تحت شعار “ستبقى حرة” .. قطر تحتفل بيومها الوطني

الدوحة/ الأناضول

بـ”طعم النصر”، كما يقول القطريون، تحتفل قطر في 18 ديسمبر/ كانون أول الجاري بيومها الوطني، في ظل أزمة خليجية مستمرة منذ عام ونصف.

واليوم الوطني القطري هو الذكرى السنوية لتولي الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، مؤسس دولة قطر، الحكم عام 1878.

وسنويًا، تنظم قطر احتفالات ضخمة في مواقع عديدة من الدولة الخليجية، بين يومي 8 و20 ديسمبر/ كانون أول.

وتُقام احتفالات هذا العام تحت شعار “قطر ستبقى حرة”، وهو أحد الأبيات الشعرية لمؤسس قطر، والنشيد الوطني للدولة.

ولهذا الشعار خصوصية في ظل الأزمة الخليجية الراهنة، فمنذ 5 يونيو/ حزيران 2017 قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها بقطر، ثم فرضت عليها “إجراءات عقابية”.

وتتهم الدول الأربع قطر بدعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على القرار الوطني القطري، وتشدد على أنها ستبقى حرة رغم “الحصار الرباعي”.

** رسالة قوية للعالم

بمناسبة اليوم الوطني، قال وزير التجارة والتجارة القطري، علي بن أحمد الكواري، إن “الإنجازات التنموية الكبرى التي حققتها قطر تعد رسالة قوية للمنطقة والعالم بأن الدوحة ستبقى حرة وأبية وعصية على المتربصين بسيادتها وأمنها واستقلالها الاقتصادي والسياسي”، بحسب الوكالة القطرية الرسمية للأنباء.

فيما قال رئيس جهاز التخطيط والإحصاء، صالح النابت، إن “اليوم الوطني لهذا العام له طابع خاصي في ظل الظروف التي نمر بها والاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تحيط بالمنطقة، فاليوم فرصة ليؤكد الشعب القطري تضامنه والتفافه حول قيادته”.

وقال الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطري، أكبر الباكر: “نفخر برفع اسم وعلم دولة قطر عاليًا في سماء أكثر من 160 وجهة حول العالم”.

وشدد الباكر على أن “الذكرى السنوية للاحتفال باليوم الوطني تعد فرصة للتأكيد للعالم بأن الانتماء والوحدة والتعاضد هي صفات يحملها جميع المواطنين والمقيمين على أرض دولة قطر”.

وقبل أيام، أعلنت وزارة المالية القطرية عن أرقام موازنة 2019، بإجمالي فائض متوقع يبلغ 4.3 مليارات ريال (1.19 مليار دولار).

وقال محافظ مصرف قطر المركزي، عبد الله بن سعود آل ثاني، إن اقتصاد الدولة الخليجية أصبح أقوى مما كان عليه قبل 5 يونيو/ حزيران 2017.

** مونديال 2022

بالتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، تحتفل قطر هذا العام ببقاء 4 سنوات على انطلاق مونديال كأس العالم لكرة القدم 2022 على أرضها، للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط.

وأعلنت الدوحة أنها ستهدي العالم مونديال 2022 بأفضل صورة، حسب تصريحات الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، حسن الذوادي.

وأضاف الزوادي أن “قطر صمدت في مواجهة الحصار الجائر ونجحت في التصدي له وتجاوز آثاره بعد مضي أكثر من عام ونصف”.

** “درب الساعي”

ومن أبرز مظاهر احتفالات اليوم الوطني في قطر هو مهرجان تراثي كبير يقام تحت اسم “درب الساعي”.

وهذه الفعالية هي نسبة إلى “درب الساعي”، وهو الطريق الذي استخدمه المناديب الذين ائتمنهم مؤسس دولة قطر، على رسائله وتوجيهاته الداخلية والخارجية.

وتستمر هذه الفعالية التراثية عدة أيام، وتهدف إلى تعريف الجيل الحالي بالتاريخ القطري.

وتشارك كافة مؤسسات الدولية في تلك الفعالية، التي تتضمن أنشطة للأطفال والعائلات.

ولا تكتمل الاحتفالات إلا بخيم تراثية تعبر عن الحياة البرية؛ بمشاركة صقور وخيول وهجن، إضافة إلى مجالس الشعر ومسابقات التجديف.

** عرض عسكري ضخم

ويقام في 18 ديسمبر/ كانون أول الجاري عرض عسكري ضخم تشارك فيه أجهزة الجيش والشرطة والأمن القطري المختلفة.

ويشهد الحفل كل من أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ووالده الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة ووزراء في الدولة.

ومن المقرر أن يشارك في العرض العسكري هذ العام القوات الجوية القطرية لتنفيذ عروض بالطائرات.

ويجتمع المواطنون والمقيمون في هذا اليوم على كورنيش الدوحة، للمشاركة في الاحتفالات ومتابعة العرض العسكري.

** رقصة “العرضة”

كما تُقام في الساحة الخارجية للديوان الأميري بمنطقة كورنيش الدوحة ما يعرف لدى الخليجين بـ”العرضة”، بمشاركة الأمير تميم.

و”العرضة” هي رقصة شعبية جماعية بالسيوف من التراث الشعبي الواسع الانتشار في دول الخليج العربي.

وكانت “العرضة” تُؤدى خلال الحروب، لإثارة الحماسة والحمية والغيرة الوطنية لدى المحاربين، بينما تؤدى حاليًا في المناسبات الوطنية والاجتماعية السعيدة.

** زينات وأنشطة ثقافية

وتشارك في فعاليات اليوم الوطني القطري كافة مؤسسات الدولة حسب تخصصاتها ومجالاتها.

وتقوم المؤسسات الحكومية والخاصة القطرية بتزين مبانيها وشوارعها بالإعلام.

وتنظم الجهات المختلفة أنشطة ثقافية وترفيهية للعائلات، وخاصة الأطفال، في مختلف أنحاء الدوحة والمدن الأخرى.

** جولة للعلم

وضمن الفعاليات، أقيمت جولة للعلم القطري شارك فيها 1500 شخص من مختلف فئات المجتمع وقطاعات العمل.

ومن بين المشاركين: رياضيون وسفراء ودبلوماسيون وحوالي 800 من أطفال المدراس.

وقطعت جولة العلم أكثر من 300 كيلومتر عبر مختلف أنحاء الدولة، وجاب العلم أهم معالمها وأبرز منشآتها، اعتزازًا بالانتماء لقطر.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here