بومبيو يواصل جولته في آسيا الوسطى للحد من النفوذ الصيني والروسي

طشقند – (أ ف ب) – وصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى اوزبكستان الاحد في المحطة الأخيرة من جولته التي شملت خمس دول في اسيا الوسطى تهدف إلى الحد من النفوذ الصيني والروسي.

وخلال زيارته الى الدولة البالغ عدد سكانها 33 مليون نسمة سيلتقي بومبيو الرئيس شوكت ميرزيوييف الذي يقود إصلاحات طموحة تشجع على السياحة والاستثمار في الجمهورية التي كانت معزولة، مع إبقائه النظام التسلطي.

وقبل وصولة الى طشقند التقى بومبيو قيادة كازاخستان الغنية بالنفط والمجاورة لاوزبكستان، وحث جميع الدول على الانضمام الى الدعوة الأميركية ل”الانهاء الفوري” ل”قمع” الصين للأقليات في اقليم شينجيانغ الصيني المضطرب المحاذي لكازاخستان.

وقال بومبيو في مؤتمر صحافي مع نظيره الكازاخستاني مختار تلبردي “ببساطة نطلب منهم أن يقدموا ملاذا آمنا ولجوءا لأولئك الساعين للفرار من الصين”.

واثناء زيارته العاصمة نور سلطان، التقى مواطنين كازاخ قالوا ان افرادا من عائلاتهم محتجزون في اقليم شينجيانغ حيث يعتقد أن السلطات الصينية تحتجز أكثر من مليون من اتنية الاويغور والكازاخ وغيرهما من الاقليات في إطار حملة قمع أمنية غير مسبوقة في المنطقة.

واختتم بومبيو زيارته لكازاخستان بلقاء الرئيس قاسم-جومارت توكاييف وسلفه نورسلطان نزارباييف، الذي فاجأ المواطنين العام الماضي باستقالته من الرئاسة بعد قرابة ثلاثة عقود في المنصب.

ويتوقع أن يعقد بومبيو في طشقند الاثنين اجتماعا مع وزراء خارجية الجمهوريات الخمس السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى — كازاخاستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان.

– “نشاط صيني، نشاط روسي”-

تتمتع روسيا والصين بمصالح متميزة في اسيا الوسطى بينما تجد واشنطن صعوبة في مجاراتهما في السنوات الأخيرة.

وقبل الزيارة أكد بومبيو أن الدولتين في آسيا الوسطى اللتين تشملهما الجولة “تريدان السيادة والاستقلال”. وقال إن واشنطن “لديها فرصة مهمة لمساعدتهما على التوصل لذلك”.

غير أن وزير الخارجية أقر أيضا بأن هناك “كثيرا من النشاط (في المنطقة) — نشاط صيني، نشاط روسي”.

وزار بومبيو كذلك جمهوريتين سوفياتيتين سابقتين هما بيلاروسيا وأواكرانيا، في إطار جولة بدأت بتوقف في بريطانيا.

وكانت الولايات المتحدة من اولى الدول التي اعترفت بالدول في آسيا الوسطى التي استقلت بعد انشقاقها عن الاتحاد السوفياتي في 1991.

وفي ذروة الاعمال القتالية في أفغانستان، اقام حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة مراكز لوجستية مهمة في المنطقة، لكنها أغلقت الآن.

وتحتفظ روسيا بقواعد عسكرية وتقود تكتلات أمنية وتجارية ساعدتها في ترسيخ مكانتها هناك.

ويزداد تطلع دول آسيا الوسطى نحو مبادرة الصين البالغة قيمتها تريليون دولار والمعروفة ب”الحزام والطريق”، كحل ناجع لعلاج الاقتصادات المتضررة.

– ترامب يستهدف الهجرة من قرغيزستان –

اوزبكستان هي احدى الدول التي كانت تحتفظ فيها واشنطن بقاعدة للعمليات في أفغانستان، إلا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في 2005 عندما قاد الرئيس السابق اسلام كريموف حملة قمع دموية ضد المحتجين.

وتحسنت العلاقات نوعا ما قبل وفاة كريموف في 2016.

وكان ميرزيوييف الذي استقبله الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض في 2018، درس فكرة الاستفادة من الانضمام للاتحاد الاقتصادي الاوروبي الآسيوي المدعوم من موسكو، وهو تكتل يضم خمس دول منها كازاخستان وقرغيزستان، ويعد أداة رئيسية لروسيا لفرض نفوذها في المنطقة.

ويأتي اجتماع بومبيو بوزراء خارجية الدول الخمس في إطار صيغة جربت في البداية في عهد وزير الخارجية الاميركي السابق جون كيري.

وتهدف الصيغة إلى تعزيز التعاون الاقليمي والاقتصادي والبيئي والأمني.

وردت قرغيزستان بغضب السبت على وضعها على قائمة الدول الست المستهدفة بالقيود التي فرضها ترامب على هجرة مواطنيها.

وقالت الدولة الفقيرة البالغ سكانها ستة ملايين ان هذه الخطوة تسببت في “ضرر بالغ” للعلاقات الثنائية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here