ب “مزيج شامي” الفنانة السورية ليندا بيطار تطل على محبيها من وسط العاصمة دمشق

 

 

دمشق ـ عبد الرزاق البني:

 

هي المدينة التي تنام على أغاني أم كلثوم ووردة وعبد الوهاب وتستيقظ على أغاني فيروز وصباح، المدينة التي جعلت للحب فيها مكان وركن، وللياسمين رائحة تبثها شرفات منازلها لتجوي عبقاً لا يتوقف في شوارعها، من وسط دمشق أطلت  الفنانة ليندا بيطار  لتحيي حفلاً موسيقاً على خشبة مسرح دار الأسد للثقافة والفنون  بالتعاون مع المايسترو عدنان فتح الله والأوركسترا السورية أمام حضور كبير من محبيها وجمهورها الذي أنهى بطاقات الحفل بعد ساعات قليلة من بدء بيعها.

 

بتقديم الإعلامي السوري المييز باسل محرز بدأت ليندا حفلها السنوي الذي اعتادت أن تقيمه في ذات الموعد كل سنة، مطربةً الحاضرين بعديد من الأغاني المميزة والمحببة للجمهور.

 

ليندا  التي حافظت على معالم الأغنية المحافظة موسيقياً الهادفة لإيصال رسالة إنسانية سامية، الأغنية التي تحمل فكراً ومشاعراً حقيقةً، لتجول بها قلوب كل من يسمعها وترافق نغماتها دقات قلوب محبيها و لمسات تفكيرهم.

 

وأطلقت ليندا العنان لصوتها الرنان بأغنية قالولي العيد بعيوني لتكون بطعمة ونكهة أخرى بصوت ليندا التي أعطتها إحساس

الياسمين السوري وكل ماتحمله سوريا من حب ودفئ

 

كما أمتعت ليندا الجمهور بأغنية عنوان للفنان الكبير علي حجار لتأخذنا معها على متن الكلمة الجميلة والإحساس الدافئ لفسحةٍ من الراحة والحب مع تصفيق الجمهور الكبير

 

كما عبرت بيطار عن محبتها الكبيرة وامتنانها للجمهور الذي اشترى جميع البطاقات بغضون ساعات من فتح باب البيع

وقالت إنهم جزء كبير ومهم من نجاح أي عمل وأي حفل تقوم به

 

وللحظة وقفت ليندا بكل حب وقوة  وأغنت آذان الجميع بأغنية ملبك الأغنية الخاصة بها التي أطلقتها منذ ثمانية أشهر التي كانت إهداء للصديق إياد عثمان رحمه الله من ليندا والتي وصفت أن تنفيذ أعمال إياد بعد وفاته كانت مسؤولية كبيرة على عاتقها

 

لتغزل ليندا الحب على أعين الحاضرين حينما غنت غزل الهوا بطريقة فريدة جعلت الكل مشدود ومتفاعل مع هذا الصوت العظيم والرائع الصوت الشرقي الأصيل صاحب الرنة المميزة والمحفورة  على جدران كل أذن محبة للموسيقا سمعته

 

لتغير ليندا مكانها على المسرح ويشاركها الفنان لوقاس صقر صاحب مشروع مزيج والمايسترو عدنان فتح الله لإشعال المسرح بمزيج شامي لأول مرة على المسرح

مزيج شامي مجموعة من الأغاني التراثية السورية أطلقتها المبدعة ليندا منذ أيام قليلة على وسائل التواصل الاجتماعي

 

لتتوجه ليندا بالشكر للمحبين الحاضرين الذين وصفتهم بأنهم مجموعين بقلبها وأنهم كثيرون منهم الفنان وائل رمضان وزوجته سلاف فواخرجي اللذان حضرا الحفل بالإضافة للفنان أيمن عبد السلام والفنان العربي مصطفى الخاني والمميزة كندا حنا وغيرهم الكثير

 

كما توجه الأستاذ لوقاس صقر بكلمة تحدث فيها عن أول لقاء له بليندا والمايسترو عدنان ببيروت عندما أقاما أوركسيترا هناك وأثناء حضوره غنت ليندا أغاني من التراث السوري لتبدأ الدموع بالتساقط من عينيي لوقاس وأن التراث السوري جداً جميل والجو والطاقة التي يبعثها جداً مميزة وبعدها التقى بليندا والأستاذ عدنان ليكتشف الطيبة التي يحملانها  من الشعب السوري واصفاً الشعب السوري أنه صاحب أذن موسيقية مميزة جداً

وأن العامل الأهم المشترك بين سوريا ولبنان عبر التاريخ هو الموسيقى

 

وغنت ليندا عدة أغاني مميزة وجميلة أضافت لها قطرات الندى من إحساسها العالي منها دخلك يابياع الورد  وهذه ليلتي

لتختم ليندا الحفل بأغنية للسيدة فيروز  حبيتك تنسيت النوم ليتفاعل الجمهور بقوة مرافقة لتصفيقات مملوءة بالفخر تجاه فنانتهم المبدعة

 

لتكون ليندا خطّت سطور مميزة ضمن كتاب التاريخ السوري بهذا الحفل الساحر الذي نقلنا لعالم آخر على متن الكلام المعبر صاحب الرسالة المميزة والألحان العبقرية العابرة للتاريخ والأمم والثقافات لتكون علامة مميزة مما سيشرف أبناء المستقبل الذين سيتغنون بمثل هكذا إبداع.

 

كاتب سوري

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here