تاريخ لن يُهمله التاريخ

دكتور محيي الدين عميمور

لست أدري كم مثقفا من بين الملايين العربية مَن توقف لحظات عند تاريخ 23 يوليو الذي مرّ بنا، أو مررنا به، منذ أيام.

كان تغيير نظام الحكم في مصر ذلك الصيف من عام 1952 زلزالا أصاب المنطقة العربية والقارة الإفريقية وامتد أثره إلى بقية العالم الذي كان يعيش آنذاك نتائج وتداعيات الحرب العالمية الثانية، حيث برز قطبان شكّل الصراع بينهما وضعية استقطاب فَرضت على الضعفاء، وفي المقدمة منطقة الوطن العربي، الاحتماء بالغرب من “الغول” الذي أصبح القوة النووية الثانية بجانب الولايات المتحدة، التي راحت تستعد لوراثة القارة الأوربية العجوز في المناطق الحيوية من العالم، بينما سيطر الاتحاد السوفيتي على نصف أوربا ووضعها داخل ما أسماه ونستون تشرشل “الستار الحديدي”.

وأنا ممن يرون أن 23 يوليو كان نقلة نوعية في مسيرة الوطن العربي، بحيث أصبح يؤرخ به لما قبله ولما بعده.

حمل التغيير المصري في نظام الحكم اسم الثورة باقتراح من طه حسين، حيث رأى أنه انتقل بمصر خطوات هامة بعيدا عن نظام إقطاعي بشع تناول بعض جوانبه توفيق الحكيم في “يوميات نائب في الأرياف”، حتى ولو كان من المعنيين الأوائل به من يتعاملون معه وكأنه عورة أو خطيئة.

ولا جدال في أن عبد الناصر لم يكن ديموقراطيا بالمواصفات الغربية التي يتشدق بها سياسيو النوادي والكافيتيريات الراقية، ولعله كان أقرب إلى الدكتاتورية طبقا للمواصفات الرومانية القديمة، لكن المؤكد أنه، وبشهادة أحد رفاقه وهو أحمد حمروش، وقع فريسة لتحكم جهاز المخابرات من جهة، ولعلي أضيف .. ولتحكيم عواطف الصداقة مع عبد الحكيم عامر من جهة أخرى.

ولقد قرأت لمن راح يتهم قيادة يوليو، مثلا، بأنها أضاعت السودان من مصر، متجاهلا أن الاستجابة لإرادة الشعب السوداني لحقه في تقرير مصيره دعّم الوجود المصري السياسي في السودان وأعطى لمصر تألق احترام إرادة الشعوب.

وكثيرون يحبون المقارنة بين الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس الجزائري هواري بو مدين من منطلق أن كلا منهما أزاح الرئيس الذي سبقه وتولى الحكم مكانه بانقلاب سلمي هادئ، وهي مقارنة فيها بعض الصدق والكثير من البلاغيات.

فالرئيس محمد نجيب كان واحدا من القيادات البارزة في الجيش المصري وجرح ثلاث مرات في حرب فلسطين، لكنه كان بعيدا عن التنظيمات السياسية والتوجهات العقائدية داخل إطار القوات المسلحة، إلى أن تم ترشيحه من قبل من أصبحوا يُسمّون “الضباط الأحرار” رئيسا لنادي الضباط في مواجهة لمرشح القصر الملكي الجنرال حسين سرّي عامر.

وإثر تهرب كل من اللواء صادق واللواء عزيز المصري من ترأس الحركة الانقلابية التي كان الشباب يعدّون لها فرض اختيار اللواء نجيب نفسه لقيادة ما سُمّي في البداية “حركة الجيش”.

وكانت مجموعة الضباط الأحرار تنشط تحت رئاسة المقدم جمال عبد الناصر، وتعد لتغيير نظام الحكم الذي تم، بعد تغيير التاريخ لضرورات متباينة، في فجر 23 يوليو، وهنا عرف العالم اللواء نجيب الذي سحر الجميع بابتسامته وبوقاره.

لكن نجيب أراد أن يتجاوز قيادة الضباط الأحرار، ووجد في حركة الإخوان المسلمين نصيرا مؤكدا، وراح شبابها يدعون علانية لنصرته ضد عبد الناصر، خصوصا بعد أن وقع “البكباشي” اتفاقية جلاء الجيش البريطاني عن منطقة السويس، وهو ما أكسبه شعبية كبرى.

وتحدث محاولة اغتيال عبد الناصر التي قام بها أحد المنتسبين إلى حركة الإخوان المسلمين، وبرغم أنه لم يثبت أن قيادة الحركة ضالعة في المحاولة فقد استغلت المخابرات العملية للتخلص نهائيا من وجود الإخوان كقوة سياسية، وهنا ارتكب النظام خطيئة سياسية، حيث لم يقتصر على إعدام المتهم بمحاولة الاغتيال، بل أعدم إلى جانبه خمسة من بينهم القانوني عبد القادر عودة والشيخ فرغلي، وهكذا دفع اليمين الثمن الغالي بعد أن دفعه اليسار في بداية الثورة بإعدام  خميس والبقري، اللذين اتهما بإثارة العصيان في منطق كفر الدوار.

أما الرئيس أحمد بن بله فقد عرفته الحرب العالمية الثانية مقاتلا في الجبهة الإيطالية تحت العلم الفرنسي الذي كان مجندا في صفوفه، وانضم بعد انتهاء الحرب لحزب الشعب الجزائري، ليصبح الرئيس الثالث (بعد محمد بلوزداد وحسين آيت أحمد) للمنظمة الخاصة، التي كانت الذراع السرّي للحزب، وكان بن بله أحد ثلاثة اجتمعوا في 1953 لتحضير الثورة الجزائرية (والاثنان الآخران هما علي مهساس ومحمد بو ضياف).

