تجمع “المهنيين السودانيين”.. وجوه جديدة تقود التغيير

الخرطوم/ الأناضول: تجمّع المهنيين السودانيين”؛ اسم تردد بقوة طوال الأشهر الأربعة الماضية، وبرز كيانا قائدا لاحتجاجات تتطلّع نحو التغيير.

كيان “غامض”؛ هكذا بدا أو هكذا أراد قادته، لكن المؤكد أنه أقلق بشدة حكومة الرئيس المعزول عمر البشير، والتي سارعت بوضع إجابات على مقاس أهدافها، أملا في إخماد فتيل الغضب الشعبي المتفجر، معلنة أن التجمع واجهة لخصمها اللدود، الحزب الشيوعي بالبلاد.

لكن ذلك لم يدفع قادة “تجمع المهنيين” إلى تغيير خطتهم في التخفِّي والغموض حتى السادس من أبريل/ نيسان الجاري، التاريخ الحاسم في احتجاجات السودان التي أطاحت بحكومة البشير، قبل أن تتحوّل إلى اعتصام حاشد أمام مقر الجيش في العاصمة الخرطوم.

وفي الواقع، فإن التعتيم والغموض الذي فرضه قادة “تجمّع المهنيين” على هوياتهم كان بهدف تجنّب الاعتقال من قِبَلِ النظام وأجهزته الأمنية.

في ما يلي، تسلط الأناضول الضوء على تجمّع استطاع قيادة الشارع السوداني نحو تغيير وإن يظل جزئيا حتى الآن، بانتظار تحقيق تغيير شامل يلبي مطالب المعتصمين:

مع أن اسم “التجمع” لم يدخل دائرة الضوء إلا خلال الاحتجاجات الأخيرة، إلا أن تأسيسه يعود إلى العام 2013، عقب احتجاجات شهدتها البلاد حينها أيضا، أطلق عليها إثر ذلك اسم “هبة سبتمبر”، سقط فيها عشرات القتلى، بينهم أطباء وأساتذة في المدارس.

أما الظهور الرسمي للتجمع، فكان في أغسطس/ آب 2018.

والسبت، قال رئيس المجلس العسكري الجديد في السودان، عبد الفتاح البرهان، إنه سيتم تشكيل حكومة مدنية بعد مشاورات مع المعارضة، ووعد بفترة انتقالية أقصاها عامان.

وتولى البرهان رئاسة المجلس العسكري عقب استقالة وزير الدفاع عوض بن عوف، من رئاسة المجلس، بعد يوم واحد على توليه المنصب.

من جانبه، أعلن “التجمع” السبت، أسماء أعضاء فريقه التفاوض الرسمي مع المجلس العسكري الانتقالي، بينهم المعلم بالمدارس الثانوية الحكومية أحمد ربيع سيد أحمد.

** سيد أحمد.. معلّم يثور ضد البشير

سيد أحمد؛ الذي ظهر لأول مرة في مؤتمر الاثنين، قال إن تجمع المهنيين “كيان تحالفي تشكّل من أجسام المهنيين القائمة والأخرى في طور الإنشاء، ويستند على الإرث النقابي السوداني”.

وسيد أحمد الحاصل على بكالوريوس عام 2003، وماجستير في العلوم الرياضية عام 2007، من جامعة الجزيرة الحكومية وسط البلاد، جرى اعتقاله منذ يناير/ كانون ثان الماضي، ولم يُطلق سراحه إلا في 11 أبريل الجاري.

ويُعد سيد أحمد المنحدر (من مواليد العام 1977) من القطاع التعليمي، أحد الأعضاء المؤسسين لتجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الثورة في البلاد.

وقبل “تجمع المهنيين”، أسس مع آخرين “لجنة المعلمين”؛ والأخيرة هي الجسم النقابي الموازي لنقابة التعليم التابعة لحكومة الرئيس المخلوع.

المقربون من سيد أحمد يقولون إنه يميل أكثر إلى اليسار، وعقب إطلاق سراحه، عُيِّن ضمن فريق التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي، إلى جانب 10 مفاوضين آخرين.

** الأمين.. صحفي وناشط سياسي

الصحفي محمد الأمين، عضو شبكة الصحفيين السودانيين، وهو أيضا أحد أعضاء فريق تجمع المهنيين، الذي أعلن عنه قبل أيام ضمن آخرين لأول مرة.

هو أيضا عضو أمانة الإعلام في حزب المؤتمر السوداني، وظل، منذ عام 2008، ناشطا في مؤتمر الطلاب المستقلين، المقرب من حزب المؤتمر السوداني (معارض)، في الجامعات، قبل أن ينضم لاحقا للحزب المذكور.

اعتقلته الأجهزة الأمنية أكثر من مرة، بسبب نشاطه السياسي في حزب المؤتمر، وقبلها في مؤتمر الطلاب المستقلين في الجامعات.

من مواليد مدني بولاية الجزيرة وسط السودان عام 1989، درس مراحل التعليم الأولى في مدرسة “شقدى” بالمدينة، ثم الثانوية في مدرسة مدني الشرقية الثانوية وسط السودان.

التحق بكلية مدني الأهلية الجامعية ولم يكمل دراسته، ولاحقا حصل على بكالوريوس في الدراسات الاستراتيجية والعلوم السياسية من جامعة الزعيم الأزهري بالخرطوم عام 2018.

نشط الأمين في كيانات (جمعيات) أهلية ناهضت إنشاء سدود على نهر النيل في الولاية الشمالية، وتقلد موقع نائب رئيس اللجنة الشبابية لمناهضة سديْ “دال” و”كجبار” في العام 2015.

أصبح عضوا في شبكة الصحفيين السودانيين عام 2015، وعضوا في سكرتاريتها في 2016.

وتعمل شبكة الصحفيين كجماعة ضغط في ظل وجود اتحاد للصحفيين السودانيين يدين بالولاء لحزب المؤتمر الوطني الذي كان يحكم البلاد.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here