بينت يتعهدّ بـ”جيشٍ مُميتٍ ومُنتصرٍ” ومصادر بتل أبيب: المظلّيون في جيش الاحتلال باتوا يخشون مُواجهة العدوّ وعلى رئيس الأركان حلّ المُعضِلة فورًا

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

تعهد وزير التربية والتعليم الإسرائيليّ نفتالي بينت (اليمين الجديد) بالامتناع عن المشاركة في أيّ حكومةٍ تُروّج لإقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ حتى لو كانت بقيادة بنيامين نتنياهو، مؤكّدًا في الوقت عينه على أنّه لن يكون شريكًا في ائتلاف يقوم بتسليم ما أسماها بـ”أراضي دولة إسرائيل” للفلسطينيين، على حدّ قوله.

وزعم بينت، في مُقابلةٍ مُطوّلةٍ مع صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، زعم أنّه يريد السلام بشكلٍ لا يقل عن اليسار ولكن استدرك قائلاً إنّ الطريق لتحقيق السلام ليس هو الضيق والضعيف والمحافظ الذي يخاف مواجهة العدو وهزيمته، كما أكّد في معرِض ردّه على سؤال الصحيفة العبريّة.

عُلاوةً على ذلك، ادعّى الوزير، الذي يُطالِب حزبه بضمّ الضفّة الغربيّة المُحتلّة إلى سيادة كيان الاحتلال، ادعّى أنّه في ظلّ ظروف مُعينّةٍ، يرسم رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو نفسه على أنّه قائد المعسكر اليمينيّ، لكن من الناحية العملية يقوم بتنفيذ أجندةٍ أخرى، زاعمًا أنّ هذا ليس يمينًا لأنّه لا يقوم بهدم منازل الإرهابيين الفلسطينيين، وليس يمينيًا مَنْ لا يُحارِب الإرهاب ويحول الأموال إلى حماس، وليس يمينَا من لا يهدم الخان الأحمر، وفق تعبيره.

وألقى بينت اللوم على بيني غانتس وموشي يعلون، لأنّهما خلال العدوان البربريّ والهمجيّ على قطاع غزّة في صيف العام 2014 استهترا بالأنفاق على حد زعمه، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّ الجنرال في الاحتياط غانتس، الذي كان القائد العّام لجيش الاحتلال حينها، كان وما زال مسؤولاً عن الإخفاق الأمنيّ الأكبر في العقود الأخيرة، أيْ عدم مُعالجة أنفاق حماس، التي يعتبرها قادة كيان الاحتلال تهديدًا إستراتيجيًا على الأمن القوميّ للدولة العبريّة.

وردّ رئيس اليمين الجديد بينت على تصريح غانتس بأن الجنرالات في حزب “الأزرق والأبيض” لديهم 117 عامًا من الخبرة الأمنية، وقال إنّه قد تبينّ أن موشيه يعلون وبيني غانتس سمحا لحزب الله بأنْ يُصبِح قوّةً عظمى، مضيفًا: لقد تبينّ أنّ غانتس هرب من لبنان وتخلّى عن جيش لبنان الجنوبيّ، ويبدو أنّ غانتس ويعلون قد ناما في حراسة الأنفاق، على حدّ تعبيره.

بالإضافة إلى ذلك، عبّر الوزير بينت عن رغبته بتولّي وزارة الأمن في التشكيلة الحكوميّة القادِمة بعد الانتخابات القريبة في التاسع من شهر نيسان (أبريل)، وقال في هذا السياق للصحيفة العبريّة: إذا كان الشعب الإسرائيليّ يثق فيّ، فسأعيد الدولة العبريّة إلى موقع سيبدأ في الفوز به، مُختتمًا حديثه بالقول: أرى أنّ دور القيادة العسكريّة من أجل التوصّل إلى خططٍ تنفيذيّةٍ للانتصار على العدوّ، مُبديًا نيته تحويل الجيش إلى منتصرٍ ومُميتٍ، على حدّ زعمه.

في سياقً ذي صلةٍ، قال مُحلّل الشؤون العسكريّة في القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ، ألون بن دافيد، إنّه بعد مرور عشر سنوات على عملية “الرصاص المصبوب”، أيْ العدوان على غزّة في نهاية العام 2008 وبداية العام 2009، فإنّ الجيش الإسرائيليّ بات متردّدًا أكثر بكثير في تشغيل قواته البريّة: التصريحات البسيطة، مثل تصريحات قائد اللواء السابع، الكولونيل رومان غوفمان، الذي أصدر منشورًا يحتوي على إجابةٍ موجزةٍ وبسيطة على السؤال التالي: السعي إلى التحّرك ، والمضي قدمًا ، والهجوم على العدوّ ومُلاقاته بشجاعةٍ.

وتابع المُحلّل الإسرائيليّ قائلاً، نقلاً عن مصادره الأمنيّة المُطلعّة في تل أبيب، تابع قائلاً إنّ تصريحات غوفمان، والتي كانت في يومٍ من الأيّام خبزًا للجيش بأكمله، أصبحت نادرةً وتُعتبر الآن جريئةً ومليئة ًبالتحديات. ولإقناع الجنود والضبّاط بالقدرة على تحقيق النصر، ينبغي لنا أنْ نأمل ألّا يرضى القائد العّام لهيئة الأركان، الجنرال أفيف كوخافي بالمناقشات والعروض، بل بأنْ يرافِقها أيضًا بإجراءاتٍ واضحة جدًا، على حدّ تعبيره.

وخلُص المُحلّل إلى القول إنّ المظليين في جيش الاحتلال الذين يمكّنوا من سرقة رادارٍ من مصر قبل نحو خمسين عامًا، أوْ تدمير السدود والمنشآت الحيويّة في بلاد الكنانة، باتوا اليوم على درجةٍ كبيرةٍ من الضعف، ويعتقدون أنّهم لا يقدِرون على اجتياز الحدود الإسرائيليّة لتنفيذ عملياتٍ شُجاعةٍ جدًا كما كان في الماضي، على حدّ قوله.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. انصحك الا تتبجح كثيراً فابطال القسام سيدوسون ببساطيرهم على اشلاء جنودك الجبناء باذن الله

  2. لماذا ؟ إنّ المظليين في جيش الاحتلال الذين تمكّنوا من سرقة رادارٍ من مصر قبل نحو خمسين عامًا أوْ تدمير السدود والمنشآت الحيويّة في بلاد الكنانة باتوا اليوم على درجةٍ كبيرةٍ من الضعف ويعتقدون أنّهم لا يقدِرون على اجتياز الحدود الإسرائيليّة لتنفيذ عملياتٍ شُجاعةٍ جدًا كما كان في الماضي ؟؟ لان أجيال الان الحديثة المولد من العام 1990 من المظليين في جيش الاحتلال اكتشفت بكل بساطة أنهم يستولون على أراضي شعبا عريق له جذور ممتدة في التاريخ القديم وشعب من الجبارين.

  3. وبث في قلوبهم الرعب والوهن بما كانوا يفعلون …. ولن يرد بأس ربنا عن القوم المجرمين!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here