وكان بن بله هو نفسه “مزياني مسعود” الذي ذهب إلى القاهرة ليضمن دعم مصر والوطن العربي للثورة التي ستنطلق في أول نوفمبر 1954.

في ذلك الوقت كان العقيد هواري بو مدين قد أمسك بزمام جيش التحرير الوطني، وكان يرى أن الثورة التحريرية قد قطعت طريق اللا عودة، وأن المرحلة أصبحت تتطلب تنظيم جيش التحرير ليكون العمود الفقري للدولة المستقلة، وذلك لإفشال عملية “القوات المحلية” التي أنشأتها فرنسا لتكون هي جيش المستقبل بعد التمكن من تسريح جيش التحرير والتخلص من قياداته، وذلك بالتنسيق مع الحكومة المؤقتة التي وقعت اتفاقية وقف إطلاق النار في إيفيان في مارس 1962.

آنذاك، كان “الأحرار الخمسة” معتقلين عند السلطات الفرنسية، ولكن المجلس الوطني للثورة كان قد عينهم غيابيا في الحكومة المؤقتة، وهنا أرسل بو مدين أحد المقربين منه وهو الرائد عبد القادر (عبد العزيز بو تفليقة) ليضع نفسه وقوات جيش التحرير تحت تصرف محمد بو ضياف، الذي طُلب منه أن يقود المرحلة القادمة، بعد الصراع الذي حدث بين الجيش والحكومة المؤقتة.

وخشيَ بو ضياف أن يكون رهينة عند العسكريين، فرفض العرض الذي لم يُرحب به حسين آيت أحمد، لكن أحمد بن بله التقط اليد الممتدة، وأدرك أن التحالف بين السياسيين والعسكريين هو طريق السلامة بالنسبة للاستقلال الوليد، وهو ما حدث بالضبط، وتناقض معه فيما بعد كل من بو ضياف وآيت أحمد.

كان السياسيون يضمون، إلى جانب بن بله، كلا من عباس فرحات (الرئيس الأول للحكومة المؤقتة) والذي أسندت له رئاسة المجلس التأسيسي، ومحمد خيضر (ثالث الوفد الخارجي خلال الثورة) والذي تولى قيادة حزب جبهة التحرير الوطني، الذي رُئي أن يكون، مرحليا، هو الحزب الوحيد بحكم نجاحه في قيادة الثورة نحو النصر، وكان هناك آخرون من بينهم أحمد توفيق المدني (ممثل الثورة في المشرق بعد 22 أكتوبر 1956)

كان بن بله قد قضى المرحلة من أكتوبر 1956 إلى مارس 1962 داخل السجون الفرنسية، ولم يستطع بالتالي أن يواكب حركة الثورة وتغير القيادات التي حلت محل من استشهدوا من الروّاد، في حين كان بو مدين، والذي أصبح وزيرا للدفاع، يتابع كل صغيرة وكبيرة خلال سنوات الثورة.

وكان من الطبيعي، إنسانيا، أن يحس الرئيس بن بله بنوع من العزلة، وتكفلت بطانة السوء بإقناعه أنه سيكون مجرد رئيسٍ “واجهة” (يملك ولا يحكم) إذا لم يتمكن من وضع أنصاره حيث يتموقع من لا يشاركونه وجهة نظره، وذلك بجانب أسبقية الأسبقيات وهي تقليم أظافر وزير الدفاع.

وبدأ الأمر بالتناقض مع فرحات عباس الذي اضطر للاستقالة، وتلاه محمد خيضر، وحدثت مأساة إعدام محمد شعباني التي كان وزير الدفاع مكتوف اليدين أمامها بحكم تعقيد الأوضاع.

وجاء دور بو مدين، فدُفع أنصاره للاستقالة واحدا بعد الآخر، بدءا بأحمد مدغري (وزارة الداخلية) وقايد أحمد (السياحة) وشريف بلقاسم (الإعلام) وتم التضييق على آخرين مثل السفير على كافي (قائد الولاية الثانية) ثم بدأ الرئيس يستعد للتخلص من بو تفليقة، لكنه ارتكب خطأ جوهريا كان هو السبب الرئيسي في الإطاحة به، وهو تكوين ميليشيات عسكرية عهد بها إلى محمود قنز.

وأدرك بو مدين أن وجود قوات مسلحة بموازاة الجيش الوطني قد تكون طريقا نحو صراعات مسلحة معناها بكل بساطة : الحرب الأهلية.

ويتم عزل بن بله في 19 يونيو 1965، كما عُزل محمد نجيب على مرحلتين في منتصف الخمسينيات.

وهنا يأتي فرق جوهري في التعامل مع الرئيسين.

فقد أهين نجيب، وهو بملابسه العسكرية، من قبل بعض الضباط الصغار، رتبة وشأنا وخلقا، ووضع في فيللا نائية كانت ملكا لحرم الزعيم المصري مصطفى النحاس باشا، وعرف فيما بعد أنه كان في وضعية بائسة.

أما بالنسبة لبن بله، فقد تم التحفظ عليه بكل حرص، خصوصا عندما أرسل عبد الناصر رفيقه الجنرال عامر “ليطمئن” على وضعية الرئيس المعزول، وقيل يوما أنه عرض أن تستضيف !! مصر بن بله، وكان رفض الجزائر سببا في نفور بين القيادتين، لم يمكن التخلص من آثاره إلا بعد الوقفة الجزائرية إلى جانب مصر في 1967.

