين ان الصراع مع العدو صراع مقتصر على فلسطين وانهم بعيدون عن ااخطر ولكن الصراع هو صراع وجود وتدمير دولة تفوق مساحتها مساحة فلسطين 20 مرة كالعراق هو دليل قاطع على ان الصراع وجودي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here