تأجيل محاكمة قادة “حراك الريف” أمام الإستئناف بالمغرب رفضهم المثول داخل “قفص زجاجي” في قاعة المحكمة

الدار البيضاء (المغرب) ـ (أ ف ب) – أرجئت الاثنين محاكمة قادة “حراك الريف” الذي هز شمال المغرب بين 2016 و2017، في مرحلتها الإستئنافية بعد إعلان المتهمين رفضهم المثول داخل “قفص زجاجي” في قاعة المحكمة.

وأعلن المعتقل محمد جلول، المدان ابتدائيا بالسجن 10 سنوات على خلفية هذه القضية، هذا القرار باسم باقي المعتقلين عند بدء الجلسة. وقرر القاضي بعدها مباشرة إرجاء المحاكمة إلى 14 كانون الثاني/يناير، ما أثار احتجاجات محاميي الدفاع.

وانطلقت مرحلة الاستئناف منتصف تشرين الثاني/نوفمبر أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء (غرب)، بعدما شهدت نفس المحكمة إدانة 53 ناشطا في المرحلة الابتدائية بالسجن ما بين عام وعشرين عاما في تموز/يونيو الماضي.

وأوقف هؤلاء في مدينة الحسيمة ونواحيها (شمال) ما بين أيار/مايو وتموز/يونيو 2017، ليتم نقلهم إلى الدارالبيضاء حيث جرت محاكمتهم ابتدائيا رهن الاعتقال على مدى عدة أشهر.

ويحاكم في مرحلة الاستئناف 42 متهما، بينهم ناصر الزفزافي الذي يوصف بـ”زعيم الحراك”، في حين استفاد 11 من رفاقهم من عفو أصدره العاهل المغربي الملك محمد السادس في آب/أغسطس. وشمل هذا العفو في المجموع 188 شخصا دينوا بأحكام متفاوتة في محاكم مختلفة على خلفية “الحراك”.

ودعت منظمة العفو الدولية في تقرير عشية بدء مرحلة الاستئناف إلى ضمان “محاكمة عادلة”، منددة بـ”أحكام الإدانة المستندة إلى +اعترافات+ منتزعة تحت وطأة التعذيب” وبظروف احتجاز المتهمين “غير الانسانية”.

وعبرت السلطات المغربية عن “رفضها المطلق” لما ورد في هذا التقرير “لافتقاده للموضوعية والحياد” كما جاء في بيان للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان مطلع كانون الثاني/يناير. واعتبرت موقف منظمة العفو الدولية “تدخلا سافرا في عمل العدالة”.

وهزّت الحركة الاحتجاجية المعروفة بـ”حراك الريف”، مدينة الحسيمة وانحائها (شمال) على مدى أشهر بين خريف 2016 وصيف 2017، وقد خرجت اولى التظاهرات احتجاجا على حادث أودى ببائع السمك محسن فكري.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here