تأجيل التصويت في مجلس الأمن على مشروع قرار بشأن “صفقة” ترامب إلى أجل غير مُسمّى.. وضغوطٌ أمريكيّة هائلة مُورِسَت على تونس وإندونيسيا لإدخال تعديلات على المشروع قبل طرحه للتصويت

نيويورك/ محمد طارق/ زين خليل/ الأناضول: قال دبلوماسيون غربيون لدى الأمم المتحدة، الإثنين، إنه تم تأجيل طرح مشروع قرار بشأن “صفقة القرن” للتصويت في مجلس الأمن الدولي إلى أجل غير مسمى.

وأضافت المصادر، طلبت عدم نشر أسمائها، أن التأجيل جاء عقب اجتماع لمندوبي دول المجموعة العربية وحركة عدم الانحياز لدى الأمم المتحدة بحثوا خلاله احتمال إدراج المشروع للتصويت في جلسة الثلاثاء أو تأجيل هذه الخطوة.

وأوضحت أن ضغوطا أمريكية هائلة مورست على تونس وإندونيسيا، اللتين قدمتا المشروع، لإدخال تعديلات عليه قبل طرحه للتصويت.

وطلبت واشنطن، وفق المصادر، حذف كل الإشارات الواردة في المسودة إلى “المرجعيات الدولية”، وكذلك أية فقرات متعلقة بضم إسرئيل لأراضٍ في الضفة الغربية، مع تضمين المشروع فقرة تتحدث عن الترحيب بالخطة الأمريكية للسلام بالشرق الأوسط.

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، خطة تتضمن إقامة دولة فلسطينية في صورة “أرخبيل” تربطه جسور وأنفاق، وعاصمتها “في أجزاء من القدس الشرقية”، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة مزعومة لإسرائيل.

ورفض كل من الفلسطينيين وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الإفريقي ودول عديدة، في مقدمتها تركيا، تلك الخطة؛ لكونها “لا تلبي الحد الأدنى من حقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة، وتخالف مرجعيات عملية السلام”.

وقال مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إن “جلسة الغد لن تشهد طرح أية قرارات تدين إسرائيل”، معربًا عن شكره للدول (لم يسمها) التي “ساعدت في عرقلة التصويت (على مشروع القرر)”.

ونقلت القناة (13) العبرية (خاصة) عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم إن الفلسطينيين لم يسحبوا مشروع القرار، لكن الجلسة المقررة الثلاثاء سيتم تأجيلها على الأرجح.

وأوضحت أن واشنطن طلبت تعديل صيغة مشروع القرار بشكل حوله بالفعل من إدانة خطة ترامب إلى بيان إيجابي بشأنها.

وأضافت المصادر الإسرائيلية أن بريطانيا وألمانيا طلبتا التفاوض بشأن التعديلات الأمريكية المطلوبة، مرجحة التصويت على مشروع القرار في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

فيما قال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إنه لم يتم سحب المشروع، وهو “لا يزال قيد التداول، وعندما تنتهي المشاورات، ونضمن الصيغة التي قدمناها دون انتقاص أو تغيير لثوابتنا، سيتم عرضه للتصويت”.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. 55 “دول إسلامية” و 2,5 مليار مسلم على وجه الأرض ولكن غثاء كغثاء السيل:
    .
    صدق رسول الله :
    يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَتَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا ، قُلْنَا : مِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : لا ، أَنْتُم يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ ، يَنْزَعُ اللَّهُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ ، قِيلَ : وَمَا الْوَهَنُ ؟ قَالَ : حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ.

  2. لقد تأكد لنا منذ البداية أن مجلس الأمن
    هو أداة بيد الطغاة للسيطرة على مصائر
    الشعوب المضطَهَدَة وتدمير مستقبلها !!

    عندما تتم فيه الموافقة على الحرب ..
    وهو المعني بترسيخ السلام الدولي،
    يتبين كذبهم وخداعهم المفضوح.
    .
    لا جدوى من اللجوء إلى الظالم
    لكي لا نمنحه شرعية غطرسته
    .
    عاش نظال شعوب العالم الحرة
    .
    الظلم زائل لا محالة
    .

  3. ياسادة ياكرام
    الصورة وضحت الان ، قبل يومين تم اقالة مندوب تونس
    في الأمم المتحدة وذلك بسبب عدم كفاءته وأيضا
    لم ينسق مع الخارجية التونسية بشأن القضية الفلسطينية
    واليوم الأخبار تقول انه قد مورس ضغط هاءل على تونس
    لافشال التصويت على مشروع صفقة القرن ولذا فقد قرر
    تاجيله.
    إذن بغطرسة اميركا وعدم تقدير الموقف الشجاع لمندوب تونس
    من دولته الخاءفة من بطش اميركا بها ، فقد نجحت خطة اميركا
    بفشل التصويت.
    تحية خالصة لهذا البطل التونسي العروبي الشهم والمناصر
    . لقضيتنا العادلة ودمت ذخرا للعروبة

  4. وهل سيبقى الرئيس الفلسطيني في نيويورك حتى التصويت على القرار الذى ربما يتم ألإتفاق عليه العام القادم إن شاءألله!!! وإذا بقى الرئيس في نيويورك، من سيقوم بإدارة شؤون دولة فلسطين العظمى في مخيلته فقط، لأنه يحمل لقب رئيسها. يجب تقديم عباس وسلطته الفاجرة إلى محاكمة شعبية تعقد في غزة ألتى غضب عليها وعاقبها فقط لأنها أعطت صوتها للمقاومة في 2006.

  5. ذاكرين تقرير القاضي جولدستين وقت المحكمة الدولية لجرائم الحرب على غزة؟! ذاكرين شو صار فيه!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here