خلافات أمريكية كبيرة حول أهداف عملية اغتيال سليماني وتساؤلات تطرح عن سبب تجاهل “الكونجرس” وطبيعة رد إيران

واشنطن- (أ ف ب) – أشاد سياسيون جمهوريون أميركيون نافذون مساء الخميس بالغارة الأميركية التي أدت إلى مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني بأمر من الرئيس دونالد ترامب، بينما دان خصومه الديموقراطيون بمن فيهم منافسه المحتمل في الانتخابات الرئاسية جو بايدن هذه العملية.

وقال السناتور الجمهوري النافذ ليندسي غراهام أحد حلفاء ترامب المقربين “أنظر بتقدير إلى العمل الشجاع للرئيس دونالد ترامب ضد العدوان الإيراني”.

وأضاف غراهام بعيد تأكيد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الرئيس ترامب هو من اصدر الأمر بقتل الجنرال سليماني “أقول للحكومة الإيرانية: إذا كنتم تريدون المزيد فستحصلون على المزيد”، مؤكدا أنه “إذا تواصل العدوان الإيراني وكنت أعمل في مصفاة إيرانية للنفط، فسأفكر في تغيير عملي”.

وعلى غرار السناتور الذي يشغل مقعد كاليفورنيا الجنوبية في الكونغرس، وقف الجمهوريون صفا واحدا وراء استراتيجية ترامب.

وقال السناتور الجمهوري ماركو روبيو إن “التحركات الدفاعية التي تقوم بها الولايات المتحدة ضد إيران ووكلائها تطابق مع التحذيرات الواضحة التي تلقوها، لكنهم اختاروا تجاهل هذه التحذيرات لأنهم يعتقدون أن انقساماتنا السياسية الداخلية تمنع رئيس الولايات المتحدة من التحرك”. واضاف “لقد أساؤوا التقدير”.

أما السناتور الجمهوري توم كوتون، فقد رأى أن الجنرال سليماني “نال ما يستحقه”.

في المعسكر الديموقراطي، دان خصوم ترامب القصف ومخاطر تصعيد مع إيران.

وقال جو بايدن النائب السابق للرئيس والمرشح للانتخابات التمهيدية للديموقراطيين إن “ترامب ألقى للتو اصبع ديناميت في برميل بارود وعليه أن يقدم توضيحات للشعب الأميركي”، مؤكدا أنه “تصعيد هائل في منطقة خطيرة اساسا”.

من جهته، أكد بيرني ساندرز المرشح الآخر للانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي أن “التصعيد الخطير لترامب يقربنا اكثر من حرب كارثية أخرى في الشرق الأوسط”. وأضاف السناتور المستقل أن “ترامب وعد بإنهاء الحروب التي لا تنتهي لكن عمله هذا يضعنا على طريق حرب أخرى”.

أما الرئيس الديموقراطي للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب اليوت انجل، فقد عبر عن أسفه لأن ترامب لم يبلغ الكونغرس بالغارة الأميركية في العراق.

وكتب انجيل في بيان أن “القيام بعمل على هذه الدرجة من الخطورة بدون إشراك الكونغرس يثير مشاكل قانونية خطيرة ويشكل ازدراء بصلاحيات الكونغرس”.

وقال بن رودس الذي كان من مستشاري الرئيس السابق باراك أوباما المقربين “لا شك أن يدي سليماني ملطختان بالدماء، لكنها لحظة مخيفة فعلا”، معتبرا أن “غيران سترد على الأرجح في أماكن عديدة. أفكر في كل الطاقم الأميركي في المنطقة في هذه اللحظة”.

واخيرا، علق رئيس منظمة “مجموعة الأزمات الدولية” روبرت مالي بالقول إن “رئيسا أقسم على جعل الولايات المتحدة في منأى عن حرب أخرى في الشرق الأوسط، أصدر في الواقع للتو إعلان حرب”.

Print Friendly, PDF & Email

15 تعليقات

  1. العجل في الإنتقام زلل ، التحرك الواعي لتطوير الصناعات الحرببة وتتبع الأهداف التي تصيب امريكا بالشلل في المنطقة وتنهي الوجود الإستيطاني الصهيوني الإسرائيلي لفلسطين وعودة كل اليهود الى البلدان التي تم تجميعهم وجلبهم الى الى البلدان التي اتو منها وخاصة بريطلنيا وفرنسا .

