تحالف منظمات دولية يندد بهدم غرف للاجئين سوريين في شمال لبنان

بيروت – (أ ف ب) – ندّد تحالف منظمات غير حكومية دولية تعمل في لبنان الجمعة، بإقدام الجيش على هدم جدران خيم مبنية من حجارة الخفان داخل تجمعات عشوائية للاجئين السوريين في منطقة عكار في شمال البلاد.

واتخذت السلطات اللبنانية خلال حزيران/يونيو قراراً بهدم غرف اسمنت وجدران بناها اللاجئون السوريون في مخيمات عشوائية في مناطق عدة في البلاد. وبدأت عملية الهدم، التي تطاول نحو 35 ألف لاجئ وفق المفوضية لعليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، الشهر الماضي من بلدة عرسال في شرق البلاد.

وأفاد منتدى المنظمات غير الحكومية الدولية في لبنان، ويضم 52 منظمة بينها “أوكسفام” و”كاير” و”مرسي كور” والمجلس النروجي للاجئين، في بيان عن أن عناصر من الجيش اللبناني قاموا “بهدم جزئي لأكثر من 350” غرفة في أربعة تجمعات في منطقة عكار، “مستخدمين المطارق” في عملية الهدم.

ونفذ الجيش مداهمات لتجمعات أخرى صباح الجمعة، وفق البيان.

وطالبت هذه المنظمات السلطات اللبنانية بـ”الكفّ عن عمليات الهدم هذه والعمل” مع المعنيين “بمن فيهم اللاجئون ومالكو الأراضي والبلديات، لإيجاد حل يسمح للاجئين بالاستمرار في العيش بأمان وكرامة، ويحترم الأطراف كافة بموجبه سيادة القانون”.

وفي مخيم عشوائي على تخوم بلدة الريحانية القريبة من الحدود السورية، شاهد مصور وكالة فرانس برس الجمعة أكواماً من الركام الناتج من تدمير حجارة الخفان التي تمّ تثبيت الخيم عليها.

وقال إن أطفالاً عملوا مع آبائهم على رفع الركام، بينما انهمكت نسوة في اعداد وجبات الطعام قرب الخيم التي طاول الهدم جدرانها.

وتعدّ السلطات الغرف التي بناها اللاجئون بمثابة “بناء غير شرعي” وتثير مخاوف المسؤولين من تحولها إلى أماكن إقامة دائمة.

وأوضح مدير اتحاد الجمعيات الإغاثية في عكار مروان المصري، وهو المسؤول عن إدارة المخيم لفرانس برس، “أبلغنا الجيش أنه لا يريد دعائم من حجارة الخفان للخيم”.

وقال إن ارتفاع هذه الدعائم “لم يتجاوز ثمانين سنتيمتراً، وهدم الجيش الجزء الأكبر منها مبقياً ارتفاعا بعلو حجر خفان واحد”.

وشملت عملية الهدم وفق المصري فرناً داخل المخيم.

ولم يتسن لوكالة فرانس برس الحصول على تعليق من الجيش اللبناني.

وتزامنت عملية الهدم وفق بيان المنظمات مع توقيف “47 شخصاً الخميس بينهم قاصر باعتبار أن لا أوراق اقامة قانونية لديهم. كما تم توقيف عدد غير محدد الجمعة”.

وقالت المنظمات إن “من المفرط والعقابي توقيف اللاجئين على هذا الأساس واستخدام الهدم وسيلة للقيام بذلك”.

وأُرغم لاجئون سوريون منذ مطلع حزيران/يونيو على هدم غرف إسمنتية بنوها لتحلّ مكان الخيم في بلدة عرسال. وتمّ، وفق بلديتها، هدم أكثر من 3600 غرفة.

ويرى باحثون ومنظمات حقوقية أن هذه الاجراءات تندرج في إطار الضغط على السوريين لدفعهم إلى المغادرة.

ويكرر مسؤولون لبنانيون بانتظام مطالبة المجتمع الدولي بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، محملين اياهم مسؤولية تردّي الوضع الاقتصادي وتراجع فرص العمل.

وتقدر السلطات اللبنانية راهناً وجود نحو مليون ونصف مليون لاجئ سوري، بينما تفيد بيانات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عن وجود أقل من مليون مسجلين لديها.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here