اتساع دائرة الاحتجاجات في السودان بعد ساعات من الهدوء وإعلان حالة الطوارئ بالنيل الأبيض وفرض حظر التجول في أربع ولايات

 

الخرطوم – الاناضول – (أ ف ب) – أعلنت حكومة ولاية النيل الأبيض السودانية (جنوب)، الجمعة، حالة الطوارئ وفرض حظر على التجوال الساعة السادسة مساءً وحتى الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي، على خلفية احتجاجات شهدتها الولاية ومدن سودانية متعددة.
وشمل القرار الصادر في بيان رسمي، نشرته وسائل إعلام محلية تعليق الدراسة بجميع مراحل التعليم بما فيها مؤسسات التعليم العالي بالولاية.
وبذلك ترتفع أعداد الولايات السودانية المعلنة في بعض مدنها حالات طوارئ، عقب موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ الأربعاء، إلى أربع ولايات من جملة 18 ولاية.
واتسعت دائرة الاحتجاجات في السودان، منذ صباح الجمعة، المنددة بالأوضاع الاقتصادية المتردية وغلاء الأسعار، في مدينتي ربك (مركز ولاية النيل الأبيض)، والأبيض (مركز ولاية شمال كردفان)، جنوب العاصمة الخرطوم، وعطبرة (ولاية نهر النيل/ شمال).
ولا تزال الخرطوم، تشهد احتجاجات متفرقة في أحياء (الجرافة، والحاج يوسف)، وسط انتشار كثيف لقوات الشرطة والأمن، وفق شهود عيان.
وأبلغ شهود عيان من ربك، أن المحتجين أحرقوا مقر المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم)، والبوابة الجنوبية لمقر أمانة الحكومة.
فيما أفاد شاهد عيان آخر، أن الاحتجاجات اندلعت في الأبيض، وأن الشرطة فرقت المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع.
وشهدت أحياء متفرقة من الخرطوم، صباح الجمعة، احتجاجات عنيفة ضد تردي الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.
وأعلنت السلطات في وقت لاحق تعطيل الدراسة لكل المراحل بالخرطوم، إلى أجل غير مسمى
ومنذ الأربعاء، تشهد مدن سودانية مظاهرات توسعت الخميس، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص بولايتي القضارف (شرق) ونهر النيل (شمال)، بحسب ما أعلنته السلطات.
كما فرضت السلطات الأمنية حالة الطوارئ في مدينتي دنقلا (شمال) والقضارف، إلى جانب عطبرة.
ويعاني السودان من أزمات في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية)، إلى أرقام قياسية تجاوزت أحيانًا 60 جنيهًا مقابل الدولار الواحد.

وتجددت الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الخبز الجمعة في العاصمة السودانية عقب خروج مصلين من مسجد تابع لطائفة الانصار، المكون الرئيسي لحزب الامة أكبر الاحزاب المعارضة، ذلك بعد ساعات من الهدوء في الخرطوم ومدن أخرى، كما افاد شهود عيان.

وقال شاهد عيان طالبا عدم ايراد اسمه لفرانس برس “عقب اداء صلاة الجمعة خرج العشرات من الانصار وهم يهتفون +الشعب يريد اسقاط النظام+ و”حرية حرية+”.

وأضاف الشاهد “تصدت لهم قوات مكافحة الشغب وأطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع ووقعت حالة كر وفر بين المحتجيين والشرطة”.

وتابع الشاهد أن عشرات المحتجين تجمعوا في شارع الستين شرق الخرطوم وهم يهتفون “الشعب يريد اسقاط النظام”، وفرقتهم شرطة مكافحة الشغب.

من جهته أكد المتحدث باسم الحكومة السودانية بشار جمعه أن “الاحتجاجات انحرفت عن مسارها السلمي”.

وقال جمعه في بيان بثته وكالة الانباء الرسمية (سونا) إن “الحكومة لن تتساهل مع محاولات التخريب والحرق”.

وكانت الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الخبز بدأت الاربعاء في مدينتي بورتسودان شرق البلاد وعطبره شمالها وامتدت الخميس الى مدن أخرى بينها الخرطوم والتي تواصلت فيها الاحتجاجات حتى فجر الجمعة قبل ان تسودها ساعات من الهدوء .

وقتل ثمانية أشخاص في احتجاجات الأربعاء والخميس في مدينة القضارف شرق السودان وولاية نهر النيل والتي شارك فيها المئات وأحرقت خلالها مقار لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في مدن القضارف وعطبره ودنقلا، بحسب ما قال مسؤولون محليون.

وكانت المدن السودانية عانت من شح في الخبز على مدى الاسابيع الثلاثة الماضية .

والخميس، أطلقت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين على مقربة من المقر الرئاسي في الخرطوم، وكذلك في المدن الأخرى التي شهدت احتجاجات.

ويستهلك السودان 2,5 مليون طن قمح سنويا ينتج منها 40% ويواجه البنك المركزي صعوبات في توفير النقد الاجنبي لمقابلة الاستيراد منذ انفصال جنوب السودان عنه في عام 2011 وفقدان البلاد لعائدات النفط والذي كان يبلغ 470 الف برميل يوميا .

وتراجعت قيمة العملة السودانية الجنيه كما ارتفع معدل التضخم ووصل الى 69 % وفقا لتقارير رسمية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here