  2. انه “الرد المزلزل” الدي بشرنا به البعض… لكنه على الطريقة الامريكية ! مرة اخرى تثبت امريكا انها -على عكس اصدقاءنا القومجية و الملالي في محور “الممانعة” و “الصمود و التصدي”- لا تلوك الخطابات و لا الشعارات الجوفاء بل تبادر الى “الفعل”… الزرقاوي… بن لادن… البغدادي… و الان سليماني… و الارجح ان اسرائيل ساهمت استخباراتيا -على الاقل!- في الضربة و صفت حسابها مع سليماني مثلما فعلت من قبل مع مغنية ثم القنطار… لكنها لن تتبجح بدلك… بل تلتزم الصمت ! اما “الصامدون الممانعون” في طهران و بغداد و دمشق… و فلول القومجية في الاحزاب و الاعلام العروبية فسوف يملؤون الدتيا صراخا و يمطرون امريكا و اسرائيل بالتهديدات السخيفة و ترديد اساطير البروباغاندا العبثية… في انتظار الضربة القادمة… القاصمة !
    من جهة الديمقراطيين في امريكا… فهم من دون شك في حيص بيص… فهم يعلمون ان هده الضربة ستزيد من شعبية الرئيس ترامب و تجعل كرسي البيت الابيض بعيدالمنال بالنسبة لمرشحهم في 2020… فلا يسعهم الا “الادانة” و التباكي على “استفراد ترامب بالقرار” !

  3. الدافع الرئيسي خلف هذا العمل الجنوني من ترامب هو صرف الأنظار عن ورطته الداخلية و عملية عزله و محاولة حشد الرأي العام الامريكي خلفه بحجة انهم يخوضون حرب و ان عليهم الوحدة خلف الرئيس في هذه اللحظة، و لذا كانت تغريدته تحمل العلم الأمريكي لدغدغة العواطف لدى مناصريه. أما حينما ينقشع الغبار و يبدأ الجد و مسؤولية تحمل تبعات هذا العمل الأهوج فقد لا تكون النتائج مثلما يريدها ترامب. و لذا بدأ ترامب بمغازلة إيران و الحديث عن عدم خسارتها لمفاوضات من قبل، بل إن بعض مواقع التواصل نشرت بأن ترامب طلب من إيران عبر وسيط أن لا ترد على مقتل سليماني واعداً إياها بمعونات إقتصادية و رفع العقوبات.
    كالعادة يخطيء ترامب الحساب و يظن أنه يتعامل مع الدول العربية، فلا كوريا الشمالية رضخت و لا إيران سترضخ و ما تقبل به السعودية و الإمارات لن تقبل به لا كوريا و لا إيران و المتابع للساحة العالمية يرى مقدار الهلع الذي أصاب الدول الغربية بعد مقتل سليماني.
    ترامب غبي و متهور مثلما يعلم الجميع (ما عدا محمد بن سلمان) و لا يفكر بعواقب الأمور و هذه العملية المجنونة ستكون بداية نهاية التواجد الأمريكي بالمنطقة ككل بعدما يكثر قتلاها و ستبقى إيران لتصفي حساباتها مع عبيد امريكا بالمنطقة و عندها لن ينفع ترامب و لا نتنياهو!

  4. الشيطان الأكبر (أمريكا )حفر قبره بيده
    وسيكون سقوطها مدويا
    الله أكبر
    الموت لأمريكا
    الموت لإسرائيل
    اللعنة على اليهود
    النصر للإسلام
    هيهات منا الذله

  5. المهندس وسليماني سلكوا طريق الشهادة… وهي جائزه… يعطيها رب العزه لمن يخلص له العمل…. لكن اعتق ان امريكا كانت من تحمل من الامتعاض على هؤلاء الاشخاص الى درجه لم تدرس هكذا قرار برويه وتأني… اعتقد ان عملها هذا همجي… وغير مدروس… وعواقبه ستكون جدا وخيمه على مصالحها في المنطقة…. والتاريخ القريب يذكرنا بان ايران دائما ترد بحكمه وقسوه على مثل هكذا تصرفات … كل الرحمه والخلود لارواح الشهداء الابرار

