“العسكري” السوداني يستعين بضابط “موساد” سابق لتسويقه دوليًا بقيمة ستة ملايين دولار أمريكي

إسطنبول/ الأناضول: قالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الثلاثاء، إن المجلس العسكري الانتقالي في السودان وقع اتفاقًا مع شركة علاقات عامة وتعبئة رأي كندية يرأسها ضابط سابق بالاستخبارات الإسرائيلية (موساد)، بقيمة ستة ملايين دولار أمريكي؛ لتسهيل حصول المجلس على اعتراف دبلوماسي دولي وتمويل مالي.

ولم يعقب المجلس العسكري في السودان على الفور على ما ذكرته “بي بي سي”.

وتقول “قوى إعلان الحرية والتغيير”، قائدة الاحتجاجات الشعبية في السودان، إن المجلس العسكري مسؤول عن مقتل أكثر من مئة محتج، منذ أن تولى السلطة، بعد أن عزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة (1989: 2019)، في 11 أبريل/ نيسان الماضي.

ووفق “بي بي سي”، فإنه بموجب الاتفاق، وعدت شركة “ديكينز ومادسون” الكندية، مقرها في مونتريال، بتلميع صورة المجلس العسكري.

وقال رئيس الشركة، “أري بن-ميناشي”، وهو ضابط سابق بالاستخبارات الإسرائيلية، لـ”بي بي سي”، إنه توصل إلى اتفاق مع المجلس العسكري لـ”مساعدتهم في تشكيل حكومة مدنية، وجلب اقتصادي مؤهل، ورئيس وزراء مؤهل لإدارة البلاد حتى إجراء انتخابات عامة، وترتيب الأوضاع الحالية”.

وتابع: “سنسعى إلى تمثيل المجلس، وتقديمه إلى دول العالم. وأعضاء المجلس مهتمون بأن يكونوا جزءا من العالم الغربي: الولايات المتحدة، وأوروبا، وأن يحافظوا على علاقات جيدة أيضًا مع روسيا”.

وأوضح أن الشركة ستعمل على “كسب تأييد الحكومة الأمريكية، وحكومتي السعودية وروسيا (لسياسة المجلس العسكري)”، إضافة إلى توفير تمويل مالي ومعدات عسكرية للمجلس.

وأفادت تقارير بأن الاتفاق ينص أيضًا على “ترتيب لقاء بين نائب رئيس المجلس، محمد حمدان دجلو (حميدتي)، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب”.

ووقع هذا العقد كل من “بن-ميناشي” و”حميدتي”، قائد قوات “الدعم السريع” (تابعة للجيش)، والمتهمة بقتل عشرات المحتجين.

وتم توقيع الاتفاق في 7 مايو/أيار الماضي، بحسب وثائق أمريكية كُشف عنها، بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، الذي يُلزم الشركات التي تعمل في تعبئة الرأي، نيابة عن دول أو جهات أجنبية، بالكشف عن علاقتها مع العملاء، وفق المصدر نفسه.

ويفيد العقد بأن الشركة ستعمل على التأثير على الحكومات الأمريكية، والروسية، والسعودية، والجهات التنفيذية والتشريعية في تلك الدول، بجانب الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، وربما منظمات ودول أخرى.

وتهدف الشركة إلى “الحصول على الاعتراف (الدولي للمجلس) باعتباره قيادة شرعية انتقالية للسودان، وإيجاد (دور) إشرافي للمجلس”، بحسب الاتفاق.

ويقترح الاتفاق، وفق “بي بي سي”، تكوين تحالف بين الحكومة السودانية و”المليشيات الليبية”، بقيادة خليفة حفتر، بحيث يوفر فيه حفتر “مساعدة عسكرية” للنظام السوداني، مقابل “تمويل مالي” من السودان.

وعن كيفية تعامل الشركة مع حميدتي، بينما هو متهم بارتكاب إبادة جماعية في إقليم دارفور (غرب)، قال “بن-ميناشي”: “هؤلاء العسكريون لن يبقوا في السلطة”.

وكشف عن أنه قابل البشير، في فبراير/شباط الماضي وقال: “قدمت له عرضًا بتشكيل حكومة انتقالية، بشرط تنازله عن السلطة، مقابل توفير بقائه في السودان في وضع محترم، وتنازل محكمة الجنايات الدولية عن الدعاوى التي رفعتها عليه”.

وأوضح أن هذا العرض حصل على تأييد إدارة ترامب، وفق قوله.

