“تحالف مُقاطعة قطر” يُعلن “مُراعاة” حالات تفريق الرضيع عن أمّه والزوج عن زوجته وغيرها حِرصاً على “الشعب القطري الشقيق”.. القرار قيل أنه يقطع الطريق على الدوحة والأخيرة تنجح في كَسب التعاطف العربي.. مُغرّدون يَسخرون من اعتبار “قميص نادي برشلونة” رمزاً من رموز “المُتعاطفين”

qatar poster.jpg66

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

يبدو أن رُدود الفعل الشعبية الخليجية العربية الغاضبة من قرار مُقاطعة قطر، دفع بالعربية السعودية، ومن خلفها الإمارات والبحرين (تحالف المُقاطعة)، إلى إعلان اتخاذ إجراءات لمُراعاة الحالات الإنسانية، والتي تتمثّل بالأسر المُشتركة، كالسعودية القطرية، والإماراتية القطرية، وذلك حِرصاً كما قال “المُقاطعون” على “الشعب القطري الشقيق”.

وكان روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، قد تناقلوا الحديث عن حالات إنسانية، على إثر قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، حيث جرى تفريق رضيع عن أمّه القطرية المُغادرة إلى بلادها، وفَرض حالات طلاق على زواج سعودي إماراتي، كما مَنعت السلطات عائلة مواطن سعودي، التوجّه للأراضي القطرية لتشييعه، وشارك في جنازته مواطنون قطريون، ومقيمون، على إثر دعوات “فيسبوكية” للمُشاركة.

صحيفة “سبق” السعودية الإلكترونية المحليّة، اعتبرت أن القرار يأتي في إطارٍ إنساني، ويُثبت إنسانية القادة في بلاد الحرمين وحُلفائها، ويقطع الطريق على الدوحة لاستغلال القضية ضد سُلطات السعودية، والإمارات، والبحرين، والتي تحمل بُعداً إنسانياً.

مراقبون، اعتبروا أن “المُقاطعة” التي فُرضت على قطر، فشلت في جوانبها الإعلامية والاقتصادية، وأظهرت أن هناك تعاطفاً عربياً وإسلامياً معها، وذلك نظراً لحدّة الهجمة السعودية الإماراتية، والتي لم تلتفت للجانب الإنساني، إلا مُتأخّراً، وأظهرت كميّة حقد دفينة ضد قطر وشعبها، وصلت حد تفريق الرضيع عن والدته، وقطع المواد الغذائية عن القطريين، والمُقيمين العرب بفرض حصار في شهر رمضان، بذنب التواجد على الأرض القطرية، بالرغم من مُخاطبة السعودية الشعب القطري بمَعزلٍ عن قيادتهم.

القيادة القطرية، وفق مختصين في الشأن الخليجي، أظهرت حكمة، وتأنياً في قراراتها، فبالرغم من محاولات استفزازها، وربطها بتمويل الإرهاب، والتطاول على رموزها، حافظت وسائل إعلامها المحليّة على مهنيتها، ولم تهبط لمستوى السباب والشتائم التي نالت من أميرها، كما أكّدت على أنها لن تتخذ إجراءات طرد بحق المُقيمين العرب، ردّاً على قرار مُقاطعة بلدانهم لها، وبحسب أحد الاستطلاعات التي أُجريت من قبل الدكتور عبد الخالق عبد الله وهو شخصية إماراتية بارزة حول قطر على “تويتر”، أُجبرت لاحقاً على حذفه، فإن الاستطلاع أظهر نسبة التعاطف معها أعلى من نسبة المُؤيدين لقرارات مُعاقبتها.

لم تتوقّف الهستيريا السعودية الإماراتية عند هذا الحد، بل وصلت إلى درجة منع ارتداء قميص فريق برشلونة الرياضي لكرة القدم، والذي يحمل اسم طيران قطر، وتندرج عُقوبة من يرتدي القميص، تحت بند قانون “لجم” المُتعاطفين مع قطر، ويُودي القميص البرشلوني صاحبه كما نقلت تقارير إخبارية إلى السجن 15 عاماً، وهو ما دفع بعض المُغرّدين إلى السخرية من حالة العداء التي وصل إليها “المُقاطعون”.