  6. كانت امريكا تنفذ مؤامراتها من خلال الصهاينة
    في فلسطين المحتلة وشاه ايران وال سعود
    فشل اذناب امريكا في الدول العربية ما جعلها تتخبط جاءت بنفسها لتسيطر على الدول العربية وتنهب شعوبها
    سوف ينقلب السحر على الساحر وتكون نهايتها
    رحم الله شهداء الأمة

  7. هذا الأسطورة، بغض النظر عن مدى صحة أخبار استشهاده، فهو صلاح الدين الأيوبي في زماننا، عقمت كل نساء العرب ان يلدن مثله في المائة عام الأخيرة، بل نَدُرَ ان يكون بين كل المسلمين من هو في كفاءته، رغم انه لم يتخرج من معاهد التدجين في بريطانيا وأمريكا وفرنسا، ويكفيه شرفاً وفخراً انه رعى حزب الله اللبناني وحركة الجهاد الاسلامي وحركة حماس وأنصار الله وحزب الله العراقي وحشد العراق، وهزم المشروع الصهيوصليبي في العراق عام 2003م ومشروعهم في جنوب لبنان عام 2006 ومشروعهم في سوريا ومشاريعهم المتتالية في غزة بدءاً من 2008 الى هذه اللحظة. رعاه الله ان كان ما زال حياً ويتقبله الله في الشهداء والصالحين ان اختار له الشهادة. ودائما إنا لله وإنا اليه راجعون. وأما الرد على أمريكا فأعتقد أنه ليس بوسع أمريكا ان تسدد فاتورة حساب اغتيال هذه الكوكبة ومن سبقهم في الحدود العراقية السورية قبل يومين، فأعتقد ومن معرفتنا بمعدن هذه الرجال ان الانتقام سيدخل في تاريخ امريكا والمنطقة وسيكون نقطة تحول تاريخي مفصلي في التاريخ المعاصر للحرب اليهودية الامريكية الصليبية المتصهينة ضد الاسلام وأهله، ننتظر ونرى.

  8. على امريكيا أن تدفع ثمن غباءها هذا بدم جنودها الذين في العراق و محو سفارتها من على أرض العراق غير هيك سنبقى نقدم الشهيد تلو والشهيد دون تدفيعهم الثمن .
    انظر الجنرال جياب قارع امريكيا و بقي إلى أن انتصر و توفي في فراشه هانئا مطمئنا . . إلى متى سنبقى نقول سنرد في الوقت المناسب أكثر من هيك مناسبه لا يوجد اليس هذا وقتا مناسبا .
    نحن نعرف أن المقاومه دربها طويل و قتل قائد لن يقوضها و لنا في ذلك أمثله كثيره نساؤنا وللادات و نهج المقاومه سيستمر. و قتل شخص بمرتبة قائد هو عمل جبان و امريكيا تبحث فقط عن انتصار إعلامي.
    على الأمريكي أن يجهز توابيت لجنوده اليوم قبل غدا و يجهز طائرات لحمل هذه التوابيت و غير هيك ما راح يزبط .
    الانتقام الفوري مطلب لجماهير المقاومه

  9. أشك في القصة من الواضح أن الرجل اعتزل العمل السياسي والعسكري او توجد تسوية مرتقبة بين إيران وامريكا نفس القصص السابقة مقتل بن لادن ومقتل البغدادي تلك شخصيات انتهى دورها وحان وقت الاعتزال من العمل واحلال اخرين حيث دولة مثل إيران لا تقف على شخصية واحدة بالتأكيد يوجد الف رجل مثل قاسم في الحرس الثوري ويجب على إيران ضبط النفس في تلك الفترة ودراسة الخيارات بدقة المهم تكثيف إنتاج الصواريخ الباليستية من جانب إيران والتعاون مع كوريا الشمالية واحتواء احتجاجات العراق حيث العراق هي الحديقة الخلفية لإيران.

  10. مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

  11. لم يعد هناك اي مبرر لايران لعدم الرد والذي سيستدعي بدوره المزيد من الضربات ضدها. على ايران ان ترد فورا والا فانه ستسقط من عيون اصدقائها قبل اعدائها.

  12. اذا اعتقدوا بانهم بالقضاء على القاءد سليماني فقد فضوا على الثورة الايرانية فانهم مخطؤون ويجهلون كل شيء عن ايران ، الثورة الايرانية انتشرت في عروق ودم كل الايرانيين بل وصلت الى لبنان والعراق سوريا واليمن…وايران كلها سليماني .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here