تبون.. لفظه تحالف المال والسياسة فاعتلى قصر الرئاسة

 

 

الجزائر / عبد الرزاق بن عبد الله / إسطنبول: فاز رئيس الوزراء الجزائري الأسبق عبد المجيد تبون برئاسة البلاد، رسميا، خلفا لعبد العزيز بوتفليقة، الذي أطاحت به انتفاضة شعبية قبل أشهر، وما زالت متواصلة للمطالبة برحيل رموز نظامه.

وأعلنت السلطة المستقلة للانتخابات، الجمعة، أن تبون حل في المركز الأول بنسبة 58.15 بالمئة من الأصوات، بفارق كبير عن أقرب منافسيه، المرشح الإسلامي عبد القادر بن قرينة، الذي حصد 17.38 بالمئة.

وسيكون تبون، الرئيس العاشر للبلاد منذ الاستقلال عام 1962، إذ تولى منصب الرئاسة 9 شخصيات بين منتخب ومؤقت، وآخرهم الرئيس الحالي عبد القادر بن صالح.

وجاء فوز تبون رغم تنكر حزبه “جبهة التحرير الوطني” (الحاكم سابقا) له، ودعم مرشح “التجمع الوطني الديمقراطي” عز الدين ميهوبي، لكن الرجل حظي بدعم الطرق الصوفية في البلاد، ومنظمات كثيرة من المجتمع المدني.

ويوصف تبون (74 سنة) بأنه أحد أبرز وجوه النظام السابق بحكم توليه وزارات عدة، كما قاد الحكومة في عهد بوتفليقة، لكنه ينفي هذا الأمر ويعتبر نفسه “أحد ضحايا هذه الحقبة بعد إقالته من رئاسة الوزراء عام 2017، وسجن نجله”.

ولد تبون، في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 1945، بمنطقة المشرية ولاية (محافظة) النعامة (غرب)، وتخرج في المدرسة الوطنية العليا للإدارة، اختصاص اقتصاد ومالية.

وقضى أقصر فترة لرئيس وزراء في تاريخ البلاد، إذ لم يتجاوز مكوثه في المنصب 90 يوما، حيث عين في مايو/ أيار 2017، وأقيل في أغسطس/ آب من العام نفسه، على خلفية صراع قوي مع كبار رجال الأعمال.

جاء ذلك على خلفية إعلانه فصل المال عن السياسة، والحد من نفوذ رجال أعمال مقربين من محيط الرئيس السابق، وبدأ إجراءات فعلية عبر فتح ملف الضرائب والمشاريع غير المنجزة.

وقدم تبون خلال حملته الانتخابية برنامجا يحوي 54 تعهدا، قال إنه ينفي تهما بالسعي إلى الانتقام من رموز ورجال أعمال من النظام السابق، كانوا وراء إقالته من رئاسة الحكومة.

وتماهت هذه التصريحات مع أخرى لقائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، قبل أسابيع، من أن “الرئيس القادم سيكون سيفا على الفساد والمفسدين”.

وعلى المستوى الخارجي، أعلن تبون المحافظة على ثوابت السياسة الخارجية للبلاد، مثل عدم التدخل في شؤون الدول، والتوجه الإفريقي لها باعتبارها عمقا استراتيجيا، كما أطلق تصريحات نارية ضد المستعمر القديم فرنسا.

وكان آخر تصريح له الخميس، أثناء إدلائه بصوته عندما توعد أطرافا في فرنسا “بدفع الثمن غاليا”، بسبب تورط جهات رسمية، بحسبه، في تشجيع اعتداء رافضين للانتخابات على ناخبين جزائريين قصدوا مراكز دبلوماسية في باريس للتصويت.

