تايمز: الأردن يتخلى عن الرياض وواشنطن ويتطلع نحو ايران والدوحة وأنقرة

اعتبرت صحيفة “تايمز” البريطانية أن الأردن اضطر تحت ضغوط الظروف للتخلي عن شركائه التقليديين، وفي مقدمتهم السعودية، وبدأ التفاوض مع كبار خصوم الرياض في المنطقة.

وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أردنيين، أن المملكة الأردنية، المكون الرئيسي للبنى التحتية الأمنية الغربية في الشرق الأوسط، وأطلقت في الأشهر القليلة الماضية مفاوضات مع تركيا وقطر، وحتى اتخذت خطوات غير ملحوظة نحو إيران.

وأوضحت الصحيفة أن هذا التغيير كان اضطراريا وجاء بسبب خطورة المظاهرات التي شهدتها المملكة على خلفية تردي الوضع الاقتصادي فيها، وتقليص السعودية للمساعدات المالية التي دعمت الاقتصاد الأردني على مدى عقود.

ونقلت “تايمز” عن مصادر داخل أوساط الحكم الأردنية تأكيدهم أن السعودية تطالب حلفاءها الإقليميين، بمن فيهم الأردن، بـ”اختيار الجانب” الذي يقفون إليه وإظهار مزيد من التضامن في ما يتعلق بمقاطعة قطر ومواجهة إيران.

غير أن مصدرا أردنيا قال للصحيفة: “علاقاتنا تتوقف على مصالحنا، وليس لدى الأردن أي خلاف مع تركيا أو قطر أو حتى إيران، والمسافة بيننا تتوقف على المكاسب التي نحققها”.

وأشارت الصحيفة إلى أن السبب الآخر لتغيير نهج عمّان هو غضب الملك عبد الله الثاني من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب انحيازه لإسرائيل على حساب الفلسطينيين.

وأكد المصدر الأردني إلى أن “صفقة القرن” الأمريكية المتوقع إعلانها قريبا لن تجلب الاستقرار إلى المنطقة، موضحا أن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي لا يزال أهم سبب يدفع الشباب العرب إلى حضن الجماعات الإرهابية، ولن يكون هناك أي تغير إيجابي في هذه المسألة من دون إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.

وأكد سفير الأردن لدى إسرائيل والولايات المتحدة سابقا مروان المعشر أن المملكة لا تستطيع تغيير نهجها جذريا، لكنها تبقي جميع الخيارات مفتوحة في محاولة لـ”حماية ظهرها”.

والتقى الملك عبد الله بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في فبراير الماضي، على خلفية “حرب التصريحات” بين أنقرة والرياض بشأن قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة في اسطنبول.

وفي الشهر الماضي، بعث العاهل الأردني برسالة إلى أمير قطر تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني تطرق فيها إلى العلاقات الثنائية بين الدولتين.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. “وأشارت الصحيفة إلى أن السبب الآخر لتغيير نهج عمّان هو غضب الملك عبد الله الثاني من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب انحيازه لإسرائيل على حساب الفلسطينيين”. على أساس أن الرؤساء الاميركيين السابقين كانوا منحازين لفلسطين على حساب اسرائيل!
    هذا اسمه مقال لتبييض الطناجر المشحّرة

  2. هذه الكاتب في التايمز كأنه مدخن شوية حشيش

  3. لا يوجد نزاع فلسطيني( اسرائيلي) بل صراع فلسطيني عربي مع الصهيونية (واسرائيل)

  4. كلام التايمز غير دقيق على ما اعتقد كون الأردن جزء أساسي من البنيه التحتيه للمحور الأمريكي في المنطقه و النظام يعرف مصلحته أكثر من التايمز .
    و اذا كانت نيه النظام الانتقال إلى المحور الآخر فعليه ان ينجز شغل كثير بل و لن يستطيع .

  5. الملك بحاجة لاثبات وقته ووجوده بوجه الامريكي اول خطوة ارجاع الشراكة الاقتصادية مع سوريا التي الغاها السفير الامريكي في عمان بحرة قلم تالف مش مبري….هل يفعلها الملك؟؟؟يا ريت

  6. بالمناسبة، ليس للاردن من خيار آخر. والافضل للاردن سحب يده من مسألة ليبيا واليمن وسوريا … قبل فوات الاوان.

  7. كلام جريدة التايمز قديم ويثار كل فترة والأخرى في هذه المرحلة، ليس الا محاولات لتفكيك عقدة النظام الاردني، وتلميع صورته امام وضعه الداخلي المتأزم وأمام الشارع الاردني، وإظهاره بانه قوي بخيارته، مع انه فعلياً هذه الخيارات موجودة لكن من المستحيل ان يذهب اليها النظام الاردني.

    اذاً وجود المعارضات الواسعة وما تشمله من شخصيات موزونه من المتقاعدين العسكريين ومن رجال العشائر، والتي اصبحت تنتقد علناً النظام وطريقته في ايجاد الحلول للمشاكل الداخلية وضعفه في التعامل مع الازمات الخارجية، فيكفي ان الملحق التجاري الامريكي يلغي بكلمتين مصالح الشعب التجارية مع سوريا والعراق.

    الشارع الاردني لا يمكنه الوقوف الى جانب تعقيدات الحروب التي تثيرها بعض دول الخليج دون داعي، ولن يرضى ابداً بما يسمى بصفقة القرن ويعتبرها مؤامرة كبرى على السيادة الوطنية، وعلى حقوق الفلسطنيين والاردنيين، وهذا الشارع ازداد غضبه على الطريقة التي يتم استدراج الاردنيين والفلسطينيين لهذه الصفقة، وفرضها من الخارج، والترويج لها بالداخل، كأمر مفروض وواقع.

    إذاً العلاقة المستدامة للأردن مع الولايات المتحدة ودول الخليج، أوضحها ترامب ويومبيو، عندما صرحا بان سيتم بيع الاسلحة للسعودية وللإمارات وللأردن، فالاعتماد الكامل على منظومة التحالفات مع دول الخليج والغرب، ليست الا قاعدة وركيزة من اساسيات وجود الحكم نفسه، ولا يمكن الابتعاد عنها، فوجود هذا الحكم هو تتابع تاريخي أنشأه ووضعه الانتداب والاستعمار البريطاني، وما زال بكل السبل يدعمه، وهذا الدعم السياسي متبادل بين الأطراف التي تسير على نهج المستعمرين الفعليين الموجودين في لندن وفي واشنطن، مهما اختلفت الظروف، والتكتيكات الظاهرية والمخفية للسيطرة على الشعوب.

  8. العنوان في الجريدة : Jordan turns back on western allies in row over Israel
    كاتب المقال :
    Richard Spencer, Middle East Correspondent, Amman

    لماذا العنوان تغير الى :
    الأردن يتخلى عن الرياض وواشنطن ويتطلع نحو ايران والدوحة وأنقرة

  9. الاردن قيادة وشعب لن يكونوا الا مع أمتهم وفلسطين ديدنهم والأساس والحكم على من باع واشترى والتي ستفضح كل الانتهازيين والعملاء والخونة

  10. لا أعتقد یسمح بذالک جنود السعودیة في الاردن وأیتام بعث العراق و تلامذة المقدسي و .. ألا أن ایشاء الله و فوق کلّ ذي علم علیم..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here