تحرير اليمن.. يعني الانتصار في الحرب الاقتصادية

منى صفوان

‏سقط النظام الاشتراكي في اليمن جنوبا لانه كان قائما على الدعم الخارجي، فسقط بسقوط الاتحاد السوفيتي ورهن النظام الشمالي اقتصاده بيد البنك الدولي،وتورط بقروض،  ومعالجات اقتصادية  فاشلة، تحملها المواطن البسيط .

 والى اليوم مازالت ،خزائن الحكومات مليئة بالاموال المنهوبة والخطط الاقتصادية والرؤى الوطنية المفتوحة والمزمنة. وليس لاي سلطة فكرة عملية ، عن كيفية تحرير الاقتصاد والمواطن ‏تحرير الانسان..يبدأ من تحريره من الجوع…  لن تفكر ولن تناضل ولن تتحرر وانت جائع…  الحرب الحقيقية التي تعيد بناء الإنسان عليها ان تؤمن له مصدر العيش  “البطن الجائع” كانت خطة لاذلال الشعوب.. من الأنظمة التي حكمتها ، لذلك فإن الحرية تبدأ من إطعام الافواه.. ليمكنها ان تصرخ بعد ذلك ‏ان سكتنا عن حقيقة اننا نموت من الجوع..  فإننا نسهم بانجاح الحرب الاقتصادية علينا.

التباكي على المساعدات وانتظارها، ليست خطة اقتصادية طارئة، الحل داخلي.. فنحن يمكننا ان نعيد تفعيل برنامجنا الاقتصادية وكما لم يؤثر الحصار على تصنيع السلاح، عليه ان لا يؤثر على نقص الغذاء والدواء ف‏لم يكن لليمن طيلة 4 عقود سياسة اقتصادية، بلد منهار امعن نظامه بافقار الناس،الحرب فقط اجهزت على ملايين الفقراء، ورفعت نسبة الفقر حيث اعتمد اليمن على المساعدات،عطل موارده،وتفرغ النظام للشحاته ورفع شعار “طلبوا” الإيمان بحرية الإنسان اليمني،يعني إشراكه في معالجات اقتصادية ناجعة.

‏النقد الحقيقي يحفز النجاح بلدنا يتلاشى،ولدينا سلطات،وليس فقط سلطة في صنعاء وأخرى متنقلة اسهل ما نفعله ان نتحدث عن فساد ذاك،وفشل هذا،لكن في الواقع ليس امامنا الا محاولة انجاح اي محاولة لننجو لقد جربنا معارضة خاوية لنظام سابق لم تقدم الا النقد،ثم اعادت التجربة الفاشلة بحذافيرها ‏ليس مهما الشعار الذي تطلقه.. بقدر الواقع الذي تمثل لقد ازدحمت المنطقة العربية خلال نصف قرن بكل أنواع الشعارات القومية والدينية اليسارية واليمينية.. التي تتحدث عن الحرية والموت لإسرائيل وتحرير فلسطين والوحدة… لكن يبقى الاثر والإنجاز .. بمن يقوم فعلا بما يقول.

 

كاتبة من اليمن

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. على اهل اليمن التحرر من مد الايدي الى الاخرين في الحرب والسلم علينا ان نعود الى ارضنا نزعها نعمره ناكل من خيراتها نربي الماشية نشرب من البانها ناكل من لحمها هكذا كانت حياتنا من قبل وليس هذا ببعيد قال بعضهم. من تم يكن اكله من فاسه لم يكن قراره من راسه

  2. طرح موضوعي، وينسب إلى الزعيم الخالد عبد الناصر قوله: من لا يملك قوته لا يملك قراره.
    فالاعتماد على النفس في المسألة الاقتصادية بما يحقق الاكتفاء الذاتي يحقق استقلالية القرار ، وامتلاك السيادة.
    شكرا أستاذة منى فأنت قلم تنويري مناضل في زمن عصيب تمكن البترودولار من شراء أغلب الأقلام أو تحييدها.

  3. مشكلة اليمن والسعوديه هي حدود وأرض هل سيتنازل اليمنين عن أرضهم سوف يسود الأمن والأمان بين السعوديه واليمن

  4. لا يمكن لليمن أن يكون سعيدا طال ما هناك دول الخليج مسلطة سيفها عليه من أجل أن لا يكون قويا. لأنهم اي الخليجيون يريدون يمنا ضعيفا خاضعا لاوامرهم بغض النظر عن نتيجة مايحصل للشعب من مجاعات وأمراض والحجة دائما إيران كأنهم لا يعرفون أين تقع هذه إيران المرعبة لذلك تراهم يقصفون اليمن في غربهم وإيران بجوارهم في الشرق ينعم بعلاقات اقتصادية كبيرة في دبي و ابوظبي. كان الله في عون مساكين اليمن الذين وجدوا انفسهم في براثن الحوثي وسلاح الجو التحالف الظالم

  5. عجبا لمن يريد الحرية باشباع البطون. نعم نعلم ان اليمن يتعرض لهجمة غير انسانية ووحشية وبتوافق كل دول العالم الا ما ندر، بيوت ومدارس تقصف ليل نهار ومستشفيات تهدم وارواح تزهق ولكن يا سيدتي هذا ثمن الحرية. حرية ان لا تكون تابع لذنب صهيوني اسمه آل سعود . فصلاتكم مع الحرية اوجب وشبعكم مع ال سعود بلا كرامة

  6. سؤال الى الكاتبة ،،، ما هدف ايران من دعم الحوثيين تمولهم و تدربهم و تسلحهم ؟، ، ما هدف ايران من الذهاب لليمن ؟ هل يتحمل الحوثيين مسؤولية الحرب باليمن لانهم هم احضروا ايران الى اايمن ؟ نفترض ان ايران لم ندعم الحوثيين و لم تذهب الى اليمن فهل ستثور حرب باليمن ؟؟

  7. اولا تحرير اليمن من الميليشيات الايرانية ،، لم تسكت الحرب باليمن طالما ايران باليمن ،، ايران تعتمد سياسة النفس الطويل بالحرب و بالدبلوماسية ظنا منها ان ذلك ينهك خصمها و يضعفه خاصة انها تضحي بابناء اليمن و ليس بابناء ايران ، فقد تعلمت ابران من الحرب مع العراق حيث خسرت الاف الايرانيين ، فنهجت الى الحرب بواسطة وكلائها ااحوثيين ، ،،

  8. ممكن كتابة كل المقال بسطر واحد !!!

    الاستاذة منى عودتنا على مقالات اكثر معلومات واستشراف للوضع قي اليمن !! كلنا شوق للمقال القادم …

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here