وكان من المواقف التي كان يخشاها الجانب الجزائري هو محاولة اختطاف بن بله من قبل الكوبيين واستغلاله أو المساومة به بشكل أو بآخر، حيث كان كاسترو قد تصرف إعلاميا بما يوحي أنه رأى فيما حدث بالجزائر شيئا يشبه انقلابات أمريكا اللاتينية.

وتذكر الجميع اختطاف موسوليني خلال الحرب العالمية الثانية.

وبمجرد الاطمئنان في الجزائر إلى أن كل شيئ هو تحت السيطرة، وُضع بن بله تحت الإقامة الجبرية في فيللا كبيرة تقع على الطريق بين العاصمة والبليدة، وتحمل اسم صاحبها الفرنسي السابق، فيللا “هولدن”.

وأنا ممن يعتقدون أن سجْن بن بله (ومجرد منعه من الخروج هو سجْن لا يحتمل أي فلسفة) كان مصدر ألم دائم لبو مدين، وعُرف فيما بعد أنه كان يخضع لضغوط هائلة من بعض رفاقه حتى لا يُفرَج عن الرئيس السابق، وهكذا قرر، لضمان الانسجام في السلطة، أن يكون الإفراج عنه بقرار جماعي من مجلس الثورة في أول اجتماع لمؤتمر الحزب، والغريب أن هذا تم بعد وفاته وعلى يد الرئيس الشاذلي بن جديد.

وأتذكر أنني كنت يوما في زيارة للرئيس بن بله في القصر الصغير الذي وُضع تحت تصرفه في “حيدرة”، وقلت له بحضور الرفيق عبد العزيز بلخادم (رئيس الحكومة الأسبق) إن هناك أمرا أحب، للأمانة وللتاريخ، أن تعرفه، فقد قضيت نحو ثمان سنوات إلى جانب الرئيس بو مدين، ولم أسمعه يوما يذكرك بأي تعبير سيئ.

ويردّ الرئيس بن بله، بعظمة الثائر الجزائري : سي بو مدين إنسان وطني (والذين يعرفون الجزائر يدركون معنى وجود الحرفين …”سي”)

ورويت القصة للرفيق العقيد عبد الواحد، الذي كان يوما من أفراد الحراسة في فيللا هولدن، فقال لي إن التعليمات كانت أن يقوم بحراسة بن بله ضباط من مستوًى عالٍ وليس مجرد جنود، ويجب أن يتم اختيارهم من بين هواة كرة القدم، للمساهمة في التفريج عن الرئيس المعتقل الذي كان معروفا بحبه للكرة.

وبعد.

هذه ذكريات أثارتها ذكرى 23 يوليو، ولقد تابعت تعليقات مضحكة إلى درجة البكاء لمن راح يتهم قيادة يوليو، مثلا، بأنها أضاعت السودان، متجاهلا أن الاستجابة لإرادة الشعب السوداني لحقه في تقرير مصيره دعّم الوجود المصري السياسي في السودان، وأعطى لمصر تألق احترام إرادة الشعوب.

ولا جدال في أن عبد الناصر لم يكن ديموقراطيا بالمواصفات الغربية التي يتشدق بها سياسيو النوادي والكافيتيريات الراقية، ولعله كان أقرب إلى الدكتاتورية طبقا للمواصفات الرومانية القديمة، لكن المؤكد أنه، وبشهادة أحد رفاقه وهو أحمد حمروش، وقع فريسة لتحكم جهاز المخابرات من جهة، ولعلي أضيف .. ولتحكيم عواطف الصداقة مع عبد الحكيم عامر من جهة أخرى.

لكن من الجحود التركيز على سلبيات حكمه، بدون إنكار أنه يتحمل مسؤوليتها الأولى لأنه الرئيس، بل إن بعض ما قرأته يثير القرف والاشمئزاز.

والمؤكد أن فقدان الوطن العربي لرجال من أمثال عبد الناصر وبو مدين والملك فيصل وياسر عرفات، وقيادات أخرى كالملك محمد الخامس والأمير الخطابي والرئيس سوار الذهب والشيخ زايد بل وصدام حسين، كان انهيارا لأهم مقومات الصلابة العربية تجاه الهجمة الصليبية الصهيونية.

ولن أدخل في تفاصيل كثيرة سبق أن تناولتها، غير أنني كنت أرى أن مواصلة الهجوم على جمال عبد الناصر ونظام 1952 هو خطأ لا مبرر له، لمجرد أنه يحرم المعارضة من تعاطف قطاعات هائلة في الوطن العربي، وفي مصر على وجه التحديد، كانت تحترم في الرئيس المصري وطنيته وعروبته وفهمه للإسلام وتفهمه لمعادلات القوة، وبحيث نجد أن خصوم عبد الناصر آنذاك هم حلفاء العدوّ الصهيوني اليوم.

وأتذكر أنني قلت لبعض من التقيتهم يوما على هامش ندوة فكرية في الدوحة: أنتم أقرب لعبد الناصر من معظم من يرتزقون اليوم من اسمه، ويكفي أن يسمع منكم الجميع مقولة بسيطة تقول عنه: هذا الرجل كان من أبنائنا، ولقد أساء لنا كثيرا، ولكنه يظل قائدا وطنيا لن نسمح لأعداء الأمة بالتطاول عليه.

لكن ما حدث كان عكس ذلك على طول الخط، وأصبح الخطاب السياسي إدانة لثورة يوليو ولقائدها، وانجر ذلك بالضرورة إلى إدانة القوات المسلحة بأسرها، وارتفع الهتافات المنددة بحكم العسكر، مع تناسى المسؤول الأول وهو أجهزة المخابرات، التي تستعمل القوات المسلحة كعصا.

