بومقورة زين الدين: حالة من اليأس تنتاب غالبية الشعب الجزائري

بومقورة زين الدين

مدننا تغرق.كل يوم ندفع شهيدا جديدا نتيجة الاهمال واللا مبالاة.

ثم يخرج لك المسؤول ليتكلم بلسان الجاهل ويحمل الفريق مسؤولية غرقه ويبرا نفسه من أخطاء قاتلة تقديرية وتسييرية  ويبرر غياب وعيه وغياب دراسة استباقية لأمور حياة المواطن المغلوب على أمره.

مسيرات اسود الوطن الذين دفعوا الغالي للحفاظ على كيان الدولة.

هذه الدولة نفسها تنكر لهم الجميل وتعاملهم معاملة التهديد والوعيد وتستعمل القزول

شباب اهمل تعليمه وتكوينه وترك لنجوم الفن الهابط من أمثال المنار والانوش والسول و الكين.

وترك أيضا لنجوم الريح من أبطال الانستغرام والصور المعدلة والعبارات المنمقة ومهرجي الفايسبوك واليوتيوب.

سياسة داخلية وخارجية ميتة كموت الرئيس سياسيا وليس جسديا.

فبين وزراء هم اتفه من التفاهة ووزراء أجهل من الجهل ووزراء مطبلون العهدة خامسة ضد كل اعراف الحياة.

وبين معارضة مصنوعة أو معارضة أشخاص لا يملكون بعد شعبي ولا يبرزون حلول أو وجهة نظر واضحة،بل اغلبهم هم أقرب إلى الضباع الجائعة منه إلى قادة تغيير.

رغم كل هذه الصور السوداء للواقع الجزائري إلا أننا نرى أن هناك أمل.

الأمل هو الجندي البسيط المرابط على الحدود.

الأمل هو العامل البسيط الذي يصل عمله في الوقت ويؤديه بإتقان.

الأمل هو الشاب الفقير الذي لا يسرق ولا يتاجر بالمخدرات ولا يمضي يومه امام الثانويات.

الأمل هو ذاك المشجع القبائلي الذي يهتف للوفاق وهو المشجع الذي رغم الهزائم مازال يحلم بنجمة ثانية تسطع على قميص الفريق الوطني.

الأمل هو المرآة التي تصنع الطاجين والكسرة والمطلوع وتبيعهم المهم أن لا تاكل من ثديها.

الأمل هو ذاك الصحفي الحقيقي الذي مازال ينقل الحقيقة ومازال يحاول شرح الأخطار الظاهرة والمخفية التي تهدد الوطن وتهدد وجودنا كجزائريين.

الأمل هو كل جزائري مازال شريفا وسيموت شريفا.

الأمل هو أن يبقى دائما لنا امل.

أن ننتظر شروق الشمس  مهما عم السواد.

أن نؤمن دائما أن الجزائر يمكن أن تمرض ولكنها لا تموت.

أو كما قال لنا أحد الشيوخ :”الجزائر مايش هجالة، الجزائر جابت الرجالة ” سيظهرون ساعة الحقيقة.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الذي يقرأ مقالات هذا الصحفي سيتصور الجزائر غارقة كلها في الفياضانات، والأوبئة منتشرة في كل مكان، وكل المسؤولين الجزائريين فاشلين ومرتشين. والله هذا غير صحيح. وجود الكوليرا سببه أن بعض المواطنين يلقون زبالتهم في كل مكان حتى في الأودية، ومياه الفياضانات التي لاتصرف كما يلزم بسبب أن قنوات الصرف مملوؤة بالنفايات التي يرميها بعض المواطنين. والفشل والرشوة إن وجدت ففي أناس يطبقون مقولة الرداءة التي لا توجد إلا في الجزائر عند بعض المواطنين الرديئين والغشاشين: “كور واعط للأعور”.
    الإصلاح يكون بتغيير كل مواطن لثقافة الكسل والرداءة الراسخة في نفسه والسلوك السيء، بإرادة ومجاهدة. ثم تقديس العلن والعمل، ومثالنا في ذلك شعوب اليابان والصين وكوريا الجنوبية.

  2. في كثير من الاحيان يسقط بعض الاشخاص حالاتهم على الشعب ويتباكون على هذا الشعب
    هذه حال البلد كل من هب ودب يتكلم باسم الشعب ويتفلسف
    ما اكثر المنظرين الثرثارين وما اقل العاملين
    عيش يا بلد في هذا الزمن الذي انتشر فيه الهزال
    سلام

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here