تجدد المواجهات في الهند إثر دخول امرأتين معبدا هندوسيا

ثيروفانانثابورام (الهند) (أ ف ب) –

اندلعت مواجهات جديدة بين متشددين هندوس والشرطة في ولاية كيرالا بجنوب الهند الخميس لليوم الثاني على التوالي بعد أن تحدت امرأتان التقاليد بدخولهما أحد أكثر المعابد الهندوسية قدسية.

وتسببت أعمال عنف الأربعاء في كيرالا بمقتل شخص وجرح 15 آخرين بعد انتشار نبأ دخول المرأتين ترافقهما الشرطة، معبد ساباريمالا الرابض على تلة نائية في الهند قبيل فجر الأربعاء.

وكانت المحكمة العليا أبطلت في 28 أيلول/سبتمبر الماضي حظرا مفروضا منذ عقود على دخول النساء اللواتي تجاوزن سن البلوغ هذا المعبد.

وفي الأسابيع الماضية، اصطدمت جهود متكررة لنساء حاولن دخول المعبد بعد القرار، بقمع من جانب متشددين هندوس ما دفع بالشرطة إلى مواكبة النساء.

وقال المتحدث باسم شرطة كيرالا برامود كومار لوكالة فرانس برس إن “الشخص الذي قضى كان يشارك في تظاهرة حزب بارتيا جاناتا (حزب الشعب الهندي) أمس وأصيب بجروح عندما تم رشق حجارة” على المتظاهرين.

وأضاف أن “إصابته كانت بالغة وتوفي متأثر بجروحه ليل الأربعاء. وأصيب 15 شخصا على الأقل في حوادث في أنحاء الولاية”.

وذكرت تقارير وسائل إعلام محلية أن المتظاهرين الذين ينتمون للحزب الحاكم بزعامة نارندرا مودي، أصيبوا بحجارة رشقت عليهم من مكتب محلي للحزب الشيوعي الحاكم في الولاية.

والثلاثاء قامت عشرات آلاف النساء بتشكيل سلسلة بشرية أطلق عليها “جدار النساء” في أنحاء كيرالا دعما لقرار المحكمة وللمطالبة بالسماح لهن بدخول المعبد.

واستخدمت الشرطة الأربعاء الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والقنابل الصوتية، بعد اندلاع احتجاجات ومواجهات بين مجموعات متعارضة في ولاية كيرالا جنوب الهند.

وتعرض صحافيون أيضا لاعتداءات خلال أعمال العنف في ثيروفانانثابورام عاصمة الولاية، ومدينة كولام المجاورة.

ولا يزال الوضع في كيرالا متوترا الخميس. وقالت الشرطة إنها نشرت تعزيزات في أنحاء الولاية، فيما ذكرت وسائل إعلام أن أربعة أشخاص تعرضوا للطعن في صدامات في أنحاء الولاية.

وتعرض صحافيون لاعتداءات في مدينة بالاكاد خلال تظاهرة نظمها حزب الشعب الهندي والجماعة الهندوسية المتشددة “المنظمة القومية للمتطوعين” (راشتريا سواياسيفاك سانغ) المنظر العقائدي لحزب مودي.

وفي مدينة كوجيكوديه الساحلية استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين حاولوا فرض إغلاق دعا إليه كبار القيمين على معبد ساباريمالا.

– ساحة معركة –

اتهم رئيس حكومة ولاية كيرالا بينارايي فيجايان حزب الشعب الهندي (باراتيا جاناتا) و”المنظمة القومية للمتطوعين” بالسعي لتحويل ساباريمالا إلى “ساحة معركة”.

وقال فيجايان للصحافيين “كل ما فعلته الشرطة هو توفير الحماية لهما (السيدتين) تطبيقا لقرار المحكمة”.العليا.

وأضاف أن 79 حافلة تابعة للولاية تعرضت لأضرار في أعمال العنف الأربعاء.

وقال “تم استهداف النساء وخصوصا اللواتي شاركن في +جدار النساء+ … صحافيون ومعداتهم … هوجموا. حتى الشرطة لم تفلت”.

والقرار الصادر عن المحكمة في أيلول/سبتمبر جاء بعد قرارات مماثلة ألغى فيها قضاة الحظر على مثليي الجنس والزنى في العام الماضي.

وفي تعليقات نادرة بشأن معبد ساباريمالا الثلاثاء، قال مودي — الذي ترشح لولاية ثانية في انتخابات ستجرى في وقت لاحق هذا الشهر — إن المسألة متعلقة بالتقاليد، في مؤشر على ما يبدو إلى أنه يؤيد الحظر.

وقال مودي لوسائل إعلام هندية “بعض المعابد لديها تقاليدها حيث لا يمكن للرجال دخولها. والرجال لا يتوجهون إليها”.

وتبدأ المحكمة العليا في 22 كانون الثاني/يناير الحالي النظر في طعن بقرارها.

ولا يزال يحظر على النساء دخول عدد من المعابد الهندوسية في الهند.

وتعارض مجموعات هندوسية عدة ومعها رئيس الوزراء الهندي القومي بشدة قرار المحكمة العليا بحجة أن الأخيرة تجاهلت معتقدهم القائل بأن أيابا إله معبد ساباريمالا كان عازبا.

ويربض معبد ساباريمالا على تلة بعلو 915 مترا في منطقة حرجية تضم محمية للنمور.

وبحسب المعتقد الهندوسي فإن الإله أيابا تُرك وحيدا حين كان طفلا ووجده ورباه أحد ملوك سلالة باندالام التي لا تزال تدير المعبد.

وقد خرج أيابا في سن الثانية عشرة من الغابة راكبا على أنثى نمر وأطلق سهما استقر في الموقع الذي أقيم فيه المعبد.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here