  وأصل إلى الحاضر لألاحظ بأن ذلك الحكم أصبح يُطبّق على الجزائر الحالية التي استرجع فيها الشعب مؤسسته العسكرية من براثن جهاز كان يتحكم فيها لمصلحة رؤوس الفساد السياسي والمالي، وتصور بعض أصحاب النوايا الطيبة من الرافضين، عن حق، لحُكم العسكر، أن من يزرعون الشارع الجزائري بشعارات “دولة مدنية لا عسكرية” هم انصار للجماهير الثائرة على الفساد، وهم الذين كانوا سندا للدولة العسكرية التي كان على رأسها، عمليا، وزير الدفاع الأسبق خالد نزار، وتتحمل قسطا كبيرا من مسؤولية العشرية الدموية، والتي كان من أول ما ارتكبته تجميد قانون تعميم اللغة العربية.

وهنا يفهم الكثيرون أن فتور التجمعات الشعبية عبر معظم ولايات الوطن، وباستثناء وسط العاصمة الجزائرية الذي يُؤتي له بمتظاهرين من ولايات متجاورة، لا تعني فتورا في التجنيد الشعبي التلقائي ضد الفساد السياسي والمالي، فهدا أثبته الاستقبال الحماسي الهائل لفريق الكرة الجزائري، والذي لم ترتفع فيه، عبر التراب الوطني كله، إلا الراية الوطنية وإلا هتافات الاعتزاز بالفريق بكل مكوناته.

ويتأكد أن الفتور الظاهر هو موقف يقول ببساطة لمن يرفعون شعارات معينة أو رايات دخيلة : لستم منا ولسنا منكم.

مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

27 تعليقات

  1. دكتور محيي الدين عميمور المحترم
    حاشى معاد الله أن انتقص من شخصكم الكريم
    فالتعليق الدي أشرت اليه ليس لي بل لأحدهم أراد أن يرد علي بطريقة تهكمية
    فقال :
    للمزروعي كرد علي
    رجاءي القديم لكم لازال قائما
    تحياتي

  2. المزروعي
    يا المرزوقي إهتم بالتاريخ المغربي ،وصلح معلوماتك فيه ، لأنك لا تفرق
    بين تاريخ استقلال المغرب برفع الحماية في 2مارس 1956 وتاريخ عيد
    العرش الذي يصادف 18نوفمبر الذي فرضه الحسن الثاني للإحتفال به فأنسى
    المغاربة في عيد الإستقلال الحقيقي وهو 2مارس 1956تاريخ رفع الحماية
    عن المغرب وكان المُوَقِّع على هذا التاريخ هو الوزير الأول امبارك لهبيل البكاي
    جلس محمد الخامس سلطانا على المغرب يوم 18 نونبر 1927، هذا لتعرف
    تاريخ بلادك قبل ان تهتم بتاريخ غيرك .

  3. المزروعي
    احكي له يا استاذ احكي له!!!!!!
    انا لست شهرزاد يا …محترم
    ولست انت من يجهل ذلك ناهيك عن تجاهله
    فلا تخيب الآمال أكثر

  4. صحيح ان اللبيب بالإشارة يفهم ََ و الاستاذ سيحدثك عن حياته و حياة العقدا الأربعة. احكي له استاذ احكي له

  5. الاخ عبد الصمد
    وممكن ايضا ان يطرح الناس سؤالا بسيطا و هو بعيد عن نظرية المؤامرة وهو :
    كيف إنتهى الابطال التوار الأربعة ؟؟؟؟؟
    و كيف إنتهى خامسهم ؟؟؟ و كيف أصبح مستشارا و بعدها وزيرا؟؟؟
    و على رأيك
    اللبيب بالإشارة يفهم
    تحياتي

  6. ناصح قومه
    لم اعرف ناثرا الورود ناصحا لقومه معبرا عن التقدير للكتاب يختفي وراء توقيع مستعار يضعف من جهوده الخلاقة بل يلغيها اساسا. وما اعرفه عن منطقة بو ناموس أن القوات الفرنسية التي كانت هناك باتفاق مع الرئيس بو مدين اصطحبت معها راقيا او ساحرا سنغاليا أعطى الجميع طاقيات إخفاء بحيث لم يستطع أحد رؤيتهم إلى أن مات بو مدين فانشقت الارض وابتلعتهم بفضل دعاء أحد الشيوخ الملهمين الصالحين. وشكرا على كريم افادتك

