تجدد مسيرات طلاب الجامعات في الجزائر رفضا لرموز نظام بوتفليقة وللرئيس المؤقت والمشاورات السياسية التي أطلقها ويطالبون بإبعادهم جميعا عن السلطة

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

يواصل طلاب الجامعات في الجزائر، إضرابهم المفتوح الذي أعلنوا عن الدخول فيه مباشرة بعد عودتهم من العطلة الربيعية في سياق الحراك الشعبي المتواصل في البلاد منذ 22 فبراير / شباط الماضي، متمسكين بمطلب التغيير الجذري للنظام ورحيل جميع رموزه على رأسهم رئيس الدولة الجزائرية المؤقت عبد القادر بن صالح وفقا للشعارات التي هتفوا بها.

واحتشد آلاف الطلبة ككل يوم ثلاثاء أماما ساحة البريد المركزي التي تعيش على وقع احتجاجات ومظاهرات سليمة منذ انطلاق الحراك شهر فبراير الماضي، واحتلوا كل الشوارع المحيطة بها خاصة ساحة “موريس أودان” وشارع الشهيد “ديدوش مراد” حيث تقع جامعة الجزائر 1.

واكتفى عناصر الشرطة الذين تمركزوا بقوة في ساحة البريد المركزي ونهج باستور المحاذي لشارع ديدوش مراد، بتأمين مسيرة الطلبة، مرددين شعارات عديدة على غرار ” يا احنا يا نتوما ارحلي يا حكومة” أي “إما نحن وإما أنتم على الحكومة أن ترحل “، حاملين أيضا يافطات كتب عليها باللغة الفرنسية ” لنبن جزائر جديدة “.

وشارك في المسيرة طلاب من مختلف التخصصات كطلاب الهندسة المعمارية والهندسة المدنية وطلاب الطب والصيدلة الذين ارتدوا مآزرهم البيضاء، وأعلنوا رفضهم إجراء الانتخابات في الرابع من يوليو / تموز القادم الذي يصر عليه النظام ورددوا شعارات ” نحن مليوني طالب بن نشارك في الانتخابات الرئاسية “.

وحظي الطلاب بدعم قوي من أبرز الرموز لثورة التحرير الجزائرية جميلة بوحيرد التي أبدت مساندتها لمطالب طلاب الجامعات ووصفتها بـ ” المشروعة “.

ورفع الطلاب شعارات أخرى تطالب بمحاكمة رموز حكم الرئيس المتنحي عبد العزيز بوتفليقة وعلقوا يافطات كبيرة على سلالم مبنى البريد المركزي كتب عليها ” طالب الثورة لم يخش الرصاص والدبابة وطالب الحراك عازم على ترحيل العصابة ” و ” يا عصابة يا عصابة حان وقت المحاسبة “.

ونظم الطلبة مسيرات في مدن أخرى على غرار بجاية وتيزي وزو ومستغانم والبويرة شرق البلاد، تمسكا بالموقف الشعبي الرافض لاستمرار رموز نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، وخصوصا رئيس الدولة الجزائرية المؤقت عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي.

وتزامنت مظاهرات الطلاب مع إيداع أربعة رجال أعمال نافذين ومقربين من محيط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الحبس المؤقت، وكذلك رئيس ومدير عام مجموعة “سيفيتال” يسعد ربراب الذي يعتبر أغنى رجل في الجزائر.

وساعات قليلة قبلها أمر القضاء العسكري بإيداع اللواء سعيد باي قائد الناحية العسكرية الثاني مقرها وهران وحبيب شنتوف قائد الناحية العسكرية الأولى الحبس المؤقت.

 

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here