تحسن تدريجي في العلاقات.. واشنطن تضغط على السودان لدفع تعويضات لـ”ضحايا الإرهاب” مقابل شطبها من القائمة السوداء

واشنطن- (أ ف ب) – حذرت الولايات المتحدة الثلاثاء السودان بأن مسألة دفع تعويضات لضحايا الإرهاب “أولوية” بالنسبة لها بينما تنظر في شطب اسم الخرطوم من لائحة سوداء أميركية.

والتقى الرجل الثالث في وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل في واشنطن وزيرة الخارجية السودانية أسماء محمد عبد الله.

وناقشا “السياسة والمعايير ذات الصلة لشطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب” وفق بيان للمتحدثة باسم وزيرة الخارجية مورغان اورتيغوس.

والسودان مصنف منذ 1993 على قائمة أميركية للدول “الراعية للإرهاب” على خلفية تقديمه ملاذا آمنا لأسامة بن لادن.

لكن في السنوات القليلة الماضية اتاحت واشنطن التحسن التدريجي للعلاقات مع السودان مشيرة إلى ما وصفته بالتقدم في محاربة الإرهاب، وصولا إلى رفعها في 2017 حظرا اقتصاديا استمر 20 عاما.

ومنذ الاطاحة في نيسان/أبريل الماضي بالرئيس عمر البشير وتشكيل حكومة انتقالية تدعمها واشنطن بقوة، تم تسريع عملية إزالة السودان من القائمة السوداء.

وبالنسبة للمسؤولين السودانيين الذين يعتبرون كسب رضا واشنطن ضروريا للنمو الاقتصادي، فإن شطب السودان من القائمة يعتبر غاية في الأهمية.

ويرى هيل، وهو مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، أن “دفع تعويضات لضحايا الإرهاب يبقى أولوية للحكومة الأميركية”.

وستتضمن التعويضات بشكل أساسي دفع مبالغ مالية لعائلات الضحايا الذين قتلوا أو جرحوا في الهجومين على سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا واللذين نفذهما تنظيم القاعدة في 1998. وقال القضاة الأميركيون إن السودان يتحمل فعليا مسؤولية التفجيرات.

وخلا زيارة تاريخية إلى واشنطن في كانون الأول/ديسمبر، أعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك أنه تم إحراز تقدم حول هذه الملف الحساس.

وتتواصل معارك قضائية ومفاوضات حول التعويضات التي قدرتها المحاكم الأميركية بمليارات الدولارات. وستبدأ المحكمة العليا في شباط/فبراير النظر في استئناف قدمته الخرطوم.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here