  7. يا ناصح قومه
    منطقة واد الناموس منطقة صحراوية قاحلة لا يسكنها بشر و لا حيوان و هي أشبه بسطح القمر و لم يسقط فيها مطر مند 5000 سنة على أقل تقدير ؛ لذلك لا ضرر أن تجري فيها تجارب على الأسلحة الكيمياوية و ليس النووية مقابل مكاسب حققتها الجزائر و هذا الإتفاق تم خلال مفاوضات إيفيان و ليس بومدين هو من أعطاهم التصريح
    خلال المفاوضات طالبت فرنسا بإعطائها مهلة سنوات طويلة حتى تقوم بإجلاء جيوشها التي بلغت مليون جندي و معهم 4 مليون معمر بممتلكاتهم لأن مهلة أشهر لا تكفي لإخلاء هذا العدد الضخم ؛ و طالبت بإبقاء المرسى الكبير تحت تصرفها و هو ميناء إستراتيجي فريد من نوعه إد جزء منه يمتد تحت جبال لكلمترات عديدة يمكن إخفاء مدينة تحته ؛ و طلبت عدم شراء الجزائر لأسلحة ثقيلة منها المدافع و الدبابات حتى سنة 1968 بحجة أن جيش التحرير قد يقرر الإنتقام بمهاجمة قواتها في الميناء أو غيره ؛ لكن الحقيقة أنها كانت لها خطة أخرى و هي تمهيد الطريق لبلد جار حتى يدخل الأراضي الجزائرية سنة 1963 لضم مناطق شاسعة و غنية في الجنوب الغربي ؛ جبهة التحرير كانت عارفة بالموضوع لأنها كانت قد إخترقت محيط عبد الناصر و الحسن الثاني لمعرفة نواياهما إتجاه الثورة و إخترقت محيط دوغول و جندت بعض عناصر المخابرات الفرنسية و الشيوعيين الفرنسيين حتى تعرف تتفاوض من موقع قوة
    طبعاً وافقت فهي كانت تعرف أنه إتفاق يمكن التملص منه بأي عذر و وقع ما وقع و بسرعة بحثت عمن يزودها بالسلاح الثقيل لكن بالنسبة لواد الناموس بقى فيه مركز و خبراء و علماء كانوا يأتون حتى لسنة 1982 بعلم المخابرات الجزائرية
    أنت تقول وافق بومدين على تجديد الإتفاق بنصف المبلغ الأصلي و هو شئ مضحك ؛ الجزائر لم تتفاوض لأجل المال بل للحصول على إمتيازات للجالية الجزائرية في فرنسا و هي أمور لا يتسع المقام هنا للحديث عنها ؛ يكفي أن الجزائر غنمت بلد بحجم قارة مدن و قرى المفتاح في الباب و أراضي زراعية ضخمة مستصلحة و جنوب غني و شمال تخمان بالثروات و بئر بترولية عايشين منها مند 70 سنة و ما أخفي كان أعظم ؛ المال ما عندوش قيمة عندنا ؛ سرقونا ألف مليار دولار كأنهم إقتلعوا شعرة من الإبط

  8. استاذنا وأخونا الأكبر محي الدين حياك الله وأطال عمرك ونفع بك؛
    مجددا شكرا على كل ما تكتب ونشجعك على المزيد لإفادة امتنا العربية المسلمة وليس الجزائر فقط. وفي هذا الصدد يا ليتك تكتب ما تعرف عن قوات الاحتلال التي بقيت في منطقة ناموس حتى سنة 1398(1978) ولماذا وافق الرئيس محمد بوخروبة (بومدين) على تجديد اتفاق تواجدها بنصف المبلغ الأصلي خلال زيارة رئيس دولة الاحتلال ديستان للجزائر؟
    ولكم كل مودتنا وشكرنا وتمنياتنا لكم بطول العمر وصالح العمل

  9. الى الأخ الدكتور محي الدين اعميمور
    (وكان بن بله أحد ثلاثة اجتمعوا في 1953 لتحضير الثورة الجزائرية
    (والاثنان الآخران هما علي مهساس ومحمد بو ضياف).
    هذه المعلومة الأساسية في تاريخ الثورة الجزائرية يجهلها كثيرٌ من الجزائريين
    وتحدث عنها الزعماء الثلاثة ( محساس ، وبن بله ، وبوضياف) ، وبعد اعتقال
    بوضياف ، وبن بله في واقعة الطائرة ، بقي محساس الذي كاد يكون قائدا للثورة
    ولكنه سُجن في تونس ،غير أن من القادة التونسيين من نصح بورقيبة بإخرجه من
    السجن ، ونفيه الى خارج اليلاد خوفا من ردود الفعل الداخلية والخارجية ، فكانت
    المانيا مستقره ، غير أن عبان رمضان ارسل في أثره من يتخلص منه في المانيا
    وعلى ما يبدو ان ضمير ذلك الذي أُرسل لقتل المجاهد علي محساس لم طاوعه
    ضميره فعدل عن الفعل( سمعت هذه الشهادة من المكلف بالقتل نفسه ، وكان يقيم
    بعد الإستقلال في منطقة القبة وله تسجيل مسجل بالصورة والصوت في إحدى
    القنوات التلفزيونية ، لا أتذكر اسمها ).
    شكرا لك على ذكرك هذه الشهادة للثلاثة الذين أخذوا هذا القرار في باريس سنة
    1953 وكان حينها بن بلة ومحساس مختبئين في فرنسا بعد فرارهما من سجن البليدة.
    ومن ثمة سافر بن بلة الى مصر الثورة ، وسافر محساس الى تونس لتجنيد الجزائريين
    وسافر بوضياف الى الجزائر مكلفا بجمع المناضلين وتحديد ساعة الثورة لأنه لم يكن
    مبحوثا عن من البوليس الفرنسي ، واجتمع المجاهدون في منزل المجاهد دريش .
    هذا يُبين ما عاناه قادة الثورة ، وحجم التأمرعليها ، وعليهم ، ولكن ربك كان بالمرصاد.
    محاولة قتل بن بله في ليبيا ، وخطف الطائرة ، ومحاولة قتل محساس في المانيا كلها
    نقاط قليلة من كثير من الوقائع التأمرية …..

  10. مع كل الإحترام لسيد بن بلة ولكن وقت حكمه للجزائر 1963/65 كان “خضرة فوق طعام” و الحكام الفعلي للجزائر هو محمد بوخروبة (بومدين) منذ اجتماع طرابلس ليبيا ماي 1962.

