بين رام الله وعمان مُجدَّدًا: تكهّنات غامِضة بعد الظهور المُفاجِئ لسلام فياض.. دور أساسي خلف الستارة للسفير الأمريكي في تل أبيب.. وشارع الأردن لا يزال “في الانتظار” تحَسُّبًا لعودة الملك من زيارةٍ طويلةٍ إلى واشنطن

عمان ـ رام الله ـ  خاص بـ”رأي اليوم”:

لاحقت الأضواء ومؤشرات الجدل الظهور المفاجئ في الضفة الغربية لرئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق سلام فياض بعد اجتماع غير مفهوم مع الرئيس محمود عباس وانتشار النقاش والتوقعات خلف ستارة وكواليس السلطة الفلسطينية.

ورصدت “رأي اليوم” عشرات المعلقين والسياسيين والإعلاميين الفلسطينيين وهم يتحدثون مجددا عن فياض، أو يعيدوا نشر صور لهم معه.

ولم تعرف بعد الخلفية التي قفزت بالدكتور فياض إلى مستوى الاشتباك والجدل السياسي، وما إذا كان ينتظر الرجل دورا جديدا في الأيام المقبلة خصوصا وأن تفاصيل ما يسمى بصفقة القرن الأمريكية لم يكشف النقاب عنها بعد.

مصادر خاصة تحدّثت لـ”رأي اليوم” عن اتصالات جرت بين فياض وشخصيات أردنية وفلسطينية في الأيٍام القليلة الماضية.

وعلى الجانب الأردني، لا يزال الترقب سيد الموقف حيث تنتظر جميع الأطراف عودة الملك عبد الله الثاني من زيارة طويلة إلى حد كبير للولايات المتحدة وبعد لقاء وصف بأنّه خطير ومهم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفي سياق المعادلة الفلسطينية لاحظت تقارير عميقة بأن دور السفير الأمريكي في إسرائيل تزايد على نحو واضح في الأيام القليلة الماضية حيث يجري اتصالات مع دوائر أردنية ومصرية انطلاقا من كونه أحد أبرز أعضاء طاقم صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر.

ويترقب الرأي العام الفلسطيني والأردني بقوة أي مستجدات لها علاقة بخطة السلام الأمريكية التي يتحدث عنها الجميع ولم تعلن رسميا بعد.

 ويعتقد على نطاق واسع بأن العاصمة الأردنية قد تشهد حراكا دبلوماسيا نشطا له علاقة بالقضية الفلسطينية وعملية السلام بعد عودة الملك من رحلته الطويلة إلى واشنطن، خصوصا وأن الاهتمام الاردني بما تخطط له الإدارة الأمريكية ترافق مع اتصالات عميقة مع روسيا لها علاقة بملف الجنوب السوري، حيث يلتقي اليوم الأربعاء وزير الخارجية أيمن الصفدي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في لقاء يفترض أن يناقش تطورات عملية السلام والمستجدات في جنوب سورية بالتلازم.

ويحصل كل ذلك فيما الرئيس عباس بعيد عن الأضواء، ولا يتصدر المشهد ويحتفظ بموقفه الرافض لأي تواصل أو اتصال مع رموز الإدارة الأمريكية بخصوص عملية التسوية الجديدة التي يبدو أنها تطهى على نار هادئة وستكون مبرمجة على أساس الانحياز الكامل لإسرائيل، كما يقدر رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. السيد فياض شخصية برغماتية عملية يمكن ان يقود المرحلة القادمة رغم اختلافنا معه في السياسة والقضايا الاستراتيجية .. يمكنه ان يقود بسياسة ورؤية توافقية وهو يعرف الأولويات والملفات التي عليه إنجازها ولكن خبار واذا تم إعادة تدوير فياض recycling الى الحكم عليه ان يعرف مسبقا ان خياره ومهمته ليس تغيير الوضع القائم بين غزة والضفة بقر ما هو ادارته بطريقة افضل .. اني لا يقترب من النار كي لا تحرقه .. ونصيحه لفياض راعي الانقسام ومديره في السابق اثناء توليه الحكم.. انه لا يدار الوضع الحالي بأدوات الماضي ولا بشخوصه والمحيطين بفياض.

  2. صفقة القرن ولدت ميته .
    هناك حرب كبرى قادمه في هذه المنطقه ستبعثر كل الملفات المعده والتي طُبخت على نار سريعه .
    امريكا عامة واسرائيل خاصة يسابقان الزمن قبل وقوع الكارثه لتريب اوضاع هذا الكيان المصطنع قبل وقوع المحظور .
    قدر الله حين يقع لا يُجدي معه دسائس الدول الكبرى او الصغرى ولو اجتمعوا جميعا على هدف واحد . فلا راد لقضاء الله .
    الكل يعد لتلك اللحظه ، وستأتي .
    اعمى البصر والبصيرة من لا يرى تجليلاتها الان .

  3. اما الحقيقة ان عدم مشاركة السيد طاهر المصري في القرارات المصيرية للاردن فهذا يعتبر اكبر خسارة للسياسة الأردنية فالرجل صاحب مواقف وطنية وصاحب خبرة وصاحب يد نظيفة وانصح الساسة الأردنيين بعدم الابتعاد عن هذه الشخصية الوطنية العظيمة والاستفادة من خبراتها ونزاهتها .

  4. اولا الشعوب العربية ليست ساذجة و تعلم تماما الاساليب السخيفة التخديرية

    اولا الشعوب العربية ليست ساذجة و تعلم تماما الاساليب السخيفة التخديرية التي يتبعها متآمروا مؤامرة القرن بعد الموقف الحازم للشعب الفلسطيني و العربي .. المتآمرون يحاولون تعديل المؤامرة قليلا و تجميلها و السير بها تدريجيا خطوة خطوة مثلا التركيز الان على البنى التحتية و اعادة الاعمار الفارغة ..مطار ..الخ كما تم الايعاز الامريكي للوزير القطري العمادي و السعودي في الخفاء ثم يأتون الى المرحلة الثانية .. انهم يضيعون اوقاتهم هباء فارادة الشعوب في غاية القوة و الحزم تجاه الثوابت .. يرسلون فلانا و يستدعون فلانا اخر و هكذا .. ولا يدرون ما يفعلون !!!!

  5. الدكتور سلام فياض رجل امريكا القادم في فلسطين بعد عباس, ولازلنا نذكر ان امريكا طالبت به ان يكون وزيرا للقتصاد ايام الراحل ابو عمار في وزارة محمود عباس وفرضوا هم ودحلان على ابو عمار فرضا غير انه تخلص منهم بذكائه وفياض رئيس وزراء السلطة السابق وهو يصلح للمرحلة القادمة وما تخفيه صفقة القرن الصهيو امريكية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here