ولم يعقب المجلس العسكري في السودان ولا الإدارة الأمريكية على الفور على تقرير “بي بي سي”.

وأعرب المجلس العسكري مرارًا عن اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن لدى قوى التغيير مخاوف متصاعدة من احتمال التفاف الجيش على المطالب الشعبية للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. شركة “ديكينز ومادسون” الكندية عندما تفضح اجتماعات بينها وبين البشير وبينها وبين حميدتي فهي تقصد ان تحرق اوراقهم لدى شعب السودان الذي يعي العلاقات مع الموساد اين تؤدي للتطبيع وهذا ما اشار له البشير بان هناك من نصحه بتطبيع فيخف الحراك ضده حينها مما يعني ان الصهاينة ايضا لهم تأثير على الحراك الشعبي,, فكانه الصهاينة يخترقون السودان ويحركون شعبه كما يريدون ان كان فعلا هذا ما يحصل ,, ويبدو ان الصهاينة انما يخططوا لمزيد من الفوضى بالسودان ,,
    نتمنى على الشرفاء بالسودان الانتباه للمخططات الصهيونية لزرع الفوضى والحروب الاهلية ,, فاننا لم نلحظ مظاهرات شعبية هامة تتعلق بقضية فلسطين واستنكار صفقة القرن مؤخرا ,, بل بات الفريقان الاساسيان كل يحرك فئات من الشعب لموضوع يشبه الجدل البيزنطي وياخذون الشعب السوداني الى عالم آخر بعيد عن الاهتمام بقضايا الامة ,, لان السودان من اهم الدول الافريقية بعد مصر وتوجيه السودان بهذا الاتجاه بالارتباط بالصهاينة بهذا الشكل هو معيب جدا ومؤسف ,,

  2. إلى راعية المعيز،،، رجاء لا تستخدمي كلمة زول في غير موقعها.. أو لغرض استفزازي أو تلميح لأشياء سخيفة في عقلك. قولي لي من أين أنت وسيكون لدي أكثر من كلمة ستثير سخطك! دعونا نحترم بعضنا البعض

  3. طالما اعلن على الملأ اصطفافه إلى جانب المحور إياه ، فمن مسوغات هذا المحور لإثبات حسن النوايا الاتصال بالصهاينة ، وها هو ينفذ .. انتظروا الخطوات القادمة .

  4. خلاص كملت، بعد مصر أهي السودان و ليبيا تحت حكم إسرائيل بتمويل من الأعراب كما قلتِ يا سعاد

  5. الخيانة بدأت وكيف سيتم الثقة بهؤلاء العسكر اذناب اسرائيل ..الخطوة الثانية انضمام العسكر العملاء الى ما سمي ناتو عربي فكيف سيتصرف الشعب السوداني . لا سلطة سيادية مطلقا للعسكر مفهوم يحب اقالة كل هذا المجلس العسكري فورا . هناك معلومات صحفية غربية مؤكدة بان هناك مستشارين اسرائيليين مندسين في الخفاء كعادنهم و متواجدين يوجهون يوميا حميدتي زعيم عصابات الجنجويد و مجلس العسكر بماذا يصرحون وماذا يفعلون مع ثوار الشعب السوداني . من امثال ذلك التوجيه بفض الاعتصام وقتل 125 مدني سوداني و اعتقال قادة الثوار و قطع الانترنت و التصريح بان العسكر يمثلون الشعب وما الى ذلك من الترهات . على الوساطة الافريقية ادراك ذلك بعمق و التوصية باقالة اعضاء المجلس العسكري فورا و معاقبة القتلة قبل اي حوار . هذا يثبت بان اصابع العدو الاسرائيلي و اذنابه غارقة في المؤامرات على الشعب السوداني منذ البداية و يجب التصدي لكل ذلك بكل قوة وحزم قبل اي حوار .

  6. ألف مبروك على الزول …كلما قلنا إرتطمنا بالدرك الأسف يفتح باب جديد سيأخذنا الى درك أسفل من الأسفل…فيا زول قل لراعية المعيز البلهاء متى سنراك تراقص نتن ياهو ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    تنجح الأعراب في قلب كل ربيع الى شتاء قارص بتمويل أعرابي…وإذا لزم الأمر سنحزم الحزم و ما زال في كولومبيا و السنغال و الشيشان مرتزقة…..رزق الإرهاب من الأعراب و يقتل الأحباب إلا الأحباب…..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here