  11. الى السيد عبد القادر الوجدي
    التاريخ ليس لغزا لابد ان توضح الامور اكثر السيد عميمور تهرب من اجابة المتسائل عبد القادر الوجدي ربما استحياء من بعض معارفه المغاربة وهكذا نبقى دائما نخفي الحقائق بالمجاملات حتى ولو مر عليها حوالي ثلثي قرن في حين ان الدول عادة ما تكشف عن وثائقها السرية بعد اقل من هذه المدة وذلك انصافا للتاريخ ،السيد عبد الصمد تعرض للاجابة بالتفصيل مشكورا ولكنه ترك القاريئ يخمن واعطاه لغزا عليهم بحله وربما خشبي من عدم النشر رغم ان القضية معروفة لجيل الثورة ومنهم السيد عميمور الذي فجأني بتجاهله لللتعرض لقضية غاية في الاهمية كادت ان تعصف بالثورة ،
    وللتوضيح اكثر ان قادة الثورة الجزائرية كانوا متوجهين في نفس الطائرة صحبة الملك محمد الخامس الى القاهرة ان لم تخني الذاكرة فمنع الحسن الثاني الذي كان وليا للعهد اباه من السفر مع الثوار في نفس الطائرة وكان قد وشى بهم للمخابرات الفرنسية وهي اول قرصنة للطائرات عبر التاريخ للاسباب التي ذكرها الاخ عبد الصمد، ونضيف عليها ان الثوار في البلدان الثلاث كانوا قد اتفقوا الا يتوقف الكفاح المسلح الا بعد استقلال البدان الثلاثة في وقت واحد وهذا تجسيدا لاتحاد المغرب العربي لكن تونس والمغرب كانوا يشكون في استقلال الجزائر فقبل المغرب صفقة استقلال منقوص واراد وأد الثورة في مهدها فكا ما كان

  12. ALI_DZ
    شكرا على الملاحظة وقد صححت الجملة في تعليق منشور بمجرد ان اعدت قراءتها في الجريدة ، ولم أرِد إزعاج رئاسة التحرير اعتمادا على أن القراء سوف يطلعون على التصحيح، معذرة و تحياتي
    ALGERIAN
    اتفق معك في كثير مما جئت به ، لكنني أرى تجاوزا في قولك بأن الرئيس بو مدين قام بتحجيم دور العناصرالوطنية المخلصة، والواقع أنه لم يهمش إلا من همّش نفسه بنفسه ولم يفهم أن منطق السلطة هو تحقيق التوازن في كل المجالات ، وكان أكبر أخطاء بو مدين أنه ….نسي الموت، وظن بذلك أنه قادر على وضع كلٍ عند حدود مهمته، وقضية شعباني أكثر تعقيدا مما تفضلت به وسبق أن تناولتها. وشكرا
    أحمد العربي
    أنا رويت ما سمعته من الرئيس بن بله شخصيا، ولم أسمع منه ما تفضلت به، ورويت ما سمعته من أحد ضباط فيللا هولدن (وهي قائمة إلى يومنا هذا) وأوردت اسمه ، وهو حي يُرزق إلى اليوم، مع الشكر
    عبد الرحمن
    أنا أحذر دائما من الخلط بين المؤسسة العسكرية التي يقودها العسكريون وبين مؤسسة عسكرية تقودها وتسيطر عليها بالرشوة وبالتهديد عناصر المخابرات، وأوضحت ذلك في كل أحاديثي، وأقدر متابعتك الواعية
    راكان الهوني
    فتحي الديب كان ضابط مخابرات كلفه الرئيس عبد الناصر بملف الثورة الجزائرية، ومن المؤكد أنه كان أكثر تعاطفا مع الرئيس بن بله لأنه كان يعرف حب عبد الناصر له ، لكن لا اظن أنه له دورا في التنافر بين الرئيسين حيث لم يتضح دور بو مدين إلا بعد اختطاف طائرة بن بله ، ولم يثبت وجود أي تخطيط تآمري في اغتيال خميستي ، وشكرا
    taboukar
    شكرا على المتابعة الذكية والواعية

  13. الى الأخ عبدالقادر الوجدي
    قضية خطف الطائرة التي كانت تحمل القادة الجزائريين سنة 1956 قضية
    مؤامرة محكمة التخطيط ، تمت عقب رفع الحماية عن كل من تونس ، والمغرب
    في مارس 1956 ، وكانت فرنسا تهدف الى تجميع قواها لمواجهة الثورة الجزائرية
    ويومها كان الصراع بين المعسكرين الشرقي والغربي محتدما ، وبين اسرائيل والعرب
    بقيادة مصر عبد الناصر مشتعلا، وتدخل في هذا قضايا التحرر ، ودول عدم الإنحياز
    وكل التحالفات ، في هذا الجو تدخل مسألة الطائرة الجزائرية التي كان قادتها وثورتها
    يصنفون ضمن حركات التحرر المدعومة من قِبل التيار التحرري عامة ، والناصري
    خاصة ، وفي مقابل هذا كانت بعض القوى في كل من المغرب وتونس محسوبة على
    المعسكر الغربي عامة والفرنسي خاصة ، وكانت لهذه القوى قاسم مشترك وهو عزل
    القوى التحررية في الثورة الجزائرية عن القوى التحررية في مصر الناصرية الداعمة
    للثورة في الجزائر ، ومن مصلحة القوى الرجعية في المنطقة محاصرة هذه التطورات ،
    وكانوا يظنون أن القضاء على قيادة الثورةالجزائرية يئدُ الثورة ، ويخلصهم من الخصوم
    في تونس (صالح بن يوسف) وفي المغرب (محمد بن عبد الكريم الخطابي) (المَهْدِي ابنُ بَرَكَة )
    وغيرهم من قوى التحرر المغربية والتونسية ، هذه المعطيات كانت كلها من الدوافع لخنق
    الثورة الجزائرية ، وعزلها عن المد التحرري الناصري ، لمصلحة فرنسا ، والوسط السياسي
    الذي هيأته فرنسا ، وقوى الإستعمار في الجوار الجزائري ، ولكنه لم يكن واضحا كامل الوضوح
    للعيان . في هذا الإطار تمت عملية الطائرة في 22أكتوبر 1956 ، ولكن الله حمى الثورة .
    ولك ان تفهم من هو المتهم المباشر ، ومصلحته في ذلك ، واللبيب بالإشارة يفهم .

