تجدد الاحتجاجات الشعبية… والجزائريون على موعد مع جمعة “الغضبة” الثامنة رفضا لتولي الرئيس المؤقت رغم محاولات الشرطة منع التجمهر وإغلاق جميع أوصال العاصمة بالحواجز الأمنية

الجزائر ـ “رأي اليوم ” ـ ربيعة خريس:

تجددت الاحتجاجات الشعبية، اليوم الخميس، لليوم الثالث على التوالي بعد تعيين عبد القادر بن صالح رئيسا مؤقتا للدولة الجزائرية، رفضا لتوليه هذه المهمة وضد بقاء حكومة نور الين بدوي التي عينت ساعات قليلة قبل استقالة الرئيس المتنحي عبد العزيز بوتفليقة، رغم محاولات الشرطة منع التجمهر وإغلاق جميع أوصال العاصمة بالحواجز الأمنية تحسبا للمسيرات المليونية المرتقبة يوم غد الجمعة.

وشهدت ساحة البريد المركزي وسط العاصمة الجزائرية، إنزال أمني مكثف منذ الساعات الأولى من صبيحة اليوم الخميس، لمنع احتلال الساحة التي لم تهدأ منذ 22 فبراير / شباط الماضي، ما دفع المتظاهرين الذين قدموا من كل حدب وصوب إلى التجمهر في الشوارع المحاذية للساحة، حاملين الرايات الوطنية وشعارات تطالب برحيل ” الباءات الأربع ” في إشارة منهم إلى رئيس الدولة عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء الجزائري نور الدين بدوي ورئيس المجلس الشعبي الوطني معاذ بوشارب ورئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز.

ولم تشهد الاحتجاجات أية مواجهات بين المتظاهرين وعناصر الشرطة التي تفادت استعمال القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه مقارنة بالأسلوب الذي انتهجته اليومين الماضيين، بعد الانتقادات اللاذعة التي صدرت من منظمات حقوقية وأحزاب سياسية معارضة.

وأرجعت الحكومة الجزائرية أسباب لجوء مصالح الأمن إلى استعمال القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه إلى ” رغبتها في الحفاظ على النظام والأمن العام “.

وقال الناطق الرسمي باسمها ووزير الاتصال الجزائري، حسان رابحي، أمس الأربعاء، في مؤتمر صحفي، إن هذه المسيرات السلمية التي تشهدها الجزائر ” قد يتسلل إليها أشخاص أو جهات قد تكون نواياها سيئة لا تخدم الهدنة والطمأنينة وحق الشعبي في التعبير بكل سلمية “، ودعا الشعب الجزائري إلى اليقظة والاستعداد والمساهمة مع قوات الأمن للتصدي بقوة لهؤلاء حفاظا على مصلحة البلاد “.

إلى ذلك يستعد مئات الآلاف من المتظاهرين، للخروج مجددا غدا الجمعة، في مسيرات مليونية في معظم مدن البلاد ضد خيار تنظيم الانتخابات الرئاسية في الرابع من يوليو / تموز المقبل، ويجتهد في هذه الأثناء نشطاء في التوعية عبر منصات التواصل الاجتماعي، على أن يحافظ حراك ” فبراير ” على سلمية التامة وتم نشر العشرات من التوصيات على غرار منع أي اشكال العنف والتخريب وترك مسافة كبيرة مع رجال الأمن ومنع ارتداء اللثام.

الجمعة الثامنة تأتي هذه المرة في ظروف مغايرة عن الجمع السبعة الماضية أبرزها شعور المتظاهرين بخيبة أمل كبيرة بعد وصف قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح مطالبهم بـ ” التعجيزية ” وإعلان رئيس الدولة الجزائرية المؤقت عبد القادر بن صالح عن تنظيم الانتخابات الرئاسية يكون يوم 4 يوليو/تموز 2019 هو تاريخ إجراء أي بعد أقل من تسعين يوما في المرحلة الانتقالية التي تعهّد في خطابه الأول ألا تتجاوزها، في حين رفضها الشارع جملة وتفصيلا.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. جيش الاحتياط في الجزائر يبلغ تعداده 20 مليون فرد كلهم تدربوا على القتال و استعمال كل اصناف الاسلحة للقوات الثلاث و يتم تعبئتهم في حالة حرب في ظرف لا يتعدى 48 ساعة ليلتحقوا بوحداتهم .كل هؤلاء المتظاهرين من الشباب هم جيش احتياطي من المؤسسة العسكرية لذالك سمي بالجيش الوطني الشعبي و من الطبيعي ان يكون الجيش و الشعب جسد واحد.

  2. التعليقات ليست لجزائريين و نحن نعرفهم جيدا من خلال مفردات حقدهم على الجزائر و جيشها يبدو ان هؤلاء لا يعرفون ان كل الشباب الجزائري الذين يتظاهر بالملايين هم جيش احياط بعد ادائهم الخدمة العسكرية و لن يسيؤوا لجيشهم الذي هو منهم وهم منه .تعليقات معروفة لدى الجزائريين لذالك لن تفتح الحدود ابدا.

  3. رئيس الجمهورية في الجزائر هو منصب رمزي لأن الزعماء الحقيقيين في الجزائر هم الجنرالات و ذلك منذ سنة 1962.

    بوتفليقة كان غائبا عن السلطة منذ عدة سنوات بسبب نزيف الدماغ الذي أصابه و لا فائدة من عزله لأنه لم يكن يملك في الواقع أي سلطة.

    يجب القيام بثورة حقيقية داخل الديش الجزائري و إختيار قيادات جديدة لم تكن متواطئة مع السارقين.

  4. أعراض المشهد السوري لا سمح الله
    بدأت بوادرها ،الجيش إنقلب على..الشعب بعد خاوة،،خاوة، الله يستر من تحولات دراماتيكية لأن حكم العسكر سيعلن على الأرجح حالة الطوارىء لأن الشعب الذي خرج في مضاهرات بالملايين لن يستسلم هاكذا بسهولة؛ تهديدات و تحديات كذالك من الخارج من ليبيا تحديدا ،حفتر مدعوماً من قوى لا تريد خيراً للجزاءر،،،ما خفي أعضم في ضل المشروع الجهنمي الجيوسستراتيجي للقوى الغربية و الروسية و الصهيونية و التآمر على البلدان النفتية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here