تحذيرات من قيام الاحتلال بتغيير “الوضع القائم” بالأقصى المُبارَك والمطران حنّا يُناشِد العالم: إسرائيل تطمس معالم القدس وتُزوِّر تاريخها للقضاء على الحضور الفلسطينيّ فيها

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

ما زالت مفاعيل قيام الاحتلال الإسرائيليّ بالاعتداء على المسجد الأقصى يوم الأحد الفائت، أوّل أيّام عيد الأضحى المُبارك، تُلقي بظلالها على الأجندة الإسرائيليّة والفلسطينيّة على حدٍّ سواء، ومن غيرُ المُستبعد بتاتًا أنْ يستغِّل الاحتلال ردّة الفعل العربيّة والإسلاميّة الباهتة جدًا لفرض وقائع جديدةٍ في المسجد الأقصى لتثبيت سيطرته الزمانيّة والمكانيّة، والدلائل على ذلك، بدأت تطفو على السطح من الجانب الإسرائيليّ.

وفي هذا السياق، عقّب النائب العربيّ في الكنيست الإسرائيليّ، د. أحمد الطيبي رئيس العربية للتغيير (المشتركة)، عقب على تصريحات وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان بالقول: وزير الأمن الداخلي اردان يُزايِد ويبق الحصوة ويهدد  مطالبًا بالسماح بصلاة اليهود في المسجد الأقصى فرادى وجماعات، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ تصريحات إردان ليس مجرد مزايدة انتخابية، فهذا موقف اردان  منذ حين وتكتسب مواقفه خطورة نظرًا  لموقعه الوزاري ومسؤوليته عن شرطة احتلال القدس، على حدّ تعبير النائب الطيبي.

وتابع رئيس الحركة العربيّة للتغيير قائلاً: بل أكثر من ذلك، قائد شرطة احتلال القدس الجنرال دورون ياديد قال ردًا على سؤالٍ صحافيٍّ: لا اعترف بشيءٍ اسمه الوضع القائم. مُشيرًا، أيْ النائب الطيبي، إلى أنّ الوضع القائم هو وضع احتلاليّ قسريّ، والمسجد الأقصى بكلّ ساحاته وباحاته هو مكان صلاة للمسلمين، نقطة، على حدّ قول الطيبي، الذي أضاف في بيانٍ رسميٍّ عممه على وسائل الإعلام، وتلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، أضاف أنّ الوزير.  اردان ورئيس الوزراء نتنياهو والمقتحمون يستعملون الدين لتغيير واقعٍ سياسيٍّ وتكريس وتعميق الاحتلال عبر إحكام السيطرة على أولى القبلتين  وعلى القدس الشريف، قال د. أحمد الطيبي.

واختتم النائب العربيّ في الكنيست الإسرائيليّ حديثه بالقول: تربّينا على احترام الأديان والإيمان، ولكن أبدًا لن نقبل لا باقتحام ولا بناء واقعٍ احتلاليٍّ لأنّه المسجد الأقصى، وخلُص إلى القول: تحيّةً لكلّ المرابطين الذين جسّد وجودهم هذا الإيمان  وهذه العقيدة بإرادةٍ شامخةٍ، طبقًا لأقوال د. الطيبي.

على صلةٍ بما سلف، وجّه سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس صباح اليوم نداءً عاجلاً إلى جميع المرجعيات الدينية والروحية الإسلامية والمسيحية في مشرقنا العربي وفي العالم بأسره بضرورة الاهتمام بما يحدث في مدينة القدس والالتفات إلى ما تتعرّض له هذه المدينة المقدسة من سياسات وممارسات هادفة لطمس معالمها وتزوير تاريخها وتهميش وإضعاف الحضور الفلسطينيّ المسيحيّ والإسلاميّ فيها.

كما وجّه سيادته نداءً ومناشدةً خاصّةً إلى جميع المرجعيات الروحية المسيحية في منطقتنا وفي عالمنا بضرورة الاهتمام بما يحدث في مدينة القدس والتضامن مع مدينتنا المقدسة التي تستهدف مقدساتها وأوقافها.

أقول لكافة الكنائس المسيحيّة في مشرقنا بشكلّ خاصٍّ، قال سيادته، بأنّه لا يجوز الصمت أمام ما يحدث في مدينة القدس، فالقدس هي مدينة إيماننا وحاضنة أهّم مقدساتنا والقبر المقدس بالنسبة إلينا هو قبلة المسيحيين في مشارق الأرض ومغاربها، ولا يجوز أنْ يصمت الصوت المسيحي المشرقي المدافع عن القدس بشكلٍ خاصٍّ وعن القضية الفلسطينيّة بشكلٍ عامٍّ، ولا يجوز أنْ يغيب أوْ أنْ يُغيب الصوت المسيحي المنادي بنصرة المظلومين والمعذبين وفي مقدمتهم شعبنا الفلسطيني الذي يتعرض للمظالم منذ عام 48 وحتى اليوم، على حدّ قوله.