  14. ____ لا توجد أنظمة ’’ مدنية ’’ في هذا العالم القائم على القوة و الإنضباطية .. هذه حكاية أكذوبة غربية يصدقها بعض السذج الذين بمجرد ما شموّا ’’ بوشون ’’ الديمقراطية داخوا و سكروا و داروا 33 دورة مشروخة .

  15. الى السيد عميمور : بعد الشكر والتقدير ارجو ان يكون التصحيح ” هم “أنصار” للجماهير ” في النص الاصلي ان امكن ذلك ، لان لو لم اقرأ التعاليق لبقيت الفكرة على ما جاء بها النص .
    مع ان اضافة ‘ وهم الذين .. ‘ شكلت نوعا ما غموضا .
    وشكرا .

  16. الى السيد عميمور : بعد الشكر والتقدير ارجو ان يكون التصحيح ” هم “أنصار” للجماهير ” في النص الاصلي ان امكن ذلك ، لان لو لم اقرأ التعاليق لبقيت الفكرة على ما جاء بها النص .
    وشكرا .

  17. شعار دولة مدنية لا عسكرية أصبح يثير الشك و الريبة مع ما رافقه من مطالب أخرى ؛ جهوية و إيديولوجية ؛ و أعتقد أن الذي يقف وراءه هم جماعات نهب المال العام و اللوبيات المندسة من حزب فرنسا و علمانيين و إنتهازيين ؛ لنفرض أننا فتحنا الباب كما يطالبون لممارسة ديمقراطية حقيقية ؛وأعطينا الحق لكل التيارات بما فيها الإسلاماوية و الأحزاب الوطنية المتطرفة ؛ هل سيسمح هؤلاء بأحزاب كهذه أو غيرها ؟ أنا متأكد أنهم لن يسمحوا و سيقولون إن الإسلاميين ظلاميين و غيره من الكلام ؛ أي أنهم يريدون ديمقراطية على مقاسهم
    المطالبون بإبعاد الجيش أقول لهم لا يمكن لأغلبية جاهلة أمية فوضوية أن تحكم مكان النخبة المثقفة الواعية سواءً أكانت هذه النخبة عسكرية أو مدنية ؛
    الديمقراطية على الطريقة الغربية جعلت المال اليهودي الصهيوني يتحكم في الدول الغربية بطريقة مباشرة و غير مباشرة و هو من يختار السياسات العامة و الرؤساء و هذا ما يريدونه لنا
    لذلك أنا أرفض إبعاد الجيش عن السياسة إبعاد كلي ؛ لا ضرر أن يبتعد قليلاً و يترك الشعب يختار الرئيس لكن عليه أن يضع خطوط حمراء لكل شئ و يراقب من بعيد الممارسة الديمقراطية فإدا ما رأي أن مصالح الوطن مهددة يقوم للتصحيح بالقوة و أنا متأكد أنه بمجرد فتح الباب لحرية التعبير و إنشاء الأحزاب و الجمعيات ستظهر المئات منها من تدعو للكفر و تقسيم الوطن و دوس الأخلاق و المبادئ و كل هذا بتمويل صهيوني مثلما يفعل جورج سوروس مع أحدهم يسمي نفسه محامي مدافع عن حقوق الإنسان
    أما بومدين فقد أخطأ أخطاء ندفع ثمنها اليوم و هي بإختصار شديد أنه فتح الباب للعملاء و الخونة و قام بتحجيم دور العناصر الوطنية المخلصة من كبار المجاهدين و القادة ؛ الشئ الذي أدى لحدوث خلل في موازين القوة داخل الجيش ووصول ضباط فرنسا للحكم في غياب الضباط الوطنيين وهو نفس السبب الذي أدى لإغتياله بالسم و هو نفسه الذي أدى لمقتل 250.000 جزائري و ضياع 2000 مليار دولار مند الثمانينيات ؛ هذا يؤدي بي للقول أن التسامح و الغفلة هي الإنتحار بعينه ؛ أن تحكم يجب أن تكون حازم جازم مع كل خطر ؛أي أن تقضي عليه بسرعة و بطريقة راديكالية ؛ بالطبع كل من تحرش بالحكم و كل من يعترض الطريق أو يشوش يجب إعدامه ؛ و لأن إقتلاع أنياب الأسد لا يكفي لأنها قد تنبت من جديد أو قد تترك ليوث في المغارة فلا بد إداً من تقليب شفتيه دورياً للإطمئنان أنها لم ترجع و التأكد من أنه لم يترك ليوث ؛ هكذا تعامل قادة الثورة مع كل مشكوك في أمره و هو خط لم يتبعه بومدين رغم أن شعباني مات لأجل ذلك
    أم ستقول لنا عكسه يا أستاذ عميمور ؟ يجب أن نعلم أن هذا العالم القوي يأكل فيه الضعيف و أن غلطة صغيرة من مسؤول دولة قد تؤدي لضياع أمة ؛ الدليل ها هو قدامك ؛ لو أنه أزاحهم من البداية لماّ كانوا جنود بسطاء لما وصلنا لما نحن عليه