وجاء إعلان فوز تبون بالرئاسة، مع الموعد الأسبوعي للتظاهرات الرافضة للانتخابات والمطالبة بتغيير جذري للنظام، لكن الرجل تعهد بفتح حوار مع الجميع لتجاوز الأزمة، في وقت يعتبر أن الحراك الشعبي الأصلي خلال الأسابيع الأولى للانتفاضة كانت مطالبه شرعية، لكنه انحرف في الفترة الأخيرة إلى مهاجمة المؤسسات.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

8 تعليقات

  1. الأخت جزائرية حرة..
    يكفيك ان تري جنون القنوات الفرنسية بعد الانتخابات وتصريحات ماكرون لتعرفي ان تبون ليس بديلا لبوتفليفة.. وتتركي عنك هذه الاوهام التي تبدو كفلم هوليودي سيء الاخراج..
    كل جزائري يعلم قائمة الطامعين في الرئاسة في 2017 مثل السعيد بوتفليقة و أويحيا والجنرال الهامل الذين قدموا خدمات عظيمة للعصابة وما كان ليقبل احد منهم ان يتنازل للرئاسة لتبون الذي خونوه وطردوه من الحكومة..
    اوهمك الاعلام يا سيدتي وخدعك باكاذيب حول بها اقلية استولت على الحراك ارادوا تمرير اجندتهم التدميرية للدولة الجزائرية… ولولاهم لكان الحراك قد افرز ممثلين عنه حقيقيين واوصلهم الى السلطة..
    ربما ترفضين تصديق ان الجزائريين خرجوا ينتخبون رئيسا رغم كل حملات التدليس لثنيهم عن ذلك وافشال الانتخابات وهذا يعني انك خارج الواقع وتحتاجين الى اعادة النظر في افكارك ومواقغك ان كنت جزائرية حرة حقا وصدقا..
    لقد كانت الحزائر على حافة الانهيار وكاد السيناريو الليبي يعاد تنفيذه عبر تقسيم الحزائريين وبيعم الوهم ولا تخافي فالجزائر لن ترجع الى عهد بوتفليقة.. الشعب استفاق ولا يمكن تخذيره من جديد وما احوجنا اليوم كجزائريين ان نتحاور بيننا ونتوحد ونتعاون على بناء جزائر جديدة بدل الانغماس في التشكيك والتخوين الذي يخدم فقط مصالح فرنسا وعملائها.

  2. حسب ما اعتقد و اتمنى ان اكون مخطئة بدأت القصة منذ 2017 حينما اعتلى رئاسة الوزراء عبد المجيد تبون و اظهر بعض القرارات و من ثم تم سحبه حتى يظهر للناس أنه ظلم و أنه كان يحاول محاربة الفساد و بدأ التخطيط للاطاحة ببوتفليقة الذي استغلوا مرضه و سيروا البلاد باسمه منذ 2013 و اخرجوا الشارع حتى حجة العهدة الخامسة ليغيروا بعض الامور في النظام التي لم يكن بمقدورهم تغييرها و يرتبوا البيت جيدا من جديد كما يريدون.
    و في ديسمبر 2018 تم تسريب معلومة ان تبون هو من سيخلف بوتفليقة و كان له ذلك
    نرجو ان تخرج الجزائر من هذا النفق المظلم

  3. استمعت الى المؤتمر الصحفي وكان ايجابيا في كل ما وعد ومن هنا اقول للاخوه في الجزائر الحبيبه حماها وحماكم الله ارجوكم اعطاءه فرصه ولو لستة اشهر او سنه ولنرى النتائج واقول لسيادة الرئيس اعانك الله وسدد على طريق الصلاح والهدى خطاك وتذكر دائما ان الدنيا لا تغني عن الاخره وانك في خريف العمر اعمل على تطبيق ما وعدت به وابعد عنك البطانه الطالحه وقرب اليك اهل الصلاح وابدأ بالاستعانه بالشباب كما وعدت النصر للجزائر النصر للاحرار عاشت الجزائر واندحرت فرنسا هي ومؤامراتها ولها الدمار والخذلان

  4. سيكون بوتفليقة رقم 2 وسيكون له سعيده كسعيد بوتفليقة وسيكون له المنتفعون من وزرائه واذا تكلم عن الفساد أو العسكر أو اصلاع العلاقات مع المغرب فمصيره سيكون كالمرحوم بوضياف

  5. الحراك الشعبي الأصلي خلال الأسابيع الأولى للانتفاضة كانت مطالبه شرعية، لكنه انحرف في الفترة الأخيرة إلى مهاجمة المؤسسات.
    جملة تلخص كل شي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here