تحقيق: كتاب ماري ترامب: الرئيس الأمريكي عاش حياة من الأكاذيب

نيويورك -(د ب أ)- تقدم ماري ترامب ابنة شقيق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كتابها عن العائلة صورة للرئيس الأمريكي باعتباره رجل دربه والده المختل والمنفصل عن الواقع على الخداع والغطرسة والتبجح.

وحصلت وكالة بلومبرج للأنباء على نسخة من الكتاب الذي تستعد دار نشر سيمون اند شوستر لنشره الأسبوع المقبل تحت عنوان “كثير جدا ولا يكفي أبدا: كيف صنعت عائلتي أخطر رجل في العالم”.

وتقول ماري ترامب في مذكراتها العائلية التي يترقبها القراء إنها بدأت تتحرك لمواجهة عمها دونالد ترامب في عام 2017 عندما شاهدت الديمقراطية الأمريكية “تتفكك وحياة الناس تنهار” بسبب تصرفات عمها.

وتضيف ماري ترامب في بداية الكتاب “شاهدت على أرض الواقع دونالد وهو يحطم المعايير ويدمر التحالفات ويدوس على الضعفاء … الشيء الوحيد الذي فاجأني هو تزايد عدد الناس الذين يريدون تمكينه مما يفعل”.

وكشفت ماري في الكتاب عن أنها كانت مصدر التسريبات في التقرير الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز عن الأساليب المالية الي استخدمها ترامب في التسعينيات للتهرب من الضرائب وهو التقرير الذي فاز بجائزة بوليتزر الصحفية الأمريكية المرموقة.

في المقابل نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي ماكناني ما جاء في كتاب ماري وقال إنه “كتاب الأكاذيب” ومليء “بالادعاءات السخيفة”.

وكان الكتاب موضع نزاع قضائي طويل حيث أقام روبرت ترامب عم ماري الآخر دعوى قضائية لمنع نشره على أساس أنه ينتهك اتفاقية سرية مدتها 20 عاما كانت جزءا من تسوية نزاع على تركة فريد ترامب مؤسس العائلة.

تقول ماري ترامب في كتابها إن نجاح عمها قام على أساس أسطورة، وبخاصة في أيام “أتلانتك سيتي” وتضيف أنه “تمت تغذية تقديره المبالغ فيه لنفسه من خلال البنوك التي ألقت مئات الملايين من الدولارات عليه ومن جانب وسائل الإعلام التي أغدقت عليه بالثناء غير المستحق. هذا المزيج من الدعم المالي والإعلامي جعله يغض الطرف عن مدى خطورة موقفه”.

وتقول ماري إن دونالد هو نتاج والده فريد ترامب ثم أصبح بعد ذلك نتاجا لدعم البنوك والإعلام. “فقد وفرت له البنوك والإعلام الامكانيات، ثم صار يعتمد عليها، كما كان يفعل مع فريد ترامب. وكان يمتلك نوعا من السحر وربما الكاريزما التي تؤثر في بعض الناس. وعندما اصطدمت كاريزميته بالحائط، لجأ إلى استراتيجية عمل أخرى وهي التظاهر بالغضب الشديد، والتهديد بإشهار الإفلاس، والقضاء على أي شخص يحاول منعه من تحقيق ما يريد، وكان يفوز باستخدام أي من هذه الأساليب”.

وتقول مؤلفة كتاب ” كيف خلقت عائلتي أخطر رجل في العالم” إن عمها له تاريخ طويل في إطلاق التصريحات عن معرفته العميقة بالقضايا المهمة، في الوقت الذي تقاعس فيه الإعلام عن التصدي له وكشف كذب هذه التصريحات. “فقد تم السماح له بمهاجمة اتفاقيات الأسلحة النووية والتجارة مع الصين وغير ذلك من القضايا التي لا يعرف عنها شيئا. كما لم يتم التصدي الجاد له عندما روج لفاعلية أدوية لعلاج فيروس كورونا المستجد والتي لم يكن قد تم اختبارها، ولا عندما اتجه إلى تزييف التاريخ بطريقة سخيفة بالقول إنه لم يرتكب أي خطأ ولا يوجد أي شيء يدينه”.