  18. مع تقديري لكل التعليقات والتساؤلات اذكر بأنني لا أتناول إلا ما عشته عن قرب او عايشت الفاعلين الرئيسيين في أحداثه. ولا أزعم أنني اعرف كل شيء لكنني أقول ما اعرفه واعرف ما أقوله
    وشكرا على الثقة الكريمة

  19. يا دكتور
    تقول كان أحمد بن بلة يسكن في فيلا وقرأت نفس الكلام لعثمان سعدي والحقيقة التي سمعتها من بن بلة أن بومدين منع حتى حراس السجن من التحدث إليه لغاية 1972

  20. دكتور محيي سلام الله وتحية ترقى لتليق
    الغوص في التفاصيل وسرديات تاريخية لحقبة مشرقة من التاريخ العربي أمام عظمة ماخطة قلمكم السامق.. جمال عبد الناصر , هواري بومدين , أحمد سوكارنو , جوزيف تيتو , كوامي نيكروما , جواهر لال نهرو , محمد علي جناح …جُل هؤلاء أثروا وأَثَروا في صناعة وخلق قوى ومبادىء وقيم ثورية ستبقى مدرسة راسخة تحمل كل معاني التحدي والصمود أمام كل قوى الأمبريالية والرأسماليه وكل القوى الرجعية ..

    تقبلوا مروري ..ولشخصكم الكريم تقديري وفائق إحترامي

  21. لك كل الشكر و التقدير يا سيادة الدكتور المحترم ، على مقالك الحامل لحقائق تاريخية دامغة مشفوعة بدلائل واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، لكل ذي بصر و بصيرة . ولكن ، ومع الأسف هناك الرافضون لكل ما يأتي به الصادقون من الوطنيين الأحرار ، حتى ولو جاؤوا بمثل ما جاء به عيسى عليه السلام ، من معجزات. إنهم مشحونون بأفكار لا تقبل التبديل و لا التغيير ، هي أفكار عنزة و لو طارت . فهم يرفضون رفضا مطلقا أن تكون لأوطاننا العربية جيوش تحميها وتصونها وتدافع عنها . فالجيوش في نظرهم هي حكر لأسيادهم الاستعماريين الذين كلفوهم بزرع هذه الأفكار الغريبة و العجيبة ، بادعاء أن الجيوش العربية هي جيوش ضد شعوبها ، وجب تدميرها و إزالتها ، باسم الديمقراطية و حقوق الإنسان وحرية التعبير. فهم يسعون جاهدين أن نحيا و نعيش مثل شعوب الماساي ، حيث لا حدود و لا ضوابط تنظم حياتنا الاجتماعية ، بل البقاء للأقوى كما هو واقع في حياة الغاب. فهم يريدون ، من حيث يعلمون أو لا يعلمون أن نحيا حياة الماساي، وكفى الاستعمار الغربي شرّ قتالنا.

  22. الى السيد الكتور عميمور
    الجيل الحالي وانا واحد منهم لا نعرف بالتدقيق كيف تم القاء القبض على قادة الثورة سنة 56 وهل هناك فعلا وشاية من احد القادة العرب وما الهدف منها ،هل صحيح انه كان بمقابل المساعدة من التخلص لمعارض مزعج لذلك النظام ،،ارجو التوضيح للتاريخ وللاجيال القادمة لانه اذا لم يكن الجيل المثقف لن نقف على الحقيقة ولست ادري لماذا تجنبت الحديث عنها ومرورك مرور الكرام على حدث هام كاد يغير مسار الثورة الجزائرية او يقضي عليها .

  23. تحيه عظيمه كبيره خالصه عن وعي للزعيمبن التاريخيين جمال عبد الناصر وهواري بومدين زعميمي الصدق والوطنيه والاباء .
    اسمح لي معالي الوزير ان استفسر للتاريخ فقط عن مسألتين ..
    الاولى عن مايقال من دور للوزير فتحي الديب في التأثير السلبي على العلاقه بين الزعيمين .
    الثاني اغتيال الوزير محمد خميستي اواخر عهد بن بله واثناء زيار للرئيس عبدالناصر للجزاير
    العهد للتاريخ والامه ستبقى ثورتا يوليو ونوفمبر مناره ونبراس لاجيال الامه جيل بعد جيل عهد لاينفصم عراه ومشروع متجدد للتحرير والبناء والوحده .
    وشكرا لمعاليكم لروح النقد والتجديد والاحاطه في كل ماتكتبون .

  24. ____ بعد رحيل زعماء العرب الحقيقيين نسجل رحيل كذلك و مثله المسار العربي الذي كان موحد يكاد ، لا تواصل و لا حوار و لا تضامن و لا أخوة التي كانت آخر جسر دمروه بالكامل ، حتى القضية دفنوها.. / آخر إستطلاع يقول بأن فيه عرب يناضلون لأجل حق إسرائيل في دولة .. هل كان هذا مسموح به وقت الرجال ؟؟؟

  25. أخطأتُ في كتابة جملة (تصور بعض أصحاب النوايا الطيبة من الرافضين، عن حق، لحُكم العسكر، أن من يزرعون الشارع الجزائري بشعارات “دولة مدنية لا عسكرية” هم خصوم للجماهير الثائرة على الفساد) والصحيح هو ( …… هم “أنصار” للجماهير….. الخ)
    وأعتذر للقراء عن الخطأ غير المقصود بالطبع

  26. ____ أجمل ما في التاريخ ، هو أنه منصف للرجال و لو بعد حين ، شكرا للدكتور محيي الدين عميمور على هذه التوليفة الذكية بين الماضي و الحاضر ، العودة إلى التاريخ ملحة و نافعة لمستقبل يريد البعض بناءه على فراغ .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here