من جهتهم، عبّر الكويتيون عن فخرهم واعتزازهم بأمير بلادهم الشيخ صباح الأحمد لمُحاولته جاهداً المُصالحة بين أطراف الخلاف الخليجي، وطالب روّاد “تويتر” ضمن وسم “هاشتاق” منح الأمير جائزة نوبل للسلام، وأكّدوا أن على الجميع احترام وساطته، لا الضرب بها عرض الحائط، وحمّلوا السعودية، ومن خلفها الإمارات المسؤولية لسعيهم إفشال مُبادرة أمير بلادهم.

ويَحبس أهل الخليج أنفاسهم، على وقع أزمة خليجية، قد تُعيد ذكريات حرب الخليج، ويتمنّون إيجاد حلول سريعة، للخروج من مأزقٍ خطير، يقرع طبول الحرب، وبالرغم من الأمنيات إلا أن الخليجيين لا يتوقّعون خروجاً سريعاً من الأزمة، وهو ما يتخوّف منه الناشط السعودي أحمد صالح، والذي يعتبر نفسه طرفاً مُحايداً في الأزمة، التي تعتبر بلاده رأس حربة فيها، ويقول صالح أن العِناد الذي يجعل كل طرف يتمسّك بموقفه، هو الطلقة القاتلة التي ستُعلن اشتعال المنطقة، وهو ما لا يرجوه صالح، لكن لا يستبعده في ظل كل تلك المُؤشّرات السلبية التي يرصدها منذ اندلاع الأزمة القطرية على حد قوله.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. مراقبون، اعتبروا أن “المُقاطعة” التي فُرضت على قطر، فشلت في جوانبها الإعلامية والاقتصادية، انتهى الاقتباس
    طيب من هم المراقبون اذكرول لنا واحد او اثنين ؟

    القيادة القطرية، وفق مختصين في الشأن الخليجي، أظهرت حكمة، وتأنياً ؟
    ايضآ منهم المختصون ما فيه اسم لواحد او اثنين
    وجعلتم من العالم متعاطف مع قطر ولا اعلم متى عملتم احصائيه ؟؟ ام ان الخير دائمآ مع الجهه المضاده للسعوديه يقول مراقبون وليس كلامي كما يؤكد مختصون ان الكل متعاطف مع الدول الاربع ضد قطر حتى الذين ماتوا من الفي سنه ؟حسب كلام المختصون وليس انا

  2. فعلا إنها هستيريا. لا نعرف ما إذا كانت مأساة أم أنها ملهاة. كأنهم نادي للمراهقين و الجهال. غابت الحكمة و بقي صبيان بمقادير الأمة يلعبون.

  3. لا اعرف كيف عرفتم عن تعاطف الشارع العربي مع قطر
    مع العلم فقط جماعة الاخوان وبعض مطبلي ايران من تعاطف مع قطر ولكن الأغلبية تقف محايدة لان الحرب الحالية بين عصابات المافيا الإرهابية السعودية وقطر
    والذي يتعاطف معهم فهو من ضمن تلك العصابة الإرهابية
    اما ضحايا الاٍرهاب فيعتبرون مشكلة قطر مع السعودية متنفس لترتاح المنطقة من ارهابهم

  4. لا خوف في الخليج من الحرب
    بل الخير في الخليج من الحرب
    فقد انكشف للمغفلين فس الخليخ حمافة و أحقاد الحكام
    و انكشفت العورات
    و الحرب ستفضحهم تماما
    فلا تخافوا من الحرب
    بل خافوا من الله سبحانه و تعالى.

  5. هذا التراجع يدل على أن قرار مقاطعة كل ما له صلة بقطر هو قرار فردي إنعزالي انتقامي شخصي بعيد كل البعد عن إرادة الشعوب .. وكأن الحكام يعيشون في كوكب آخر .. هذه القرارات الارتجالية أضرت بشعوبهم قبل أن تؤثر على القطريين .. والتراجع يدل على أن إرادة الشعب هي التي انتصرت … نتمنى أن لا تؤثر هذه الأزمة على العلاقات الإنسانية بين الشعوب الخليجية والعربية..

  6. كبنت ريفية أعرف أخلاق البقر الحلوب …البقرة الحلوب تحترم فقط حالبها لا من دافع الأخلاق بل خوفآ من عصاه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here