وانتقد الكتاب استخدام ترامب لموقع التواصل الاجتماعي تويتر لكي يهاجم أشخاصا “أضعف” منه مثل الموظفين أو أصحاب المناصب السياسية الذين يعرف أنهم “مقيدون بحكم واجبات وظائفهم أو الاعتماد” عليه وبالتالي لن يستطيعوا الرد عليه. ومن الأمثلة التي ساقتها ماري على ذلك، هجومه على حكام الولايات الأمريكية من الديمقراطيين أثناء جائحة كورونا والذين لم يكن في مقدورهم الرد عليه خوفا من حرمانه لولاياتهم من أجهزة التنفس الاصطناعي وغيرها من الإمدادات الطبية التي يحتاجون إليها لإنقاذ أراوح المرضى.

وبحسب الكتاب فإن أسلوب الرئيس الأمريكي المخادع جعل والده والبنوك بعد ذلك يلقون إليه بالأموال بنفس السرعة التي يخسرها بها، “فمع تراكم حالات إفلاسه وحلول أجل سداد قيمة مشترياته المتهورة، استمر تقديم القروض له، لكن هذه المرة كانت بهدف الحفاظ على النجاح الوهمي الذي خدعهم في البداية”.

وتقول ماري ترامب إن “العيوب الشخصية الفريدة” لدى دونالد ترامب جعلت من السهل على شخصيات مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم يونج أون وحتى زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأمريكي ميتش ماكونلي التلاعب به”.

وبحسب ملاحظات ماري ترامب، فإن مفتاح شخصية ترامب هي تفخيمه بالقول إنه “الأذكى والأعظم والأفضل” لكي يفعل كل ما يريده منه هؤلاء الزعماء، سواء كان المطلوب سجن أطفال المهاجرين في مراكز اعتقال، أو خيانة الدول الحليفة، أو تطبيق تخفيضات ضريبية تضر بالاقتصاد، أو تشويه سمعة كل مؤسسة ساهمت في صعود الولايات المتحدة على المسرح العالمي وفي تعزيز قيم الديمقراطية والليبرالية في العالم.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

6 تعليقات

  1. لقد كانت الصهيونية بوهما استغلال طرمب بتضخيم ” الأنا ” فيه أكبر الخاسرين على عكس القيصر بوتين والكوبرا كيم جونغ أون اللذان عزفا ببراعة واحترافية على وتر سذاجة طرمب حيث اقتحم القيصر ولأول مرة منذ عقود البحر المتوسط من أوسع أبوابه في الوقت الذي ساعدت فيه زيارة ” عريس الغفلة ” ” فندق الحدود الكورية ” الكوبرا كيم على شرعنة تجاربه النووية والتملص بالتالي من العقوبات الدولية بتوقيع مجلس الأمن وليس توقيع ” لصوصية وسرقة القدس ” بينما لم تجن الصهيونية سوى ” توقيع ” و” تصريح ” سيسجلان ضمن نكات القرن الواحد والعشرين السخيفة !

  2. عندما كانت تغدق عليه الأموال ويحاط بهاله إعلانيه..كان يتم صنعه على يد الصهيونية العالميه .. وتأهيله ليصل إلى سده الحكم.. حتى عندما يصل في الزمان المقرر ينفذ لهم الأجندة.. ويعمل على إضعاف أمريكا.. قبل الرحيل والتوجه شرقا…نحو الصين

  3. انتظر غازي الردادي وsam usa وبقية الجوقة اإمريكية الهوى ليقولوا رأيهم هنا ؟!!،

  4. كما تكونوا يولى عليكم، الأمريكيون بشكل عام متغطرسون ومتعالون. اللهم لا شماتة

  5. طبعا شهادة الشاهد من أهله لا يعتد بها عند الكثير من العربان ، هل ننتظر منهم ردودا تفند ما جاء في الكتاب!!؟
    ربما، الأيام بيننا

  6. هذا الكتاب لم يفاجئ الكثير ولكنه بالتاكيد يحمل تفاصيل تطور هذا المخلوق الى صورته الحالية. ان كارثة وجود الرجل الخطأ على قمة هرم القيادة في الولايات المتحدة الامريكية هو ما دفع الصحفي توماس فريدمان بالطلب من المسلمين الدعاء لله لكي يفوز بايدن في الانتخابات بدلا من ترامب لكي ينقذ بلده من حكم يشبه حكم الاعراب الجهلة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here