تأسيس “اتحاد الديمقراطيين السوريين” من المعارضة يهدف لتأسيس مجتمع مدني ديمقراطي في سورية

syria-democracy11

إسطنبول ـ محمد شيخ يوسف:

أعلن في إسطنبول السبت، عن تأسيس اتحاد الديمقراطيين السوريين، من قبل أبرز شخصيات المعارضة السورية المستقلة، والتي تنضم إلى مختلف تنظيمات المعارضة السورية من مثل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، والمجلس الوطني السوري، والتنسيقيات والأحزاب الديمقراطية، وبحضور أكثر من ٣٥٠ شخصية.

وقال المعارض السوري، ورئيس الكتلة الديمقراطية في الائتلاف الوطني، ميشيل كيلو، في كلمته الافتتاحية “اليوم كلنا جميعا على اقتناع بأن هذا الجيل سيقدم لنا فكرة، واعتقد أن وجود العدد الكبير من المندوبين بينكم يدل على أن العقل الثوري الجديد للثورة، بدأ يعمل ويعبر عن نفسه بشكل ديمقراطي”.

وأضاف “هناك عملية أكل واستنزاف وحت وتحطيم للقوى التي نشأت في الثورة، سواء كانت قوى سلمية أو مسلحة، وعلى رأسها الجيش الحر، الذي خرج ضباطها من سلك العبودية الأسدي، من قبل تنظيمات نشأت باسم الثورة، لتحل محلها تنظيمات تستغل شعار اسقاط النظام، لإقامة نظام لا يقل استبدادية عن النظام الحالي”.

وأوضح قائلا إن “معركتنا ليست الآن، بل يجب أن تكون لاحقا، إلا أن هذه التيارات تفرض علينا هذه المعركة، وبدأت تتغلغل داخل الواقع السوري، وخلق تشكيلات لإلغاء كل ما في المجتمع، وتدمير مالم يدمره النظام”.

وذهب كيلو إلى أن “تآكل القوى الحزبية التي نشأت  مع الثورة، سيأخذ البلاد إلى تشكيل قوى ثلاثة، النظام، وهذه التنظيمات، والقوى الديمقراطية المبعثرة، فهل يجوز أن تبقى مبعثرة، ونحن هنا لنقول لا، ولا يجب على الكتلة الديمقراطية أن تبقى خارج المبادئ التي خرجت منها، خاصة أن سقوط النظام لصالح التنظيمات أمر سيدمر الحياة المدنية في البلاد”.

ولفت إلى أنه “اليوم في ظل الاستقطاب يكون دور الديمقراطيين إنقاذيا، وعلينا ان نظر للأمور بهذا المستوى، والا فلا دور لنا، واذا لم نكن أبناء على قدر هذا التحدي من الوعي والتصميم على إنقاذ البلاد، فنحن في الحقيقة لن ننجز شيئا، لأن كل شيء متوقف على إرادتكم ورغبتكم في أن تكونوا حاضنة وطنية، لتنتقل سوريا إلى وضع أفضل، متوقعا النجاح في ممارسة الديمقراطية”.

من ناحيتها ألقت سهير الأتاسي، نائب رئيس الائتلاف الوطني، كلمة الائتلاف، مؤكدة أنه “من الظلم تحميل الجيش الحر، والفصائل المسلحة، ما حدث بعد أشهر من التظاهرات السلمية، والمتظاهرون لم يأخذوا إذن لا من النظام ولا المعارضة، ولا من الدول العربية، ولا من الأجنبية، بل كان قرارا وطنيا بامتياز، ولن تنتصر الثورة الا باستقلال القرار”.

وشددت على أنه “يجب التفريق بين السلاح الذي يوجه لنا من النظام، وبين السلاح الموجه من تنظيمات ترغب بإقامة دولة استبدادية، والديمقراطية التي نحلم بها يجب ألا تقتصر على صندوق الاقتراع والتداول وحكم الاكثرية، بل يجب أن تتوسع لحماية حقوق الأفراد، وحماية الأقليات من تسلط الأكثرية الحاكمة، ويجب ان تكون مكفولة في الدستور، بسبب وجود طبقة اجتماعية وسطى مثقفة”.

ولفتت إلى أنه “يتطلب النظام الديمقراطي وجود معارضة سياسية، لانها تكون ركنا أساسيا في اي نظام ديمقراطي، فوجود نظام ديمقراطي لا يعني بأنه مجنمع ديمقراطي، بل ينشأ في المدرسة والمجتمع، لذا سوريا بحاجة لإطلاق المنظمات الاجتماعية، لتكون الانتماءات بشكل أفقي وليس عمودي بشكل مرتبط بمن سبق، ويجب أن تتحول الديمقراطية إلى ثقافة مترسخة في وعي الشعب، لكي لايعود النظام الاستبدادي”.

أما رئيس الحكومة المؤقتة المكلف أحمد طعمة، فأكد من جانبه أن توجهات اتحاد الديمقراطيين، تتناسب مع توجهات الحكومة المؤقتة، التي يعتزم تشكيلها في المناطق المحررة، والورقة التي أعدها الاتحاد هامة جدا، وتلتقي بكثير من نقاطها مع سياسية الحكومة المؤقتة.

وأضاف طعمة قائلا “انني على قناعة تامة أن أغلب السوريين يفكرون بهذا المنطق كما تفكرون انتم، نحن اليوم لا نتحدث عن فئات وطبقات، بل تجميع كل الفئات والطبقات السورية، والحكومة المؤقتة هدفها بناء مؤسسات ديمقراطية من خلال عدد من الأهداف، منها “بناء الدولة الوطنية السورية القومية، التي تحقق الأمن لمواطنيها وتصون السلم الاجتماعي، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين مما يحقق لهم العيش الكريم”.

وتابع موضحا أن من أهداف الحكومة أيضا “تفعيل دور المجتمع المدني، ودوره مع الحكومة في التنمية، والتأسيس للمارسات المستقبلية في الدولة، لتحقيق الأهداف المنشودة للسوريين”، مشددا على أن وثيقة الاتحاد “من أفضل ما كتب من أوراق ورؤى لمستقبل سوريا، وينظر اليها بأنها من أهم الأوراق وفيها كثير من النقاط المشتركة مع الحكومة المؤقتة”.

أما كلمة الداخل فألقاها محمد الحاج بكري من الساحل السوري، والذي أكد “على الحاجة إلى جيش وطني”، مشددا على أنه “لا إكراه في الدين، وكل فرد له حرية الاختيار، ويجب أن لا يفرض عليه اي شيء”، مضيفا “على الجميع تقبل نتائج الانتخابات في الممارسة الديقراطية”.

(الاناضول)

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى * اسسوا في تريكا واسسوا في قطر واسسوا في فرنسا ومع ذلك لم ينجحوا لأن بعضهم
    يريد الكرسي بل يتمنى ان تقسم سوريا إلى اربعة دويلات باسم المذهبية والطائفية ومنهم من يدور ويقترب من
    هنري ليفي وغيره من الصهاينة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here