بيان صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين: بخصوص دعوة (تمكين) البحرين لوفد صهيوني.. اتحاد النقابات: دعوة مشبوهة تطعن فلسطين في الظهر ونتبرأ منها

 

المنامة – “راي اليوم”:

وصف الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين الدعوة لاستضافة وفد من الكيان الصهيوني في مؤتمر اقتصادي مزمع عقده في مملكة البحرين في شهر إبريل الجاري ويقام برعاية من صندوق العمل تمكين بأنها دعوة مشبوهة وصادمة لعمال وشعب البحرين، ودعا مجلس إدارة تمكين إلى مراجعة هذه الخطوة التي تمس صميم مشاعر شعب البحرين المؤيد للحقوق الفلسطينية والرافض لأي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، التزاما بقرارات الجامعة العربية ومواقف كافة القوى الشعبية العربية والإسلامية التي ترى في التطبيع طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني الصامد، والتفافا على مطالبه العادلة وحقه المشروع في بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، خصوصا وأن الحكومة الموقرة قد قالت كلمتها الفصل في أن الدعوة محظورة على عدة دول من ضمنها الكيان الصهيوني مما يحمل المسؤولية كاملة على مجلس إدارة تمكين، واعتبر الاتحاد العام أنه كمنظمة عمالية نقابية ديمقراطية مستقلة وموحدة يعبر عن ضمير عمال البحرين في رفض هذه الخطوة التي تمثل إساءة بالغة إلى البحرين ولكل مكوناتها وتاريخها العربي والإسلامي الذي كانت البحرين فيه على الدوام من ضمن الحواضن العربية للثقافة العروبية القومية والإسلامية والإنسانية الرافضة للتطبيع مع العدو الإسرائيلي. 

ونوه الاتحاد العام بأنه عضو في مجلس إدارة تمكين، وأن مندوبه لم يتم التشاور معه بشأن هذه الخطوة المشبوهة، وأن الاتحاد العام قد تقدم برسالة رسمية إلى رئيس مجلس إدارة تمكين والرئيس التنفيذي يطلب فيها اجتماعا عاجلا لمجلس الإدارة لمناقشة هذا الموضوع، وأننا بصفتنا أعضاء في مجلس إدارة تمكين نعلن رفضنا وتبرؤنا من هذه الدعوة، ولنا أن نتساءل كيف سيسمح للوفد المشبوه بالدخول إلى مملكة البحرين دون اتباع الإجراءات الاعتيادية من إصدار تأشيرات الدخول واستخراج الموافقات الرسمية من لدن الوزارات المعنية بعد أن صرحت الحكومة الموقرة بأنهم ضمن الدول المحظور عليهم دخول المملكة؟ ودعا الاتحاد العام باقي أطراف الإنتاج الثلاثة الممثلين لإدارة صندوق العمل تمكين إلى اتخاذ موقفٍ رافضٍ وموحد تجاه دعم الصندوق لهذا المؤتمر بحضور الوفد الإسرائيلي، واصفا هذا الدعم بأنه تصرف في أموال دافعي هذه المخصصات عبر هيئة تنظيم سوق العمل بشكل مخالف لما أنشئ له صندوق العمل تمكين ومستفز لضمائر ومشاعر العمال وشعب البحرين. 

وقال الاتحاد العام في بيانه إن الأدهى والأمر أن تأتي هذه الخطوة في وقت لا توفر فيه إسرائيل جهدا ولا عتادا في حربها الشعواء الهمجية التي تشنها على الشعب الفلسطيني الصابر المناضل ليكون مقابل هذا الدمار أن تنحني الدول العربية واحدة بعد أخرى للأسف لتعطي صك تطبيع العلاقات دون مقابل للعدو الإسرائيلي. 

وتساءل الاتحاد العام بمرارة: هل إلى هذا الحد بلغت بنا التبعية لقرارات لبعض الدول التي تصدر ضد أمتنا العربية؟ بدءا من قرار الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي وصولا إلى قرار صدر منذ أيام باعتبار هضبة الجولان منطقة اسرائيلية، وهي قرارات كان يجب أن تواجه بالرفض والاستنكار، والاستناد إلى الثقل الشعبي العربي المنتمي إلى خيارات الشعب الفلسطيني في الدفاع عن قضيته العادلة ووجوده على أرضه وحقه في دولة مستقلة أسوة بكل شعوب العالم. 

وقال الاتحاد العام إن هذا الموقف الذي يتخذه الاتحاد ينتمي إلى تاريخ طويل ورثه الاتحاد العام من مواقف عمال البحرين الأصيلة الثابتة في دعم القضية الفلسطينية والحق العربي منذ فجر تكوين الحركة النقابية العمالية في البحرين، وهي المواقف التي دفع ثمنها عمال وشعب البحرين بالأرواح والدماء والأموال، وإليها ينتمي الاتحاد العام ولا يفرط فيها. 

وأكد الاتحاد العام أن نظامه الأساسي منذ تشكيل الاتحاد العام في مؤتمره التأسيسي 12-14 يناير 2004 قد تضمن مبادئ الاتحاد العام التي لا تقبل المساس في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ورفض أي انتقاص من هذا الحق. 

ودعا الاتحاد العام كافة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الأهلية الوطنية إلى التعبير بكل ما تملك من وسائل مشروعة وقانونية عن الموقف الشعبي البحريني الرافض لهذه الخطوة داعيا أصحاب القرار مجددا إلى الاستماع إلى صوت الشعب وتحسس هذا الجرح العميق في ضميره الذي يحدثه هذا الحضور للوفد الصهيوني على أرض البحرين الطاهرة. 

عاشت القضية الفلسطينية العادلة

كل الدعم والمساندة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني وعاصمتها القدس الشريف. 

تحية للموقف الشعبي البحريني وموقف منظمات المجتمع المدني في رفض الحضور الإسرائيلي.

الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. القاسم المشترك بين كافة الدول العربية اللاهثة صوب التطبيع مع الكيان الصهيوني أنها تقاد من خلال أنظمة دكتاتورية قمعية وفاسدة…تؤمن بأن استمرار تسيدها بذات النهج في عالم اليوم يتطلب الدعم الأمريكي…وأن مفتاح نيل الرضا الأمريكي هو إسرائيل …..

  2. سياسة ملك البحرين ماضية في التطبيع والهرولة الكيان الغاصب فلسطين، بالبحرين والإمارات ومسقط، وأخيرا قطر للاسف،كلهم ماضون في التطبيع، دون تردد، ودون احترام للمسجد الأقصى الاسير، وباهانة تامة للدم الفلسطيني والاسرى والجرحى، بما يخالف الدين والحق والاخلاق ومواثيق وقرارات نفس هذه الأنظمة في الجامعة العربية.
    شكرا لعمال البحرين
    الخزي والعار للعملاء والخونة العرب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here