وشدّدّ سيادة المطران حنّا على أنّ استهداف مقدساتنا وأوقافنا في القدس إنمّا هو تطاول على تاريخنا وتراثنا وعراقة انتمائنا وجذورنا العميقة في تربة هذه البقعة المقدسة من العالم، على حدّ تعبيره.

وكشف المطران حنا النقاب عن تراجع أعداد المسيحيين في مدينة القدس بشكلٍ دراماتيكيٍّ ومذهلٍ، ونحن مقبلون على كارثةٍ حقيقيّةٍ إذْ قد يختفي الحضور المسيحيّ في القدس، ذلك لأنّ المستوطنين يخططون للاستيلاء على عقارات وأوقاف أرثوذكسية في منطقة باب الخليل.

وتابع قائلاً: أتمنّى منكم، يا أيّها القادة الروحيون المسيحيون في مشرقنا وفي منطقتنا العربية، بألّا تتخلّوا عن فلسطين التي تُذبح في كلّ يومٍ، وألّا تتنصّلوا من واجباتكم الروحية والإنسانية والوطنية تجاه ما يحدث في مدينة القدس التي تُسرق من أصحابها في كل يوم وفي كل حين.

وخلُص سيادة المطران حنّا إلى القول: أُكرّر مناشدتي وندائي إلى المرجعيات الروحية الإسلامية والمسيحية في هذا المشرق وفي هذا العالم بأنْ ترفع الصوت عاليًا تضامنًا مع فلسطين وأهلها وتضامنًا مع القدس الجريحة المتألمة والمعذبة والمصلوبة كسيدها، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. أنه مسرى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يا خادم الحرمين الشريفين أما تفعلوها وان تقفوا مع اخوانكم في فلسطين لحماية المسجد الأقصى أنه قبلة المسلمين الاولى وتدعون انكم حماة الاسلام والمسلمين فهل اتفقتم مع إسرائيل على التطبيع بعدما اعترفتم بالقدس عاصمة لإسرائيل اسألوا من طبع قبلكم مع إسرائيل انها الافعى المميته لقد دمروا مصر بعد التطبيع معها ودمروا الاردن بعدما طبعوا معها ولكننا في الاردن مهما طبعنا لا يهمنا الا الوقوف صفا واحدا للدفاع عن القدس وفلسطين انكم يا خادم الحرمين الشريفين خذلتم الاسلام والعرب والفلسطينيون وقبلهم الله سبحانه وتعالى اين تذهبون من غضب الله وهذا ابنكم ما عاد يحسب حسابا لا لله ولا للعرب ولا للمسلمين أفعاله لا تدل على أنه عربي او مسلم لقد بأنهم كلهم وعبد سافل العالم الذي يبتزه ويجره كيفما يشاء أنه ترامب اللعين. عودوا الى رشدكم واستغفروا وتوبوا الى الله قبل فوات الاوان.

  2. سلاح الشعراء الفارغة شبعنا منه اللا تكفي 27 عام من هذا النوع من القاومه
    ناسف علي الذين باعوا الفندق للصهاينه والأخوة المسيحيون لم يفعلوا شي. وهذا أيضا خيانه
    البندقية وهي الطريق والوحيد لنيل الحريه والكرامة والعزة والاستقلال لنا جميعا فهل من مجيب ؟؟؟

  3. الإحتلال الإسرائيلي لا يمكنه القيام بذلك..لأنه يعرف بأن الدول العربية والإسلامية سوف تصدر بيانات ادانه وشجب قويه جدا…أضف إلي ذلك أن وزارة خارجية محمود عباس طالبت اليوم بمحاكمة وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي على تصريحاته هذه…وتهديد وزير الخارجية العباسي سوف تقلب الموازين رأسا على عقب..وسيتراجع الصهاينه عن اطماعهم بالاقصي المبارك…
    رغم أن جميع الدول العربية والإسلامية لم تصدر أي بيان شجب لتصرف إسرائيل أول أيام عيد الأضحى المبارك حفاظا علي إبقاء الخطوط مفتوحه مع إسرائيل…
    تقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانيا ومكانيا سوف يقابل بعاصفة قويه من الادانات ولمدة ثلاثة أيام متتالية..اطمئنوا يا عرب الأمور تحت السيطره..والسلطة لن تسكت وسوف تشكل لجنه لصياغة بيان شديد اللهجة!!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here