تجمع المهنيين السودانيين يدعو لتوفير “الحماية القانونية” لشهود فض الاعتصام.. و”الحزب الشيوعي” يرفض مشاركة “العسكري السوداني” في الحكم

الخرطوم/ الأناضول: دعا تجمع المهنيين السودانيين، الجمعة، إلى توفير “الحماية القانونية الكاملة لشهود جريمة فض الاعتصام” أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم في 3 يونيو/ حزيران الماضي.

جاء ذلك في بيان أصدره التجمع الذي يقود الاحتجاجات بالبلاد ضمن قوى إعلان الحرية والتغيير، اطلعت عليه الأناضول.

وأوضح أنه بعودة الإنترنت في البلاد تدفقت موجة جديدة من الصور والفيديوهات التى توثق “انتهاكات وجرائم مجزرة اعتصام قيادة الجيش”.

وأضاف أن هذه المشاهد “تعمق الغبن والفجيعة وتجدد العزم بأن من ارتكبوا هذه الفظائع لن يفلتوا من العقاب وان دولة القانون لن تقوم دون الوصول بعمل لجنة التحقيق المعنية إلى نهاياته وضبط الجناة”.

وتابع أن “للشهود (لم يحدد عددهم) من كانوا حاضرين الجريمة ووقائعها الحماية القانونية الكاملة حتى يقدموا شهاداتهم وإفادتهم وهم في أمان من أي أذى”.

وأشار إلى “مواصلة ورصد وتسمية كل من ظهروا في هذه الفيديوهات من الجناة، باعتبار ذلك طرف خيط التحقيق الذي يقود إلى الآمرين لفض الاعتصام”.

وعقب عودة الإنترنت للهواتف المحمولة الثلاثاء، إثر قطع الخدمة لأكثر من 36 يوم، انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي عشرات الفيديوهات والصور لحادثة فض الاعتصام في 3 يونيو حزيران الماضي والتي أدت إلى مقتل 128 وفق المعارضة، فيما تقول آخر إحصائية حكومية إن عددهم 61 قتيلا.

ومن جانب آخر، أعلن الحزب الشيوعي السوداني، الجمعة، رفضه مشاركة الأعضاء الحاليين للمجلس العسكري في أي مستوى من مستويات الحكم في الفترة الانتقالية.

وقال سكرتير الحزب، محمد مختار الخطيب، في بيان اطلعت عليه الأناضول: “يرفض الحزب مشاركة الأعضاء الحاليين للمجلس العسكري في أي مستوى من مستويات الحكم في السلطة الانتقالية”.

و”الحزب الشيوعي” هو أكبر أحزاب تحالف “الإجماع الوطني” المنضوي تحت قوى “إعلان الحرية والتغيير”.

وعلل البيان ذلك بالقول: “لأنهم (أعضاء المجلس) يتحملون كامل المسؤولية عن ما تم من مجازر وجرائم ضد الإنسانية، كما جري في فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم 3 يونيو (حزيران) الماضي”.

وأشار الخطيب في البيان إلى “غموض كثيف يكتنف ما يجري في التفاوض بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري، وتغييب الجماهير عن ما توصلت إليه الاجتماعات المتطاولة”.

وأضاف: “إمعانا في عدم الشفافية وإخفاء الحقائق، حُرم تحالف قوى الإجماع من حقه الثابت في معرفة ما يدور في المفاوضات”.

ومضى: “هذا وما زالت المماطلة والتسويف في تسليم مشروع الاتفاق لقوى الإجماع حتى السادسة بالتوقيت المحلي (16:00 ت.غ) اليوم الجمعة”.

إلا أن مصدرا بالحزب الشيوعي أبلغ الأناضول بأن مسودة الاتفاق وصلت للحزب عقب صدور بيان الخطيب.

وأضاف المصدر، مفضلا حجب هويته كونه غير مخول له بالحديث، “وصلت مسودة الاتفاق حوالي السابعة بالتوقيت المحلي (17:00 ت.غ)”.

وفي وقت سابق الجمعة، قال مصدر مطلع بقوى إعلان الحرية والتغيير السودانية، إن “اللجنة السامية لصياغة الاتفاق مع المجلس العسكري سلمتنا صباح اليوم نسخة من الاتفاق لمراجعتها قبل المصادقة عليها السبت”.

وأوضح المصدر للأناضول، مفضلًا عدم نشر اسمه، أن “مسودة الاتفاق ستعود إلى الكتل الرئيسية المكونة للحرية والتغيير لمناقشتها”.

وصباح الجمعة، أعلن الوسيط الإفريقي محمد الحسن ولد لبات، اتفاق المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، “اتفاقاً كاملاً على الإعلان السياسي المحدد لكافة هيئات المرحلة الانتقالية”.

وأوضح لبات أن “الطرفين اجتمعا اليوم في دورة ثالثة من المفاوضات، في جو أخوي وبناء ومسؤول”.

وكشف أن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير اتفقا أيضا على الاجتماع السبت، “للدراسة والمصادقة على الوثيقة وهي الإعلان الدستوري”.

وأعلن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، في 5 يوليو/ تموز الجاري، التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.

وعزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة (1989- 2019)، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here