تايلاند.. منظمة مسلحة تعلق مؤقتاً مباحثات السلام مع الحكومة

كوالالمبور/ عمر فاروق يلديز/ الأناضول: أعلنت منظمة “مارا فطاني” المسلّحة، تعليق مباحثات السلام مع الحكومة التايلاندية، مؤقتًا، إلى ما بعد الانتخابات العامة المزمع إجراؤها في مارس/ آذار المقبل.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها شكري هاري، ممثل المنظمة في المباحثات، الأحد.

وقال هاري، إن وفد المنظمة أصيب بـ”خيبة أمل”؛ جراء غياب الجنرال أودمشاي تماسرورات، ممثل الحكومة في المفاوضات، التي كان من المزمع إجراؤها، السبت، في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

ودعا هاري، الحكومة إلى تعيين شخص آخر، أكثر “موثوقية” على رأس وفدها في مباحثات السلام.

وفي وقت سابق، أعلن رئيس الوزراء الماليزي، مهاتير محمد، استعداده لتقديم المساعدة من أجل ضمان استمرار مباحثات السلام بين حكومة بانكوك، والجماعات المسلحة في إقليم فطاني جنوبي تايلاند.

وتعود جذور التمرد في جنوب تايلاند إلى صراع عرقي نشب منذ قرن بين مسلمي الملايو من جهة، ومملكة تايلاند التي تتخذ من البوذية دينًا رسميًا للبلاد، من جهة أخرى.

ويتركز وجود مسلمي الملايو في أقاليم فطاني، ويالا، وناراثيوات، وبعض المناطق من إقليم سونغكل.

وبدأ التمرد مع ظهور الجماعات المسلحة عام 1960، عقب محاولات “الدكتاتورية العسكرية” التدخل في المدارس الإسلامية، واستمر التمرد حتى 1990.

وفي عام 2004، نشأت حركة مسلحة جديدة من عدة خلايا محلية عرفت باسم “الجبهة الثورية الوطنية”، دخلت في صراع مع الحكومة المركزية، ووصلت حصيلة القتلى 6400 شخص، وأكثر من 11 ألف مصاب، ما جعلها واحدة من أعنف الصراعات في العالم، بحسب مراقبين.

وبدأت حكومة رئيسة الوزراء السابقة ينجلوك شيناواترا المنتخبة عام 2013 حوارًا سياسيًا للتوصل إلى حل للأزمة؛ إلا أنها علقته في ديسمبر/ كانون الأول من نفس العام، بسبب التوتر السياسي في العاصمة بانكوك.

في حين أحيا المجلس العسكري الذي أطاح بحكومة شيناواترا عام 2014، محادثات السلام بالتعاون مع منظمة “مارا فطاني”، المكونة في معظمها من جماعات ثورية قديمة تقطن خارج البلاد.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here