تحركات امريكية تركية لمواجهة سوريا

 

د. محمد جميعان

نقلت وكالات انباء اعلان وزيـر الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الثلاثاء، وقـوف بلاده إلى جـوار حليفتها في النـاتو، تركيا، وذلك ردا على هجـمـات النظام السوري وروسيا في إدلب شمال غربي سوريا.

هذا الاعلان يشكل تحركا امريكيا مفاجئا في المنطقة، وبمثابة الضوء الاخضر رسميا لحليفتها في الناتو، تركيا، ان تكمل الاجهاز على النظام السوري، وبما يراه الاتراك مناسبا، ولا بد على ضوء ذلك ان يقدم الحلف الدعم وكافة التسهيلات اللوجستية والاستخبارية والغطاء الجوي ، وربما تولي او اجراء تفاهمات خلفية مع الروس والايرانيين وآخرين بما يخدم هذا التوجه..

تصريحات الرئيس أردوغان تأخذنا الى هذا الاتجاه ايضا اذ يقول: ما ارتكبته قوات “النظام السوري” بحق جنودنا يجب أن يدفعوا ثمنه غاليا جدا، وردنا كان قويا جدا وكبدناهم خسائر كبيرة جدا ولكن هذا لا يكفي..

   كذلك جدد حـزب الحركة القـومية التركي “دولـت باهجلي” اليوم الثلاثاء دعـوته ﻹسقاط ” نظام اﻷسد”، والتخطيط لدخول دمشق، وان لا استقرار بدون زوال النظام هناك، كما حثّ الحكومة على إعادة النظر في العلاقات مع روسيا على خليفة اﻷحداث الجارية في إدلب شمالي سوريا ومقتـل جنـود أتـراك هناك..

ومع ذلك كله، ربما يتم ذلك تدريجيا، كما هي مدرسة الناتو في التعامل مع هكذا اوضاع معقدة، من اجل رصد ردود الفعل، ومدى عنف ومقدرة المقابل على المواجهة، والتداخلات والتعقيدات المحتملة..

ولكن في النهاية لا بد من وضع حد للازمة السورية التي اصبحت مكلفة للغرب وتركيا على وجه الخصوص، اضافة الى انها استنفذت اغراضها الاستخبارية او المبطنة والتي كانت تهدف الى تصفية الارهاب وداعش.

  وكذلك ما يبدو من الحديث ومضامين التصريحات، وطبيعة ما يجري في الميدان، وسياقات ما جرى منذ التدخل التركي في الشمال السوري ولغاية الان ، ان الوقت اصبح متاحا وملائما لذلك.

الايام القادمة كفيلة ان تميط اللثام عن مدى عمق وسرعة ما يجري في هذا الاتجاه، ام  هناك اتجاهات اخرى لم تتبلور بعد.

كاتب اردني

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. سوريا الابية والعصية على الكيان الغاصب
    تامر عليها عربان الخليج والسلطان اردوغان بأمر من الشرطي العالمي امريكا
    ستبقى سوريا العروبة عصية على الجميع بفضل شعبها البطل وسنداً للأمة العربية وفلسطين المغتصبة

  2. لو نسمع إلى كل ما يقوله مايك بومبيو
    لشبعنا عجاجاً بدون طحين …
    والأتراك يعلمون مكر الحلفاء قبل الأعداء
    لأنهم قد إحترقوا بنارهم في الإنقلاب
    .
    الكلام شيء والتنفيذ شيء آخر !
    .

  3. الكاتب يبدو انه لا يعلم ان الغرب وتركيا. عربان الخليج هم من خلقوا داعش والارهاب،
    ركبوا الحراك السوري المطالب بالاصلاح، ووجدوا الفرصة مواتية لضرب الدولة السورية كما كانوا يخططون… الاحتواء او التدمير. عيب ان يشير الكاتب الى ان الغرب وتركيا قد استنزفوا الاسباب لتدخلهم في سوريا، ويلخص ذلك بمحاربة داعش والارهاب؟؟؟!!! …الفقرة السادسة من المقال!!؟؟؟؟؟؟.
    الجاهل في السياسة يعلم بان الغرب خلق/ساهم في خلق داعش والارهاب…. وتركيا لعبت دورا مفصليا فيذلك…. عجبي لكاتب سياسي يجهل/يتجاهل هذه الحقيقة!!!.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here